العربي الجديد - فلورنتينو بيريز يحسم انتخابات ريال مدريد قناة التليفزيون العربي - الحرس الثوري يعلن استهداف قاعدة رامات دافيد ردا على الجرائم الإسرائيلية في لبنان روسيا اليوم - "تلغراف": بريطانيا قد تتخلى عن شراء مقاتلات "F-35A" القادرة على حمل أسلحة نووية قناة الغد - النفط يصعد بأكثر من دولارين للبرميل وكالة شينخوا الصينية - الحوثيون: محور المقاومة في تنسيق مستمر لمواجهة أي تطورات ونحذر إسرائيل من أي تصعيد قناة التليفزيون العربي - أربع دفعات صاروخية إيرانية باتجاه إسرائيل ووكالة فارس تنشر مشاهد الإطلاق العربي الجديد - مخصصات الفقراء وغياب الأمان الاجتماعي في مصر قناة القاهرة الإخبارية - الهجوم الإيراني على إسرائيل.. رسائل تتجاوز ساحة المعركة روسيا اليوم - النفط يقفز بأكثر من 3% مع تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران وكالة شينخوا الصينية - مشهد لسور الصين العظيم عند غروب الشمس
عامة

من شكري إلى وحيش.. مسلسل الاغتيالات في اليمن يكشف فشل إدارة الملف الأمني

يافع نيوز
يافع نيوز منذ 1 ساعة

لم يعد من السهل تصديق أن مسلسل الاغتيالات الذي يضرب الشخصيات والقيادات الوطنية في اليمن يقع في إطار الصدفة أو نتيجة الانفلات الأمني وحده، فاغتيال القيادي في المقاومة الوطنية يحيى وحيش يفتح الباب مجددا...

لم يعد من السهل تصديق أن مسلسل الاغتيالات الذي يضرب الشخصيات والقيادات الوطنية في اليمن يقع في إطار الصدفة أو نتيجة الانفلات الأمني وحده، فاغتيال القيادي في المقاومة الوطنية يحيى وحيش يفتح الباب مجدداً أمام سؤال كبير، من المستفيد من تصفية القيادات التي حملت السلاح في مواجهة الحوثيين وقدمت التضحيات لتحرير الأرض؟

الحقيقة التي يصعب تجاهلها أن اغتيال يحيى وحيش لم يكن موجهاً إلى شخصه فقط، بل إلى مشروع المقاومة الوطنية بأكمله، فحين يتم استهداف القيادات الميدانية الواحدة تلو الأخرى، فإن الرسالة تتجاوز الجريمة ذاتها إلى محاولة إفراغ هذه القوى من رموزها وكوادرها المؤثرة، ودفعها نحو التفكك والضعف والعجز عن أداء دورها الوطني.

الأخطر من ذلك أن هذا الاستهداف يأتي في وقت تتقاطع فيه مصالح قوى يفترض أنها على طرفي نقيض، فالمتابع للمشهد اليمني يلحظ وجود تقاطع واضح بين الحوثيين والإخوان المسلمين (حزب الإصلاح) في استهداف المقاومة الوطنية سياسياً وإعلامياً، وهو تقاطع لم يعد خافياً على أحد، خصوصاً مع تصاعد الحملات المنظمة ضد القوى التي واجهت الحوثي وقدمت آلاف الشهداء في جبهات القتال.

وفي ظل هذا الواقع يصبح التساؤل المشروع، هل ما يجري مجرد حوادث متفرقة، أم أن هناك عملية ممنهجة لإعادة تشكيل المشهد اليمني عبر إضعاف القوى الوطنية التي ما زالت تمثل خط المواجهة الحقيقي مع المشروع الحوثي؟

ما يزيد المشهد خطورة أن هذه التطورات تحدث وسط تراجع أمني غير مسبوق يمتد من محافظات الجنوب إلى الساحل الغربي، وهو تراجع تتحمل مسؤوليته الجهات التي تدير الملف اليمني والحكومة القائمة، بعدما تحولت المناطق المحررة إلى ساحات مفتوحة للاغتيالات والاختراقات الأمنية دون وجود إجراءات حاسمة توقف هذا النزيف المستمر.

إن اغتيال يحيى وحيش ليس نهاية قصة، بل ربما يكون بداية مرحلة أكثر خطورة إذا استمر الصمت تجاه ما يجري، فحين تترك القيادات الوطنية مكشوفة أمام الاستهداف، وحين يفلت القتلة من العقاب، فإن الرسالة التي تصل إلى الجميع هي أن مشروع المقاومة نفسه أصبح مستهدفاً.

ولهذا فإن القضية اليوم ليست قضية شخص اغتيل، بل قضية مسار كامل يتعرض للاستنزاف، وتفكيك قواته، وإذا لم يتم كشف الحقائق ومحاسبة المسؤولين عن هذا التدهور الأمني، فإن الخسارة لن تكون خسارة المقاومة الوطنية وحدها، بل خسارة لكل القوى التي ما زالت تؤمن بضرورة مواجهة الحوثيين واستعادة الدولة.

وليس اغتيال يحيى وحيش سوى أحدث حلقة في مسلسل التدهور الأمني الذي تشهده المناطق المحررة منذ مطلع عام 2026م، وهي المرحلة التي شهدت تصاعداً ملحوظاً في النفوذ السعودي والإخواني داخل عدد من مفاصل القرار الأمني والسياسي، فقد سبقت هذه الجريمة محاولة اغتيال القيادي الجنوبي حمدي شكري في عدن، إلى جانب حوادث استهداف أخرى طالت شخصيات عسكرية وأمنية ووطنية، في ظل عجز واضح عن كشف الجناة أو تقديمهم للعدالة.

وبالنسبة لكثير من المراقبين فإن تزامن هذه العمليات مع حالة الفوضى الأمنية المتصاعدة لا يمكن فصله عن السياسات التي أدارت بها – الرياض – الملف اليمني خلال الأشهر الأخيرة، فبدلاً من بناء مؤسسات أمنية قوية وقادرة على حماية القيادات الوطنية، اتجهت الجهود نحو إدارة التوازنات والصراعات بين القوى المحلية، وهو ما أفرز بيئة مثالية لنشاط الجماعات المتطرفة وشبكات الاغتيال والاختراقات الأمنية.

كما أن استمرار النفوذ الإخواني داخل بعض المؤسسات، بالتوازي مع الرعاية السعودية للمشهد السياسي والأمني، أسهم في تعميق الانقسامات داخل معسكر القوى المناهضة للحوثيين، وأضعف الجبهة الوطنية التي كان يفترض أن تتوحد لمواجهة الخطر الحوثي.

وفي الوقت الذي كانت فيه القيادات الوطنية تتوقع دعماً لحماية المناطق المحررة وتعزيز استقرارها، وجدت نفسها أمام واقع أمني أكثر هشاشة، تتزايد فيه عمليات الاغتيال ومحاولات التصفية دون رادع حقيقي.

إن اغتيال يحيى وحيش ومحاولة اغتيال حمدي شكري لا يبدوان مجرد حادثتين منفصلتين، بل جزءاً من مشهد أوسع يعكس فشل إدارة الملف الأمني في المناطق اليمنية المحررة، ويثير تساؤلات جدية حول نتائج السياسات السعودية وحلفائها المحليين، التي لم تنجح في تحقيق الأمن والاستقرار، بل تركت الساحة مفتوحة أمام الفوضى والتنظيمات المتطرفة وعمليات استهداف القيادات الوطنية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك