أرست محكمة النقض مبدأً قضائيًا مهمًا في الطعن رقم 15604 لسنة 93 قضائية، يتعلق بفكرة «الإثراء بلا سبب»، وهي حالة يحصل فيها شخص على مال أو منفعة دون وجه حق أو بدون وجود عقد أو سند قانوني يبرر ذلك.
وأكدت المحكمة أن القانون في هذه الحالة يُلزم من استفاد دون حق بأن يعوض الطرف الذي خسر، حتى لا يحدث ظلم أو استغلال، وحتى تتحقق العدالة بين الناس، باعتبار أن العدالة تقتضي رد ما تم الحصول عليه دون وجه حق أو تعويض من تضرر منه.
وشددت على أن هذا الحق لا يشترط وجود عقد مكتوب، بل يمكن إثباته بكل طرق الإثبات القانونية، مثل الشهادة أو القرائن أو المستندات أو أي دليل يطمئن إليه القاضي، طالما أنه يؤدي إلى كشف الحقيقة، وانتهت محكمة النقض إلى تأكيد هذا المبدأ بما يرسخ حماية الحقوق ومنع الثراء غير المشروع على حساب الغير.
جدير بالذكر أن «الإثراء بلا سبب» يتمثل في زيادة مال شخص أو ممتلكاته أو ينتفع بمال غيره على حساب شخص آخر، دون اتفاق أو مبرر قانوني، فيقابل ذلك خسارة أو نقص في مال الطرف الآخر، وهو ما يُعرف في القانون بـ«الافتقار»، أي أن ما خرج من ذمة شخص انتقل إلى ذمة شخص آخر دون سند مشروع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك