أغلق محتجون، مساء اليوم، الطريق الرئيسي الرابط بين مديريتي كريتر والمعلا في العاصمة عدن، احتجاجًا على استمرار انهيار خدمة الكهرباء والانقطاعات الطويلة التي تشهدها المدينة، في ظل موجة حر شديدة وظروف معيشية متفاقمة.
وأظهرت صور من موقع الاحتجاج قيام عشرات المواطنين بقطع الطريق والتجمع في عدد من التقاطعات الرئيسية، تعبيرًا عن غضبهم من استمرار تردي الخدمات وعجز الجهات المعنية عن إيجاد حلول لأزمة الكهرباء.
وتعيش عدن واحدة من أصعب أزماتها الخدمية، حيث تمتد ساعات انقطاع الكهرباء لفترات طويلة، ما فاقم معاناة السكان، خصوصًا المرضى وكبار السن والأطفال، في ظل ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.
ويرى مراقبون أن الاحتجاجات الأخيرة لا تعكس فقط الغضب من أزمة الكهرباء، بل تضع أيضًا الوعود السعودية المتعلقة بتحسين الخدمات أمام اختبار حقيقي.
فمنذ تبني الرياض للمسار السياسي الأخير، وتعهدها بتوفير الاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، كان المواطن ينتظر انعكاس تلك الوعود على حياته اليومية، إلا أن الواقع يشير إلى استمرار التدهور في الكهرباء والخدمات، ما يضع السياسة السعودية في عدن أمام مأزق حقيقي، ويثير تساؤلات متزايدة حول جدوى هذه التعهدات وقدرتها على تلبية احتياجات المواطنين.
ويؤكد مواطنون أن الأزمة تجاوزت كونها مشكلة خدمية لتتحول إلى معاناة إنسانية يومية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية وعجز كثير من الأسر عن توفير بدائل للتخفيف من آثار انقطاع الكهرباء.
وأكد المحتجون أن استمرار تجاهل معاناة المواطنين قد يدفع نحو مزيد من التصعيد الشعبي، مطالبين بسرعة توفير الوقود لمحطات التوليد ووضع حلول استراتيجية مستدامة تنهي أزمة الكهرباء التي أصبحت واحدة من أكبر التحديات التي تواجه العاصمة عدن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك