شهدت مدينتا عدن والمكلا جنوبي اليمن، مساء الأحد، احتجاجات شعبية غاضبة تنديداً بتفاقم أزمة الكهرباء والانقطاعات الطويلة للتيار، في ظل موجة حر ورطوبة مرتفعة تضاعف من معاناة السكان في المدينتين الساحليتين.
وقال سكان ومصادر محلية لـ" العربي الجديد"، إن عشرات المحتجين خرجوا إلى الشوارع في مديريتي كريتر والمعلا بمدينة عدن، حيث قطعوا طرقاً فرعية وافترش بعضهم الشوارع هرباً من حرارة المنازل بعد ساعات طويلة من انقطاع الكهرباء.
وتركزت الاحتجاجات في شارع أروى وعقبة المعلا بكريتر، إضافة إلى الشارع الرئيسي في مديرية المعلا.
وطالب المحتجون مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً بالتدخل العاجل لمعالجة أزمة الكهرباء وتأمين الوقود اللازم لمحطات التوليد، مؤكدين أن فترات انقطاع التيار الكهربائي وصلت إلى نحو عشر ساعات يومياً مقابل ساعتين فقط من التشغيل، الأمر الذي فاقم الأعباء المعيشية وأثر على مختلف جوانب الحياة اليومية.
وفي مدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت شرقي اليمن، اندلعت احتجاجات مماثلة على خلفية تدهور خدمة الكهرباء، حيث أقدم محتجون على قطع الطريق بالقرب من جسر بلقيس وإشعال إطارات، قبل أن تمتد التحركات إلى مناطق الديس والشرج وفوة.
ووفقاً لمصادر محلية، جاءت الاحتجاجات في المكلا في ظل انقطاعات كهربائية تتجاوز 17 ساعة يومياً، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة ونسب الرطوبة، ما زاد من حالة الاستياء الشعبي ودفع السكان إلى المطالبة بإيجاد حلول عاجلة للأزمة.
وتشهد المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً أزمة متفاقمة في قطاع الكهرباء، وسط تراجع إمدادات الوقود وارتفاع الطلب على الطاقة خلال فصل الصيف، الأمر الذي ينعكس على مستوى الخدمات الأساسية ويؤجج حالة السخط الشعبي.
وتعاني مدينة عدن منذ سنوات من أزمة مزمنة في قطاع الكهرباء تتفاقم خلال أشهر الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الأحمال ونقص الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد.
وتكررت خلال الأعوام الماضية الاحتجاجات الشعبية المنددة بتدهور الخدمة في عدن ومحافظات أخرى، فيما تواجه الحكومة المعترف بها دولياً تحديات مالية وإدارية تحد من قدرتها على توفير الوقود وتمويل قطاع الكهرباء، ما يؤدي إلى اتساع ساعات الانقطاع وتزايد الضغوط المعيشية على السكان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك