العربي الجديد - إسرائيل تتجسّس على ويتكوف العربي الجديد - هل هُزم السوريون حقّاً؟ العربي الجديد - ترامب وأوباما... من يحصد الاتفاق الأفضل مع إيران؟ العربي الجديد - مسيّرات روسية. العربي الجديد - في الصانع العقلاني للقرار الأميركي العربي الجديد - هل يعترف العرب بعروبة فلسطين؟ العربي الجديد - الانتحار... أو الموت الطوعي احتجاجاً قناة العالم الإيرانية - إيران: أي مغامرة شريرة يقوم بها الكيان الصهيوني ستواجه ردّا ساحقا وشاملا قناة القاهرة الإخبارية - ترامب يتعهد لنتنياهو بتفكيك البرنامج النووي الإيراني ومنع أي تهديد لإسرائيل قناة الجزيرة مباشر - Israeli attempts to take the city of Nabatieh due to its strategic and symbolic importance to Hez...
عامة

رؤية شرق أوسطية: الشرق الأوسط يتجه نحو "توازن الردع" بدلا من "الهيمنة الأمريكية" جراء حرب إيران

وكالة شينخوا الصينية

القاهرة 7 يونيو 2026 (شينخوا) بعد أكثر من 3 أشهر على اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران دون ظهور" منتصر استراتيجي حاسم"، يبدو أن الشرق الأوسط يتجه نحو" توازن ردع" جديد بدلاً من هيمنة قوة واح...

القاهرة 7 يونيو 2026 (شينخوا) بعد أكثر من 3 أشهر على اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران دون ظهور" منتصر استراتيجي حاسم"، يبدو أن الشرق الأوسط يتجه نحو" توازن ردع" جديد بدلاً من هيمنة قوة واحدة على المشهد، في إشارة إلى الولايات المتحدة، وفق مراقبين من جنسيات عربية مختلفة.

وأكد المراقبون، في أحاديث لوكالة أنباء ((شينخوا))، أن الحرب كشفت أن النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط" لم يعد مطلقاً"، فيما لم تفقد إيران أوراق نفوذها الإقليمية رغم الضغوط الكبيرة التي تعرضت لها قدراتها العسكرية، وذهب بعضهم إلى أن مكانة طهران تعززت بعد الحرب، وأن دورها الإقليمي قد يصبح أكبر مما كان عليه قبلها.

ورأى المحللون أن دول المنطقة ستسعى في مرحلة ما بعد الحرب إلى تقليل الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية، وتنويع خياراتها واستراتيجياتها الأمنية، وتوسيع شراكاتها الإقليمية، ومع ذلك، اعتبروا أن المنطقة تقف حالياً على" خط رفيع بين الانفجار الإقليمي والتسويات المؤقتة"، وقد تشهد هدوءاً هشاً ومؤقتاً لا سلاماً مستداماً، في ظل استمرار الأسباب الجوهرية للصراع.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران في 28 فبراير 2026 استمر نحو 40 يوماً، وردت طهران بقصف إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة، كما شددت قبضتها على مضيق هرمز.

ومنذ دخول وقف إطلاق النار بين الجانبين حيز التنفيذ في 8 أبريل الماضي، بدأت طهران وواشنطن مفاوضات بوساطة باكستانية لإنهاء الحرب.

قال المحلل السياسي الفلسطيني أكرم عطا الله إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أعادت تشكيل المشهد الإقليمي دون أن تفرز منتصراً استراتيجياً حاسماً، بعد مرور حوالي 100 يوم على اندلاعها.

وأوضح أن الصراع أثبت أن الولايات المتحدة لا تزال الفاعل الخارجي الأكثر تأثيراً في الشرق الأوسط عسكرياً وسياسياً، مع إظهار رغبة واضحة في تجنب الانخراط في حرب إقليمية طويلة الأمد.

وأضاف أن إيران، رغم تعرضها لضغوط كبيرة وانتكاسات عسكرية، أظهرت قدرتها على الحفاظ على نفوذها الإقليمي واستمرار قدراتها الردعية، وإن كان ذلك بكلفة مرتفعة، معتبراً أن المنطقة تتجه نحو توازن ردع جديد بدلاً من مرحلة تهيمن فيها قوة واحدة على المشهد.

بدوره، قال الباحث السعودي في مركز الرياض للدراسات السياسية والاستراتيجية عبد العزيز الشعباني إن التأثيرات الجيوسياسية للحرب تجاوزت حدود المواجهة العسكرية المباشرة، وأعادت تشكيل العديد من الحسابات الإقليمية في الشرق الأوسط.

وأوضح أن أبرز نتائج الحرب ترسيخ قناعة متزايدة لدى العديد من دول المنطقة بأن الاستقرار المستدام يتطلب حلولاً سياسية وتفاهمات أمنية إقليمية أوسع، وليس الاعتماد فقط على أدوات الردع أو المواجهة العسكرية.

وأشار إلى أنه رغم الخسائر التي تعرضت لها إيران خلال الحرب، فإنها ما زالت تمثل فاعلاً إقليمياً مهماً لا يمكن تجاهله في أي ترتيبات أمنية أو سياسية مستقبلية، كما أظهرت الحرب أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لحسم القضايا المعقدة في المنطقة بصورة نهائية.

من جانبه، رأى الباحث القطري الدكتور خالد حماد أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران تعكس تحولاً عميقاً في بنية الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط، حيث لم تعد المواجهة محصورة في إطار عسكري تقليدي، بل امتدت إلى مستويات اقتصادية واستراتيجية تمس استقرار الدول الخليجية بشكل مباشر.

وأكد أن هذا النهج يعكس محاولة لإدخال دول المنطقة في حالة استنزاف طويلة الأمد تستهدف إضعاف قدراتها الاقتصادية والأمنية، وإرباك بيئة الاستثمار ودفع رؤوس الأموال الأجنبية إلى التراجع، بما ينعكس على استقرار المنطقة ككل.

في المقابل، رأى المحلل السوداني الدكتور محمد حسن سعيد أن الحرب على إيران كشفت أن النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط" لم يعد مطلقاً كما كان بعد نهاية الحرب الباردة"، إذ تواجه واشنطن اليوم بيئة أكثر تعقيداً تتداخل فيها حسابات القوى الإقليمية والدولية.

وأضاف أن إيران واجهت أكبر اختبار استراتيجي لها منذ سنوات، ورغم الضغوط الكبيرة التي تعرضت لها قدراتها العسكرية والأمنية، فإنها لم تفقد بالكامل أوراق نفوذها الإقليمية.

لكن أستاذ الدراسات الشرق أوسطية في جامعة تل أبيب الدكتور عبد القادر كناعنة اعتبر أن مكانة إيران تعززت بعد الحرب، وأن دورها في المنطقة قد يصبح أكبر مما كان عليه قبلها، في ظل قدرتها على الصمود، وبعدما سعت إلى إظهار أن القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج لم توفر حماية كاملة لتلك الدول، بل جعلتها أكثر انكشافاً أمام تداعيات المواجهة.

-- المظلة الأمريكية لم تعد كافيةقال الخبير السوري ماهر إحسان إن الصراع أكد لدول المنطقة، أن الاعتماد الحصري على الحماية الأمريكية لم يعد كافياً، مرجحاً أن تتجه حكومات عدة إلى تنويع استراتيجياتها الأمنية عبر تعزيز الدفاع الجوي المحلي، وتوسيع نطاق التنسيق الاستخباراتي، والإبقاء على القنوات الدبلوماسية مفتوحة مع إيران، وبناء شراكات مرنة مع قوى مثل روسيا وتركيا.

واتفق معه عطا الله، مؤكداً أن دول المنطقة باتت أكثر إدراكاً لأهمية تنويع خياراتها الأمنية وتقليل الاعتماد المفرط على أي قوة خارجية واحدة.

وأشار إلى أنه رغم بقاء واشنطن لاعباً محورياً في منظومة الأمن الإقليمي، فإن عدداً من دول المنطقة قد يتجه إلى بناء ترتيبات أمنية أكثر استقلالية، وتعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية، وتوسيع شراكاتها الإقليمية، وتنمية علاقاتها مع قوى دولية أخرى.

كما رأى حماد أن الدول الإقليمية أصبحت أكثر إدراكاً لمحدودية الاعتماد الكامل على القوى الخارجية في ضمان أمنها، ما يدفع تدريجياً نحو إعادة التفكير في بناء منظومات أمنية إقليمية أكثر استقلالاً.

ورجح سعيد أن تنتقل دول عديدة من مرحلة" الاعتماد الكامل" على المظلة الأمنية الأمريكية إلى مرحلة" الشراكة الانتقائية"، بما يتيح لها تنويع خياراتها الأمنية دون قطع صلاتها بواشنطن.

فيما حذر الخبير السوداني الدكتور أحمد المفتي من تسارع سباق التسلح الإقليمي نتيجة شعور بعض الدول بأن الضمانات الأمنية التقليدية لم تعد كافية، مع تنامي الاهتمام بالتقنيات النووية والصاروخية المتقدمة باعتبارها أدوات ردع استراتيجية.

من جانبه، أكد أستاذ العلاقات الدولية في جامعة الإمارات الدكتور أحمد خميس أن الحرب كشفت هشاشة منظومة الأمن الإقليمي، وأبرزت الحاجة إلى ترتيبات جماعية جديدة تقوم على الحوار وخفض التصعيد بدلاً من الاعتماد على القوة العسكرية التي أثبتت أنها تنتج أزمات ممتدة أكثر مما تحقق حلولاً دائمة.

وأشار إلى أن انعكاسات الحرب ستستمر لسنوات، سواء على مستوى إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية أو سباق التسلح وتوازنات النفوذ بين القوى الكبرى، موضحاً أن الشرق الأوسط دخل مرحلة إعادة تموضع سياسي واستراتيجي ستؤثر في ملفات الأمن والطاقة والتنمية والاستثمار.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تنافساً أكبر بين القوى الدولية لتعزيز حضورها في المنطقة، في ظل إدراك الجميع أن استقرار الشرق الأوسط بات عاملاً رئيسياً في استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة.

رأى عطا الله أن المنطقة قد تشهد فترة من الهدوء النسبي بعد إدراك جميع الأطراف الكلفة الباهظة لأي مواجهة إقليمية واسعة النطاق، لكنه اعتبر أن هذا الهدوء، إن تحقق، سيكون هشاً ومؤقتاً وليس مؤشراً على سلام دائم.

وأوضح أن الأسباب الجوهرية لعدم الاستقرار ما تزال قائمة، بما في ذلك التنافس بين إيران وإسرائيل، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، والحرب المستمرة في غزة، إضافة إلى التنافس الأوسع على النفوذ الإقليمي، ما يجعل المنطقة أقرب إلى حالة من الاستقرار الحذر والمضطرب منها إلى سلام مستدام.

في المقابل، رأى المحلل السياسي العماني خلفان الطوقي أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وصلت، بعد مرور حوالي 100 يوم، إلى ما يشبه" الحرب الباردة"، بما يعني مزيداً من الخسائر والاستنزاف للطرفين، محذراً من أن استمرار الوضع على هذا النحو قد يجعل المرحلة المقبلة أكثر سوءاً، ومعرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق سلمي.

بدوره، أوضح حماد أن المرحلة المقبلة قد لا تشهد استقراراً كاملاً، بل فترة هدوء نسبي هش، في ظل استمرار التوترات في ملفات عدة، أبرزها الملف النووي وأمن الممرات البحرية مثل مضيق هرمز والتصعيد في لبنان، ما يبقي احتمالات الانفجار الإقليمي قائمة.

واتفق معه الكاتب السياسي الدكتور جورج فاضل، معتبراً أن فرص السلام المستدام في المنطقة ما تزال محدودة على المدى القريب في ظل استمرار التصعيد في أكثر من ساحة.

وأضاف أن الشرق الأوسط يقف حالياً على خط رفيع بين الانفجار الإقليمي والتسويات المؤقتة، وأن أي خطأ في الحسابات العسكرية أو السياسية، أو أي توسع غير محسوب في ساحات المواجهة، قد يؤدي إلى إعادة رسم موازين القوى في المنطقة بصورة أوسع وأكثر خطورة، بما ينعكس على استقرار دول الإقليم ومسارات الطاقة والأمن الدولي.

في حين رأى سعيد أن المنطقة قد تدخل بالفعل مرحلة من الهدوء النسبي نتيجة الإرهاق العسكري والسياسي الذي أصاب جميع الأطراف، إلا أن هذا الهدوء سيكون أقرب إلى" هدنة استراتيجية" منه إلى سلام حقيقي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك