قناة الجزيرة مباشر - وسائل إعلام إسرائيلي: سلاح الجو شن غاراته على إيران من خارج المجال الجوي الإيراني رويترز العربية - الجيش الإسرائيلي يقول إنه قصف أهدافا في غرب ووسط إيران العربية نت - "هي من نشرت خبر الطلاق".. أحمد سعد يفجر مفاجأة عن زواجه رويترز العربية - وسائل إعلام: سماع دوي انفجارات في طهران روسيا اليوم - عاجل.. الحرس الثوري: العدو الصهيوني استهداف مواقع داخل إيران بصواريخ باليستية جوية وكالة شينخوا الصينية - شي يتطلع إلى لقاء كيم لدفع العلاقات بين الصين وكوريا الديمقراطية قناة التليفزيون العربي - انفجارات عنيفة تهز العاصمة الإيرانية طهران تزامنا مع غارات إسرائيلية واسعة القدس العربي - الجيش الإسرائيلي يعلن قصف أهداف في إيران سكاي نيوز عربية - قبل أيام من المونديال.. إصابات إثر حادث طعن في نيويورك وكالة شينخوا الصينية - الصين تصدر إنذارا باللون الأحمر لمواجهة السيول الجبلية في ثلاث مناطق على مستوى المقاطعات
عامة

"لا" ألبانية لمنتجع كوشنر وإيفانكا

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

قبل نحو عامين، نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية تقريراً ذكرت فيه أن تطوير جزيرة سازان والساحل الألباني كان مطروحاً على الطاولة بين صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامبورئيس وزراء ألبانيا إيدي راما. مرّ ...

قبل نحو عامين، نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية تقريراً ذكرت فيه أن تطوير جزيرة سازان والساحل الألباني كان مطروحاً على الطاولة بين صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامبورئيس وزراء ألبانيا إيدي راما.

مرّ وقتها الخبر من دون أي ضجيج واسع، رغم تحذير مجموعات الحفاظ على البيئة، بحسب الصحيفة يومها، " من أن بناء الفيلات والغرف الفندقية قد يدمر موطناً للبجع والفلامنغو والعديد من الأنواع المهددة بالانقراض، ويقوض الجهود الدولية للحفاظ على واحدة من آخر النظم البيئية الساحلية البرية في البحر الأبيض المتوسط".

غير أنّ تصريحات أدلت بها زوجة كوشنر إيفانكا ترامب، في مقابلة مع ديفيد سينرا في بودكاست" فاوندرز" في 31 مايو/أيار الماضي، كانت كفيلة بتبديل المشهد، لتتحول جزيرة سازان، الأكبر بين الجزر الألبانية الـ13 وبمساحة 5.

7 كيلومترات مربعة، وبلدة زفيرنيتس على الساحل الألباني، إلى نقطتين جامعَتيْن لاحتجاجات الألبانيين ضد مخططات عقارية لجاريد كوشنر وترافقت الاحتجاجات المتصاعدة على مخططات كوشنر وإيفانكا ترامب مع انتشار نظريات مؤامرة عدة، يربط بعضها بين" وضع اليد" على المنطقة والصراع على المضائق لا سيما بعد الحرب الإيرانية والتداعيات على مضيق هرمز.

يسعى كوشنر لدخول المنافسة السياحية في البحر الأدرياتيكيجزيرة سازان بالغة الأهمية جغرافياً، إذ شكّلت نقطة التقاء جغرافية بين البحر الأدرياتيكي والبحر الأيوني المتفرعين من البحر المتوسط، ما يمنحها القدرة على التحكم الكامل في مضيق أوترانتو، وهو الممر المائي الحاسم الذي يربط شرق البحر الأبيض المتوسط بإيطاليا وبقية أوروبا، ما جعلها بمثابة" الدرع البحري" لألبانيا.

وخلال حقبة الحكم الشيوعي في ألبانيا بقيادة أنور خوجة، تحولت الجزيرة في خمسينيات القرن الماضي إلى قاعدة عسكرية متقدمة وشديدة السرية للاتحاد السوفييتي، عبر بناء السوفييت قاعدة غواصات لمراقبة أساطيل حلف شمال الأطلسي" ناتو" في المتوسط.

كما ضمّت الجزيرة منشآت سرية ومصنعاً لإنتاج الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.

وكان يتمركز ثلاثة آلاف جندي فيها في الفترة الشيوعية، كما شُيّد أكثر من 3600 ملجأ ونفق نووي مضاد للقصف في الجزيرة بحسب صحيفة" ذا إندبندنت" البريطانية، فضلاً عن ربطها بشبكة أنفاق أرضية ممتدة لعدة كيلومترات.

وكان منطق الملاجئ والأنفاق سائداً في ألبانيا خلال فترة خوجة.

أما اليوم، فتضم الجزيرة قوة مشتركة صغيرة مكونة من جندي ألباني وآخر إيطالي، يقتصر وجودهما في مركز المراقبة الصغير على تقديم الدعم اللوجستي، وتوفير المأوى والمساعدة لسفن القوات البحرية التي تسيّر دوريات مشتركة في المياه الألبانية لمكافحة التهريب.

في المقابلة التي فجرت الاحتجاجات، قالت إيفانكا ترامب إنها اكتشفت الجزيرة صدفة خلال رحلة مع زوجها وأصدقاء، مشيرة إلى أنه" كنا على متن قارب أحد الأصدقاء وتوقفنا للسباحة، وهكذا اكتشفنا المكان فعلياً؛ فقد سبحنا نحو الجزر وصعدنا حفاة الأقدام حتى القمة، ولقد أسرنا المكان تماماً".

لكن حديث إيفانكا الذي جاء في سياق الدردشة والتفاخر بمشاريع التمدد العقاري لكوشنر في ألبانيا، والذي لم يكن جديداً، لم يمر مرور الكرام هذه المرة.

ومنذ حديثها، يتظاهر آلاف الأشخاص في العاصمة الألبانية تيرانا، بما في ذلك مساء السبت لليوم السادس على التوالي، احتجاجاً على الخطط السياحية، بحسب ما أفادت وكالة" فرانس برس" أمس الأحد.

وعبر المتظاهرون وسط المدينة ملوّحين بالأعلام الألبانية وحاملين لافتات كُتب عليها" إيفانكا، عودي إلى بلدك" و" ألبانيا ليست للبيع"، وتوقفوا أمام مقر الحكومة حيث طالبوا أيضاً باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما، بحسب" فرانس برس".

وكانت هذه أكبر تظاهرة منذ أول مسيرة نُظمت الاثنين الماضي في العاصمة الألبانية.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، تظاهر عدة مئات من الأشخاص في بلدة زفيرنيتس، البعيدة 11 كيلومتراً عن سازان والرابضة على الساحل الألباني، رفضاً للمشروع.

ويسعى كوشنر إلى التطوير الساحلي في منطقة بحيرة نارتا، وهي محمية للحياة البرية على الساحل وتضم زفيرنيتس، ومنتجع أصغر في سازان غير المأهولة.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن مسؤولين حكوميين في ألبانيا قولهم إن التطوير على ساحل البحر الأدرياتيكي سيكون تحولياً لهذه الدولة الشيوعية السابقة، بينما تسعى لدخول سوق السياحة الفاخرة وتدفع باتجاه الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي.

ومع أن الجزيرة غير معروفة خارج النطاق الإقليمي لها في ألبانيا والجوار، غير أنها تحولت إلى نقطة صدام تهدد الاستقرار السياسي في ألبانيا، وعلاقة تيرانا بواشنطن.

وكوشنر نفسه رأى في ألبانيا فرصة عقارية سياحية، تسمح له في دخول ملعب السياحة في البحر الأدرياتيكي، الذي تتنافس عليه بضراوة كرواتيا، بسواحلها الطويلة وتحديداً في دوبروفنيك، وإيطاليا في البندقية وريميني، ومونتينيغرو، النجم الصاعد في السياحة البحرية.

ويندّد المتظاهرون بما يصفونه بالتدمير الممنهج لأجزاء كاملة من محمية فيوسا نارتا، حيث زفيرنيتس، موطن أعداد كبيرة من طيور الفلامنغو، وأكثر من 200 نوع من الطيور المهاجرة، وفقمات الراهب المتوسطية، والسلاحف البحرية، في ظل التخطيط لتشييد عشرة آلاف غرفة فندقية وفيلا داخل المحمية.

وتحذر المجموعات البيئية، وفق مجلة بوليتيكو، من أن موائل هذه الأنواع ستتضرر بسبب المشروع.

كما مهدت التغييرات المثيرة للجدل التي أُجريت على قانون المناطق المحمية في ألبانيا عام 2024 الطريق أمام مشاريع سياحية في بعض هذه المواقع، ما يسمح بمزيد من النمو في قطاع تضاعف حجمه بالفعل ثلاث مرات خلال العقد الماضي.

ولم يخضع المنتجع المعني في الساحل لتقييم الأثر البيئي.

وتطرح حول المشروع العديد من التساؤلات، خصوصاً في ما يتعلق باقتناء سندات ملكية الأرض التي يمكن أن يُبنى على جزء منها عدد من الفنادق.

في السياق، كشف موقع" بالكان إنسايت" أن ملكية الأراضي أسيرة فوضى قانونية حصلت عقب سقوط النظام الشيوعي في ألبانيا في عام 1992، والتي تفاقمت بسبب الفساد والصفقات المشبوهة التي ميزت مرحلة الانتقال إلى الرأسمالية، حتى إن منطقتين من المناطق العقارية المتنازع عليها، وفق الموقع، وهما 3951 و1007، موضوع لقرارات إدارية متتالية صدرت بين عامي 2006 و2009 اعترفت بمطالبات عائلة شيهو بملكية أراض في زفيرنيتس، لكن لاحقاً تحول الامر إلى نزاع قانوني ما زال ممتداً حتى العام الماضي بين العائلة وسكان زفيرنيتس.

وعائلة شيهو شريكة في عملية التطوير العقاري مع كوشنر.

وحتى الآن، لم يُشيَّد أي مبنى بعد، لكن المشروع طُرح عبر صور نُشرت على حساب جاريد كوشنر على منصة إنستغرام، وزيارات قامت بها إيفانكا ترامب إلى ألبانيا برفقة مستثمرين خلال الشتاء الماضي، وتصريحات حديثة للترويج لهذه" الجوهرة" الواقعة على البحر الأدرياتيكي.

وفي الأيام الأخيرة، أدّى نشر مقاطع فيديو تظهر أشغالاً تحضيرية على الساحل وجرافات على الشاطئ إلى تجدد احتجاجات المعارضين للمشروع.

ويتّهم رئيس الوزراء الألباني" قوى أجنبية" بالتحريض على الاحتجاجات ضد المشروع، بعدما اتهمه المحتجون بـ" تفضيل المستثمرين على حساب مصالح البلاد".

وقال راما، الجمعة الماضي، خلال زيارة إلى مونتينيغرو لحضور قمة أوروبية: " لا يوجد مشروع، ولا يوجد أي داعٍ للقلق ما دام لا يوجد مشروع"، مؤكداً في الوقت نفسه أن" أفضل الخبراء" في العالم تجرى استشارتهم وأن الهدف هو" إنشاء شيء فريد من نوعه".

وأوضح: " لا يوجد أي مشروع مُعتمَد حتى الآن"، مضيفاً: " أولاً، علينا أن نحصل على مشروع، ثم نطّلع عليه، ثم نناقشه، لكن لا يمكننا مناقشة شيء غير موجود".

تمتلك ألبانيا 450 كيلومتراً من السواحل التي ظلت غير مطورة إلى حد كبير خلال عقود من الحكم الشيوعي (بين عامي 1944 و1992).

وتخشى مجموعات الاحتجاج من أن أقساماً من ذلك الساحل يمكن أن يستولي عليها مستثمرون أقوياء.

وقد تصاعد الغضب العام بعد أن أظهر مقطع فيديو ناشطاً يُسحب من قبل حارس أمن خاص أثناء التظاهر في الموقع.

شُيّد أكثر من 3600 ملجأ ونفق نووي مضاد للقصف في سازان أيام السوفييت بحسب صحيفة" ذا إندبندنت"وأكدت وكالة مكافحة الفساد الحكومية في ألبانيا أنها فتحت تحقيقاً يتعلق بالمشروع، لكنها لم تكشف عن تفاصيل.

وتقول الحكومة إن الأرض المخصصة للمشروع مملوكة للقطاع الخاص، لكن ظهرت مطالبات متنافسة تشكك في الخصخصة، وهي نوع شائع من النزاعات القانونية، بحسب" واشنطن بوست".

وقد التزم راما بالمشروع قائلاً إنه يتماشى مع طموح ألبانيا في أن تصبح وجهة سياحية عالمية كبرى.

ودافع في مقابلة مع مجلة بوليتيكو الأميركية عن المشاريع، قائلاً إن سياسته القائمة على جذب الاستثمار الأجنبي لتطوير قطاع السياحة في ألبانيا هي السياسة الصحيحة.

وقد رفض الانتقادات الدولية زاعماً أن الاحتجاجات لم تكن واسعة النطاق كما تم الإبلاغ عنه.

وأوضح: " الأجانب هم الأولوية الأولى.

لأن الأجانب يجلبون المال إلى البلاد من أجل الألبان"، مشيراً إلى حقيقة أن البلاد ضاعفت ناتجها المحلي الإجمالي ثلاث مرات منذ أن أصبح رئيساً للوزراء في عام 2013.

وكشف راما أنه لم يكن على تواصل مع كوشنر منذ بدء الاحتجاجات، معتبراً أن كوشنر" لديه أموره الخاصة للقيام بها، ومن ناحية أخرى، لا علاقة له هو وإيفانكا بكل هذا.

قصة مزيفة ومختلقة تماماً".

وشدّد على أنه" يجب ألا تكون ألبانيا بلداً يخشى مشروعاً استثنائياً كهذا، حيث اجتمع شركاء استثنائيون لاستثمار 4 مليارات يورو (4.

6 مليارات دولار)".

دروس من صربيا إلى ألبانيا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك