ويثير هذا المبلغ الضخم، بحسب منتقدين، موجة واسعة من التساؤلات حول أولويات الإنفاق الحكومي، خصوصاً في وقت يواجه فيه العراق تحديات اقتصادية وضغوطاً مالية متزايدة، وسط مطالبات شعبية بتوجيه الأموال نحو تحسين الخدمات الأساسية ومعالجة الأزمات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
ويرى منتقدو المشروع أن إنفاق ما يقارب ستة مليارات دينار على إعادة تأهيل مسرح يمثل مثالاً صارخاً على سوء ترتيب الأولويات، في وقت لا تزال فيه قطاعات حيوية تعاني من نقص التمويل والتراجع في مستوى الخدمات.
ويؤكد هؤلاء أن مثل هذه المشاريع تحتاج إلى شفافية كاملة وإيضاح مفصل للرأي العام بشأن الكلف الحقيقية وآليات الإحالة والتنفيذ.
وتتصاعد الدعوات لكشف جميع تفاصيل المشروع والعقود المرتبطة به، وبيان المبررات الفنية والمالية التي أدت إلى تضخم الكلفة إلى هذا المستوى، خاصة أن الرقم المتداول أثار حالة من الاستغراب والانتقاد في الأوساط السياسية والإعلامية.
وبينما ينتظر العراقيون حلولاً حقيقية لأزمات الخدمات والبطالة والبنى التحتية، تتحول مثل هذه المشاريع إلى عنوان جديد للجدل حول إدارة المال العام وكفاءة الإنفاق الحكومي، وتفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة بشأن الرقابة على العقود والمشاريع التي تُمول من خزينة الدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك