يواجه عدد من المغاربة المقيمين بالخارج صعوبات في التسجيل باللوائح الانتخابية، رغم فتح باب التسجيل ما بين 15 ماي و13 يونيو 2026 استعدادا للاقتراع العام المرتقب في 23 شتنبر المقبل.
فإلى جانب بعض المشاكل التقنية، يشكل حاجز اللغة أول عقبة تعترض الراغبين في التسجيل عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض.
وفي هذا السياق، أكد سالم فكير، الرئيس المؤسس لجمعية Cap Sud MRE، في تصريح ليابلادي، أنه عاين هذه الصعوبات بنفسه، كما توصل بشكايات من مغاربة مقيمين بالخارج اطلعت عليها هيئة التحرير.
وقال فكير" صباح الجمعة 15 ماي، عند الساعة التاسعة والنصف، حاولت التسجيل إلكترونيا بنفسي، لكن أول مشكل واجهته هو ضرورة إدخال المعطيات باللغة العربية، وهي لغة لا أقرأها".
وأضاف أن ملء هذا الحقل إجباري، ما يفرض استعمال لوحة مفاتيح عربية مدمجة داخل البوابة، وهو ما يجعل العملية تتوقف بالنسبة للأشخاص الذين لا يتقنون قراءة العربية.
وأوضح الفاعل الجمعوي أنه، خلال عطلة نهاية الأسبوع الموالية، حاول عدد من المستخدمين، من بينهم هو نفسه، إيجاد حلول بديلة باستعمال متصفحات مختلفة أو الاستعانة بأشخاص يتوفرون على هواتف ذكية حديثة.
وقال" الترجمة الآلية قد تساعد، لكنها لا تكفي لإتمام التسجيل.
شخصيا اضطررت إلى إعادة المحاولة خمس مرات قبل أن أنجح في إنهاء العملية".
تسجيل معقد حتى داخل القنصلياتويتيح النظام للناخبين المقيمين خارج المغرب التسجيل إما عبر البوابة الإلكترونية أو لدى السفارات والقنصليات المغربية ببلدان الإقامة.
غير أن سالم فكير يؤكد أن الصعوبات لا تقتصر على الجانب الرقمي فقط.
وأوضح قائلا" خلافا لما هو منشور على الموقع، لا توجد في بعض القنصليات ترتيبات واضحة لتسهيل هذه العملية، كما هو الحال في فيلمومبل ومونت-لا-جولي اللتين توجهت إليهما.
كما أن الحصول على موعد مسبق عبر الإنترنت ضروري، في حين أن المنصة القنصلية لا تتيح اختيار التسجيل في اللوائح الانتخابية ضمن أسباب طلب الموعد".
وأشار فكير إلى أنه نقل هذه الإشكالات إلى مسؤولين في حزبين سياسيين بالمغرب، هما حزب التقدم والاشتراكية وحزب العدالة والتنمية، بهدف إيصالها إلى وزارة الداخلية، مضيفا أنه لم يتلق أي رد إلى حدود الساعة.
" الأمر مهم للغاية بالنظر إلى حجم الكتلة الناخبة في صفوف مغاربة العالم.
نحن 250 ألفا من مغاربة العالم فوق التراب الوطني، ومن الضروري أن يتمكن كل من تتوفر فيه الشروط من التسجيل".
وبعدما تبين له أن هذه العراقيل لا تقتصر على حالات فردية، بادر سالم فكير، إلى جانب متطوعين آخرين من مغاربة العالم، إلى تقاسم المعلومات والتجارب عبر الإنترنت.
وأضاف" بالتعاون مع المؤثرة الفرنسية المغربية نادية غودفايبز نظمنا بثوثا مباشرة لشرح أهمية التسجيل في اللوائح الانتخابية، واكتشفنا أن عددا كبيرا من الأشخاص لا يعلمون أصلا بإمكانية التسجيل والمشاركة في العملية الانتخابية".
مبادرات للتوعية وتقاسم المعلوماتمن جهتها، أكدت نادية غودفايبز، في تصريح ليابلادي، أن" غالبية الأشخاص الذين يحاولون التسجيل لا يتمكنون من استكمال العملية، إما بسبب حاجز اللغة أو نتيجة مشاكل تقنية تظهر أثناء إدخال بعض المعطيات".
وأضافت أنه كان بالإمكان تبسيط المسطرة، " من خلال الاكتفاء بمسح وثيقة الهوية ضوئيا وإدخال رمز واحد فقط"، مشيرة إلى أنهم حاولوا أيضا طلب المساعدة من موظفين في قنصليتين مختلفتين دون أن يحصلوا على المواكبة اللازمة.
وأوضحت الناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي أنها اختارت المساهمة في التعريف بالعملية عبر منصاتها الرقمية، قائلة" أعيش حاليا في المغرب وأرغب، بصفتي مواطنة، في المشاركة في مسار بلدي.
لذلك أعد محتويات توعوية حول أهمية التسجيل في اللوائح الانتخابية وأنشر الرابط الرسمي المخصص لذلك، لكنني أعي أيضا حجم الصعوبات التي يواجهها كثيرون.
وجود دليل مبسط كان من شأنه أن يسهل المهمة على الجميع".
وفي ما يتعلق بمشاركة مغاربة العالم في السياسات العمومية، كشف سالم فكير أنه يحمل أيضا «10 نقاط برنامجية» أدرجها حزب التقدم والاشتراكية ضمن برنامجه السياسي، بغلاف مالي يصل إلى 5 مليارات درهم.
وأوضح أن الأمر لا يتعلق باتفاقية ثنائية، بل بمجموعة من الإجراءات الرامية إلى تسهيل مساهمة مغاربة العالم، من بينها تسهيل الإدخال المؤقت للمركبات، وهو مطلب كانت جمعية Cap Sud MRE قد طرحته منذ سنة 2012، إضافة إلى توسيع برنامج Tamwilcom MRE G3 وإحداث آلية لحماية ممتلكات مغاربة العالم من السطو.
وختم فكير بالإشارة إلى أنه يواصل لقاءاته مع باقي التشكيلات السياسية من أجل عرض هذه المطالب والدفاع عنها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك