قناه الحدث - الجيش الإسرائيلي يعلن ضرب "أهداف عسكرية" في إيران العربية نت - الجيش الإسرائيلي يعلن ضرب "أهداف عسكرية" في إيران القدس العربي - منظمات تونسية تطالب بالإفراج عن “ضحايا المرسوم 54” قناة التليفزيون العربي - عاجل | الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ غارات على أهداف عسكرية داخل إيران قناة التليفزيون العربي - نتنياهو يرجئ الهجوم على إيران بعد تدخل من الرئيس ترمب؟ Independent عربية - 5 مصابين بحادثة طعن في محطة بنسلفانيا بنيويورك هاي سبورت - ملخص المغرب والنرويج 1-1 | هدف عالمي من براهيم دياز ورد ناري من النرويج! 🔥😱 العربي الجديد - العراق... تحذيرات من أزمات معيشية بسبب طباعة النقود قناة الجزيرة مباشر - Military Expert Nidal Abu Zeid: The Iranian response broke Israeli deterrence and imposed a balan... روسيا اليوم - عاجل .. وكالة مهر: سماع عدة انفجارات قوية في العاصمة الإيرانية طهران قبل قليل
عامة

أنبوب الغاز العابر للصحراء.

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

بإطلاق الجزائر رسمياً أشغال الشطر العابر لترابها لمشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء، يكون البلد العربي قد ضرب عصفورين بحجر واحد، بحسب خبراء، من خلال تمكين البلاد من جمع قدرات إنتاجية معتبرة للغاز ع...

بإطلاق الجزائر رسمياً أشغال الشطر العابر لترابها لمشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء، يكون البلد العربي قد ضرب عصفورين بحجر واحد، بحسب خبراء، من خلال تمكين البلاد من جمع قدرات إنتاجية معتبرة للغاز على طول مسار الأنبوب جنوب غربي البلاد، وبداية التجسيد الفعلي للمشروع لإيصال غاز نيجيريا إلى أوروبا مروراً بالنيجر، ما يفتح الباب أمام تمويلات أوروبية محتملة، خصوصاً بالنظر إلى الظروف الجو-استراتيجية السائدة في سوق الطاقة الدولية منذ 2022.

مراسم التدشين الرسمي لإشغال الشطر الجزائري غير المنجز، جرت الخميس 4 يونيو/ حزيران 2026، بحضور وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب، الذي كان مرفوقاً لكل من وزير الدولة للموارد البترولية المكلف بالغاز بجمهورية نيجيريا الفيدرالية، إكبيركي إكبو، ووزير البترول النيجري، حمادو تيني، بمنطقة أولف في ولاية أدرار جنوب غربي الجزائر.

وأعطى الوزراء الثلاثة، وفق ما حصلت عليه" العربي الجديد"، إشارة بداية إنشاء أولى أنابيب خط الغاز ذات قطر 48 بوصة، الذي ستتولى تنفيذه الشركة الجزائرية للأنابيب، وهي إحدى فروع مجمع سوناطراك المملوك للدولة.

الجزائر وربع قرن من الانتظاربدأ الحديث عن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء مطلع الألفية الجديدة، ووقعت الشركة الجزائرية للمحروقات (سوناطراك) المملوكة للدولة، على أول مذكرة تفاهم لتنفيذ المنشأة مع شركة النفط الحكومية النيجيرية عام 2002، لمد خط أنابيب من حقول الغاز جنوبي نيجيريا، مروراً بدولة النيجر وصولاً إلى الجزائر، ومنها إلى أوروبا.

وقدرت التكلفة الأولية للمشروع عند توقيع مذكرة التفاهم بين الجزائر ونيجيريا، بـ 13 مليار دولار، لنقل 30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً.

وتجدد الاهتمام بهذا المشروع الضخم في أعقاب أزمة الطاقة العالمية جراء الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في فبراير/ شباط 2022 ومساعي أوروبا للتقليل من التبعية للغاز الروسي.

، وبعدها الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران وإغلاق مضيق هرمز في وجه إمدادات الطاقة العالمية.

ويقطع الأنبوب العابر للصحراء، أراضي نيجيريا انطلاقاً من حقول الغاز بدلتا نهر النيجر جنوبي البلاد، على مسافة 1185 كيلومتراً إلى غاية حدود النيجر شمالاً.

ويواصل الأنبوب الغازي مساره عبر أراضي النيجر، على مسافة 720 كيلومتراً، ليصل الحدود الجزائرية بولاية عين قزام بأقصى جنوبي البلاد.

ثم يواصل الخط مساره على صحراء الجزائر على مسافة 1210 كيلومترات ليصل إلى منطقة أولف بولاية أدرار جنوب غربي البلاد.

منشآت نقل جاهزة للتصدير في الشمالبوصول الخط إلى منطقة أولف بعمق الصحراء الجزائرية بعد أن قطع 1210 كيلومترات من حدود النيجر المجاورة، سيجد منشآت أنابيب جاهزة تنقل الغاز حالياً عبر الشبكة الوطنية الجزائرية إلى غاية حقل حاسي الرمل شمالاً، الذي يعد الأضخم في أفريقيا والموجود بولاية الأغواط على بعد 530 كيلومتراً جنوب الجزائر العاصمة.

ومن حاسي الرمل يتدفق الغاز حالياً أو الذي سيأتي من نيجيريا إلى محطة الضخ في بني صاف على الساحل الغربي للجزائر نحو ألميرية بإسبانيا عبر خط أنابيب ميدغاز العابر للمتوسط، الذي تقارب طاقة نقله السنوية 12 مليار متر مكعب.

كما سيجد الغاز القادم من نيجيريا طريقه إلى منطقة القالة بولاية الطارف الساحلية شرقي الجزائر، قرب حدود تونس، لتصديره إلى إيطاليا عبر المتوسط مروراً بتونس عبر خط ترانسميد-إنريكو ماتاي، القادر على نقل 32 مليار متر مكعب سنوياً.

ومن حدود الجزائر مع النيجر إلى مرافئ التصدير على البحر المتوسط، يقطع الأنبوب العابر للصحراء نحو 2424 كيلومتراً، نصفها جاهز، والنصف الآخر شرع رسمياً في تنفيذه.

في هذا السياق، رأى المدير العام السابق لشركة جزائرية أميركية فرعية لمجمع سوناطراك الحكومي، بغداد مندوش، في حديث لـ" العربي الجديد"، أن الانطلاق الفعلي لأشغال مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء من ولاية أدرار يمثل خطوة استراتيجية تحقق للجزائر أكثر من هدف في الوقت ذاته، باعتبار أن الخطوة ترسّخ نهائياً خيار نقل الغاز النيجيري نحو الأسواق الدولية عبر الأراضي الجزائرية.

وشدد المحلل مندوش على أن إطلاق الأشغال يؤكد دخول المشروع مرحلة التجسيد الميداني بعد سنوات طويلة من الدراسات والمباحثات، مشيراً إلى أن المشروع الذي يعد من أكبر المشاريع الطاقية خلال القرن الحالي، سيسمح للجزائر بتجميع ونقل كميات إضافية من الغاز المنتج في المناطق التي يعبرها الأنبوب، ولا سيما على مستوى الأحواض الغازية الجنوبية، كما سيعزز مكانة البلاد مركزاً إقليمياً لتجميع الغاز وتوزيعه نحو مختلف الأسواق الدولية.

وشدد مندوش على أن الأنبوب الجديد سيدعم موقع الجزائر مموناً موثوقاً ومستداماً للطاقة بالنسبة لزبائنها التقليديين في أوروبا، فضلاً عن الأسواق الآسيوية وعلى رأسها الصين، مستفيداً من البنية التحتية الواسعة التي تمتلكها البلاد في مجال النقل والتصدير.

ومضى شارحاً أن الجزائر تتوفر على منافذ تصدير متنوعة، سواء عبر خط ترانسميد الرابط مع إيطاليا مروراً بتونس أو خط ميدغاز نحو إسبانيا، إلى جانب امتلاكها أكبر مصنعين لتسييل الغاز في أرزيو (غرب) وسكيكدة (شرق)، فضلاً عن أسطول بحري تابع لـ" سوناطراك" يضم تسع ناقلات غاز، تصل قدرة بعضها إلى نحو 127 ألف متر مكعب، ما يتيح الوصول إلى الأسواق الآسيوية البعيدة.

وبخصوص فرص تمويل المشروع، أوضح مندوش أن الاتحاد الأوروبي أبدى منذ سنوات اهتماماً واضحاً بخط الغاز العابر للصحراء، بالنظر إلى دوره المحتمل في تعزيز أمن الإمدادات الطاقية الأوروبية، خاصة في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية وما ترتب عنها من اضطرابات في سوق الغاز.

وأضاف أن أهمية المشروع ازدادت أكثر في ظل التوترات الجيوسياسية الجديدة التي أثرت على طرق إمداد الطاقة العالمية، سواء بالنسبة للنفط أو الغاز، ما جعل دولاً أوروبية مثل إيطاليا وألمانيا والنمسا تبدي اهتماماً متزايداً بالمشروع باعتباره مصدراً إضافياً ومستقراً للتزود بالغاز.

ولفت المتحدث إلى أن ألمانيا كانت تعتمد في السابق بشكل كبير على الغاز الروسي، بينما بلغت نسبة الاعتماد في النمسا مستويات أعلى، ما يجعل مشروع الأنبوب العابر للصحراء أحد الخيارات القادرة على تعزيز أمن الطاقة بالنسبة لهذه الدول وحماية اقتصاداتها واستهلاكها المنزلي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك