أكد الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، أن الدولة المصرية تتبنى استراتيجية ثابتة تقوم على" الصبر الاستراتيجي" ولغة الحوار في التعامل مع الأزمات الإقليمية، مشيراً إلى أن التحركات المصرية الأخيرة تعكس حرص القاهرة على منع انزلاق المنطقة نحو صراعات أوسع.
ثوابت مصرية لتعزيز لغة الحوارأوضح سعيد الزغبي، خلال مداخلة عبر" زووم" لقناة" إكسترا نيوز"، أن الموقف المصري تجاه الأزمة الإيرانية الأمريكية يتسم بالعقلانية، حيث تنادي الدبلوماسية المصرية دائماً بالعودة إلى طاولة المفاوضات، ووصف التنسيق بين وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي ونظيره القطري بأنه" صمام أمان" يهدف إلى تثبيت رسائل التهدئة واحتواء المواقف المتأزمة.
دور دبلوماسي مقبول دولياًوأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن مصر وقطر تمثلان الأطراف الأكثر قبولاً وتأثيراً في عملية الوساطة بين طهران وواشنطن، نظراً للثقة التي تتمتع بها الدولتان لدى الطرفين المتصارعين، مؤكدا أن" سيناريو الاحتواء" هو الخيار الذي تدعمه القيادة السياسية المصرية لتجنيب العالم العربي تداعيات أي مواجهة عسكرية مباشرة قد تضر بالأمن القومي العربي.
حسابات المصالح بين واشنطن وطهرانوفي تحليله لمواقف الأطراف الدولية، ذكر سعيد الزغبي أن إيران تسعى من خلال المفاوضات إلى فك الحصار الاقتصادي المفروض على موانئها، بينما تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطاً داخلية مرتبطة بانتخابات الكونجرس، بالإضافة إلى ضغوط من كبار رجال الأعمال لتجنب ارتفاع أسعار الطاقة.
واختتم سعيد الزغبي بالتأكيد على أن المفاوضات تظل" الحل السحري" لإنهاء الخلافات وفقاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك