روسيا اليوم - عاجل .. إطلاق صواريخ باليستية من اليمن باتجاه إسرائيل وصافرات الإنذار تدوي في تل أبيب قناة التليفزيون العربي - الحوثيون يدخلون المواجهة.. الجيش الإسرائيلي يعلن إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه إسرائيل روسيا اليوم - تحذير علمي: الفرق بين رقمي ضغط الدم قد ينبئ بخطر الخرف قناة الشرق للأخبار - الدفاعات الجوية الإسرائيلية.. ماذا نعرف عنها؟ قناة الجزيرة مباشر - Iran expert Mokhtar Haddad: Tehran will respond forcefully to the targeting of its major cities a... سكاي نيوز عربية - ما أبرز أهداف الضربات الإسرائيلية على إيران؟ الجزيرة نت - بين نيران طهران وتل أبيب.. هل يحاكي ترمب أسلوب "البازار" لكبح جماح الحرب؟ روسيا اليوم - مستخلص طبيعي لعلاج هشاشة العظام روسيا اليوم - أداة مبتكرة ترصد الشيخوخة وتتنبأ بالعمر المتوقع روسيا اليوم - "أسنان أوزمبيك".. أثر جانبي جديد ﻷدوية التخسيس
عامة

100 يوم على توقف غاز قطر... كيف تأثرت الدوحة والعالم؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

بعد مرور 100 يوم على إعلان شركة قطر للطاقة توقف إنتاج الغاز الطبيعي المُسال في مرافق" رأس لفان" و" مسيعيد" الصناعيتَين، عقب هجمات صاروخية إيرانية، يواجه الاقتصاد القطري صدمة إيرادات صادراتية غير مسبوق...

بعد مرور 100 يوم على إعلان شركة قطر للطاقة توقف إنتاج الغاز الطبيعي المُسال في مرافق" رأس لفان" و" مسيعيد" الصناعيتَين، عقب هجمات صاروخية إيرانية، يواجه الاقتصاد القطري صدمة إيرادات صادراتية غير مسبوقة تتركز في قطاع الطاقة، وتؤثر على المالية العامة وميزان المدفوعات والسوق المحلية.

وتسبّبت الهجمات الجوية الإيرانية في أضرار شملت تضرّر وحدتين من وحدات المعالجة وخط تحويل الغاز إلى سوائل، ما عطل نحو 17% من قدرة قطر التصديرية للغاز المُسال، أي ما يعادل 12.

8 مليون طن سنوياً، مع تقدير خسارة الإيرادات بنحو 20 مليار دولار سنوياً في حال استمرار التعطل طويل الأمد.

واستهدفت هجمات صاروخية، في 18 و19 مارس/ آذار الماضي، مركز رأس لفان الإنتاجي التابع لشركة قطر للطاقة، ما أدى إلى توقف خطَي إنتاج رئيسيَّين للغاز المُسال وخط لتحويل الغاز إلى سوائل، وأعلنت الشركة حالة" القوة القاهرة" على عقود توريد غاز مع أربع دول، مؤشّرة على أن التعطل تجاوز كونه حادثاً تشغيلياً قصير الأجل ليتحول إلى أزمة ممتدة ذات التزامات تجارية معقدة، وقد أُغلقت وحدة تسييل الغاز بالكامل مع توقعات بأن إعادة التشغيل قد تستغرق أسابيع، ما رفع مخاطر استمرار الخسائر الإيرادية لفترة طويلة.

سجلت صادرات قطر من الغاز المُسال في الربع الأول من العام 2026 انخفاضاً حاداً غير معتاد إلى 14.

7 مليون طن، مقابل 22 مليون طن في الفترة نفسها من العام 2025، أي بتراجع نسبته 33.

2%.

هذا الانخفاض دفع قطر إلى التراجع من المرتبة الثانية عالمياً إلى المرتبة الثالثة بعد الولايات المتحدة وأستراليا في صادرات الغاز المُسال، مع انكماش حصتها في التجارة العالمية إلى نحو 13%.

وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 50% عقب إعلان وقف الإنتاج، ما يعكس حجم الصدمة التي لحقت بتوازن أسواق الطاقة العالمية.

كما انخفضت صادرات قطر من الغاز المُسال إلى باكستان بنسبة 27% لتبلغ 1.

29 مليون طن في الربع الأول من 2026، مقابل 1.

77 مليون طن خلال المدة نفسها من العام الماضي، بينما تراجعت الوجهات التصديرية إلى أربع دول فقط مقارنة بتنوعها السابق، وانخفضت صادرات قطر من غاز الهيليوم بنسبة 14%، ما يعكس امتداد الأثر إلى منتجات ثانوية مرتبطة بسلسلة الغاز.

انعكاسات على المالية العامة والنموظهر الأثر المالي المباشر للصدمة في الموازنة العامة للدولة، إذ سجّلت عجزاً بقيمة 10.

3 مليارات ريال قطري (2.

8 مليار دولار) خلال الربع الأول من 2026.

وانخفض إجمالي الإيرادات بنسبة 23.

5% سنوياً إلى 37.

8 مليار ريال، بينما انخفضت إيرادات النفط والغاز من 42.

5 مليار ريال في العام السابق إلى 32.

7 مليار ريال في الربع الأول من 2026، وتراجعت المصروفات بنسبة 3.

7% إلى 48.

1 مليار ريال، ما يعكس محاولة الحكومة ضبط الإنفاق في مواجهة صدمة الإيرادات.

غير أنّ عجز الموازنة ليس المؤشر الوحيد على عمق الأزمة، بل إنّ التراجع في الصادرات الهيدروكربونية يضغط على الناتج المحلي الاسمي وعلى الفائض الخارجي، ما يهدّد استقرار ميزان المدفوعات على المدى المتوسط إذا استمر التعطل.

ومع ذلك، لا تشير المعطيات حتى الآن إلى انهيار في السوق المحلية أو اختلال حاد في الاستهلاك الداخلي، إذ حافظت الأسواق القطرية على استقرار نسبي دون اضطرابات ملحوظة رغم استمرار التوترات الإقليمية.

قطر وصدمة اقتصادية غير مسبوقةعن تلك المؤشرات يقول الأستاذ في كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة قطر، جلال قناص لـ" العربي الجديد"، إنّ قطر تواجه صدمة اقتصادية هيكلية غير مسبوقة بعد مرور 100 يوم على توقف إنتاج الغاز الطبيعي المُسال في مرافق" رأس لفان" و" مسيعيد"، وإعلان" قطر للطاقة" حالة" القوة القاهرة"، لافتاً إلى أنّ هذه الأزمة وضعت نموذج المرونة الاقتصادية القطري تحت اختبار حقيقي، مسببة تحولاً قسرياً في خريطة الطاقة العالمية وتراجعاً فورياً في الإنتاج الصناعي لقطاع الطاقة بنسبة تقارب 80%.

ويرى قناص أنه رغم قوة الصدمة الخارجية، أظهر الاقتصاد المحلي تماسكاً ملحوظاً، بسبب قوة الاستهلاك المحلي والاقتصاد غير النفطي إذ استمر تدفق الغاز الموجه للاستهلاك المحلي، ومحطات الكهرباء، والماء، والتصدير عبر الأنابيب كخط" دولفين"، بفضل سلامة المنشآت البحرية لحقل الشمال وتمركز الأضرار في محطات التسييل الساحلية.

وفي المقابل، واجه ميزان المدفوعات ضغوطاً شديدة نتيجة خسارة حصص سوقية رئيسية مؤقتاً لصالح منافسين كالولايات المتحدة، قبل أن تسهم استراتيجيات الشحن المبتكرة والتهدئة الدولية في استئناف جزئي لبعض التدفقات.

على صعيد المالية العامة، تحولت الموازنة العامة لعام 2026 إلى عجز مؤقت نتيجة انخفاض إيرادات الهيدروكربون، وتبرز هنا كفاءة ونشاط الاقتصاد المحلي والاقتصادي غير النفطي بالإضافة إلى السياسة المالية والنقدية المتوازنة لدولة قطر، حسب قناص الذي يؤكد أنّ جهاز قطر للاستثمار (الصندوق السيادي) يشكل خط الدفاع الأول عبر توفير السيولة اللازمة، ويمكن الاعتماد على السحب من الاحتياطيات أو إصدار أدوات دين مدعومة بالتصنيف الائتماني القوي للدولة، متفادياً الضغط على النفقات الجارية.

في الأسواق المحلية، منعت الاستثمارات الاستراتيجية في الأمن الغذائي المكتسبة منذ عام 2017 (فترة الحصار) أي نقص في الإمدادات الاستهلاكية، بينما حافظ استمرار الإنفاق على المشاريع الكبرى مثل توسع حقل الشمال على ثقة مجتمع الأعمال المحلي والدولي واستقرار البورصة.

تراجع الإيرادات وانخفاض الفوائضمن جانبه، يؤكد الأكاديمي والخبير الاقتصادي عبد الرحيم الهور لـ" العربي الجديد"، أن قطاع الغاز الطبيعي المُسال، مثّل الركيزة الأساسية للاقتصاد القطري، إذ يشكل المصدر الرئيس للإيرادات الحكومية والصادرات وتدفقات النقد الأجنبي، ولذلك فإنّ توقف إنتاج الغاز الطبيعي المُسال في مرافق رأس لفان ومسيعيد وإعلان حالة القوة القاهرة يشكلان حدثاً استثنائياً ذا أبعاد اقتصادية واستراتيجية واسعة، وانطلاقاً من طبيعة الاقتصاد القطري وهيكله الإنتاجي، يمكن اعتبار هذه الأزمة صدمة اقتصادية مركبة تجمع بين تراجع القدرة التصديرية وانخفاض الإيرادات العامة في آنٍ واحد، الأمر الذي يفرض ضغوطاً مباشرة على المالية العامة وميزان المدفوعات ومعدلات النمو الاقتصادي.

ويضيف أنه مع ذلك، فإنّ تقييم آثار هذه الصدمة يتطلب التمييز بين التأثيرات قصيرة الأجل والتداعيات الاستراتيجية طويلة الأجل، فعلى الرغم من حجم الخسائر المحتملة في قطاع الطاقة، لا توجد مؤشرات تدعم فرضية حدوث انهيار اقتصادي شامل أو أزمة مالية حادة في المدى المنظور، نظراً لما تمتلكه قطر من احتياطيات مالية كبيرة وأصول سيادية ضخمة وقدرة عالية على إدارة الصدمات الاقتصادية وتمويل الالتزامات الحكومية لفترات طويلة، ويتابع: لذلك فإنّ التأثير المباشر للأزمة سيظهر بصورة أوضح في تراجع الإيرادات التصديرية وانخفاض الفوائض المالية والتجارية، وفي زيادة الضغوط على التخطيط المالي للدولة وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق والاستثمار العام.

ويتوقع الهور أن تنعكس هذه التطوّرات على المؤشرات الاقتصادية الكلية من خلال تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي وتراجع تدفقات النقد الأجنبي وانخفاض الفوائض المرتبطة بقطاع الطاقة، لافتاً إلى أن قدرة الدولة على استخدام أدواتها المالية واحتياطياتها السيادية تمنحها هامشاً واسعاً لاحتواء هذه الآثار ومنع تحولها إلى أزمة اقتصادية داخلية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك