تراهن الحكومة على تنمية موارد النقد الأجنبي وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات وزيادة الصادرات، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027.
وتستهدف خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 زيادة صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 13 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، على أن ترتفع تدريجيًا لتصل إلى نحو 25 مليار دولار بنهاية المدى المتوسط.
وتسعى الحكومة من خلال الخطة إلى تحسين مناخ الاستثمار وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، فضلًا عن الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وشبكة الاتفاقيات التجارية الدولية في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
تنمية تحويلات المصريين العاملين بالخارج لتصل إلى 38 مليار دولاركما تستهدف الخطة تنمية تحويلات المصريين العاملين بالخارج لتصل إلى نحو 38 مليار دولار خلال العام المالي 2026/2027، مع ارتفاعها إلى 42 مليار دولار بحلول عام 2029/2030.
وفي إطار دعم الاستقرار النقدي، تتجه الخطة إلى زيادة الاحتياطيات الدولية لتصل إلى نحو 55 مليار دولار بنهاية المدى المتوسط، مقارنة بنحو 52.
8 مليار دولار المسجلة في نهاية مارس 2026.
وتولي الخطة اهتمامًا خاصًا بتنشيط الصادرات السلعية، حيث تستهدف تحقيق متوسط معدل نمو سنوي للصادرات يبلغ نحو 12.
3%، بالتوازي مع خفض عجز الميزان التجاري من خلال التوسع في الإنتاج المحلي وترشيد الواردات، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات العالمية.
كما تبنت الخطة مجموعة من الآليات الرامية إلى ترسيخ مبادئ الحوكمة والانضباط المالي في إدارة الاستثمارات العامة، شملت تطوير منظومة متابعة المشروعات وربط الإتاحات المالية بمعدلات التنفيذ على أرض الواقع، والتوسع في تطبيق أدوات تحليل المخاطر للمشروعات الجديدة والقائمة.
وتضمنت الخطة كذلك خطوات متقدمة لتعزيز التكامل المؤسسي بين الجهات المعنية بالتخطيط والتمويل والتنفيذ من خلال تطوير منظومات الربط الإلكتروني وتبادل البيانات بين الجهات الحكومية المختلفة بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الاستثمارات العامة وتحسين متابعة تنفيذ المشروعات وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
كما اتجهت الخطة إلى دعم التحول نحو موازنة البرامج والأداء وربط الإنفاق العام بنتائج قابلة للقياس والتقييم.
وفي إطار دعم القدرات المؤسسية اللازمة لتنفيذ الخطة، أولت الوثيقة أهمية خاصة لبناء القدرات الفنية للعاملين في منظومة التخطيط والاستثمار، من خلال تطوير البرامج التدريبية المرتبطة بإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية، وتقييم المشروعات وأدوات المتابعة والتقييم واستخدام المنظومات الرقمية الحديثة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك