فى تصريحات خاصة” للمساء” أكدت المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة أنه على مدار اثنتي عشر عامًا، لم تعد قضية المرأة المصرية تُطرح باعتبارها ملفًا اجتماعيًا أو فئويًا، بل أصبحت جزءًا أصيلًا من رؤية الدولة المصرية للتنمية الشاملة وبناء الجمهورية الجديدة.
فقد شهدت هذه السنوات تحولًا نوعيًا في نظرة الدولة إلى المرأة باعتبارها شريكًا كاملًا في التنمية وصنع القرار، وهو ما انعكس في السياسات العامة والتشريعات وبرامج الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، وصولًا إلى تعزيز حضورها في مواقع القيادة والمسؤولية.
، أضافت المستشارة أمل عمار، أن السنوات الاثنتي عشرة الماضية تمثل واحدة من أكثر الفترات إشراقًا في تاريخ المرأة المصرية، حيث شهدت تحولًا حقيقيًا من مرحلة التمكين إلى مرحلة الشراكة الفاعلة في بناء الدولة وصناعة المستقبل.
وقالت إن الدعم غير المسبوق الذي أولاه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي للمرأة المصرية لم يقتصر على منح الفرص، بل أسهم في إحداث تغيير مؤسسي وثقافي رسخ مكانة المرأة كشريك رئيسي في عملية التنمية، مؤكدة أن ما تحقق لم يكن وليد قرارات منفردة، وإنما نتاج رؤية وطنية متكاملة آمنت بأن تقدم المجتمع يبدأ من تمكين جميع أبنائه وبناته دون تمييز.
وأضافت أن أبرز ما يميز هذه المرحلة هو الانتقال من الحديث عن حقوق المرأة باعتبارها مطالب إلى ترسيخها باعتبارها حقوقًا أصيلة تكفلها الدولة وتحميها التشريعات وتدعمها السياسات العامة.
وأشارت إلى أن المرأة المصرية حققت حضورًا غير مسبوق في مواقع صنع القرار، سواء داخل السلطة التنفيذية أو المجالس النيابية أو المؤسسات العامة، بما يعكس ثقة الدولة في كفاءتها وقدرتها على تحمل المسؤولية والمشاركة في رسم السياسات وصناعة المستقبل.
وأكدت أن المشهد السياسي المصري شهد تطورًا كبيرًا في تمثيل المرأة، ليس فقط من حيث الأعداد، ولكن من حيث التأثير والمشاركة الفاعلة في مناقشة القضايا الوطنية وصياغة التشريعات واتخاذ القرارات، الأمر الذي عزز من دورها كشريك حقيقي في الحياة العامة.
وفي مجال القضاء، أوضحت المستشارة أمل عمار أن الدولة المصرية سجلت خطوة تاريخية بفتح آفاق جديدة أمام المرأة داخل الجهات والهيئات القضائية المختلفة، في تأكيد واضح على مبدأ تكافؤ الفرص والاستفادة من الكفاءات الوطنية دون تمييز، وهو ما يمثل تطورًا مهمًا في مسيرة العدالة المصرية.
وعلى المستوى الاقتصادي، أكدت أن الدولة تبنت مفهومًا شاملًا للتمكين الاقتصادي للمرأة، يقوم على تعزيز قدرتها على الإنتاج والمشاركة في النشاط الاقتصادي وتحقيق الاستقلال المالي، من خلال التوسع في برامج ريادة الأعمال، ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتوفير فرص التدريب والتأهيل، وتعزيز الشمول المالي، بما ساهم في تحسين أوضاع ملايين السيدات والأسر المصرية.
وأضافت أن المرأة المصرية لم تعد مستفيدة فقط من برامج التنمية، بل أصبحت شريكًا في تنفيذها وتحقيق أهدافها، خاصة في المبادرات القومية الكبرى ومشروعات التنمية الريفية وبرامج تحسين جودة الحياة في مختلف المحافظات.
وأكدت أن ما تحقق على المستوى الاجتماعي لا يقل أهمية عن باقي الإنجازات، حيث شهدت السنوات الماضية توسعًا كبيرًا في برامج الحماية الاجتماعية والخدمات الصحية والتعليمية الموجهة للمرأة والأسرة، بما ساهم في تعزيز الأمن الاجتماعي وتحسين جودة الحياة، خاصة للفئات الأولى بالرعاية.
كما أشادت بالجهود الوطنية التي استهدفت حماية المرأة من كافة أشكال العنف، ونشر الوعي المجتمعي بحقوقها، وتعزيز قيم الاحترام المتبادل داخل الأسرة والمجتمع، بما يسهم في بناء بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا للنساء والفتيات.
وفيما يتعلق بالتشريعات، أوضحت رئيسة المجلس القومي للمرأة أن مصر شهدت طفرة قانونية غير مسبوقة دعمت حقوق المرأة وعززت حمايتها، حيث تم استحداث وتعديل عدد من القوانين المهمة التي واجهت جرائم التحرش والتنمر وختان الإناث، ورسخت مبادئ العدالة والإنصاف، ووفرت ضمانات أكبر لحماية المرأة وصون كرامتها.
وأضافت أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 مثل محطة فارقة في مسيرة التمكين، إذ قدمت إطارًا وطنيًا متكاملًا للعمل على تعزيز مشاركة المرأة في مختلف المجالات، وربطت بين تمكين المرأة وأهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر المستقبلية.
وأكدت المستشارة أمل عمار أن نجاح التجربة المصرية خلال السنوات الماضية لا يقاس فقط بعدد المناصب التي شغلتها المرأة أو التشريعات التي صدرت لصالحها، وإنما بما أحدثته من تغيير حقيقي في الواقع اليومي للمرأة المصرية، وفي نظرة المجتمع إلى دورها وقدراتها وإمكاناتها.
وقالت: “إن أعظم ما تحقق خلال السنوات الماضية هو ترسيخ قناعة وطنية بأن تمكين المرأة ليس هدفًا مستقلًا، بل هو جزء من مشروع تنموي شامل يؤمن بأن المجتمع لا يمكن أن يتقدم بنصف طاقته فقط، وأن المرأة المصرية كانت وستظل شريكًا رئيسيًا في بناء الوطن وصناعة مستقبله.
”واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل من أجل تعظيم الاستفادة من المكتسبات التي تحققت، والبناء عليها للوصول إلى مزيد من الفرص للمرأة المصرية في مختلف المجالات، بما يعزز مشاركتها في التنمية ويؤكد مكانتها كأحد أهم روافد قوة الدولة المصرية.
فبعد اثني عشر عامًا من العمل المتواصل، باتت المرأة المصرية أكثر حضورًا وثقة وتأثيرًا، وأصبحت قصتها إحدى أبرز قصص النجاح الوطنية التي تؤكد أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأقصر نحو بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك