ولد نجيب الريحاني، في 21 يناير 1889، كان له تأثير كبير على المسرح العربي وأسس لأسلوب كوميدي جديد يربط بين الواقع والحياة اليومية، ولد في حي باب الشعرية بالقاهرة لأب عراقي وأم مصرية، مما ساهم في تشكيل هويته الثقافية والفنية.
بدأ حياته المهنية في مجال التمثيل في سن مبكرة، حيث انضم إلى فرقة جورج أبيض، وقدم العديد من الأعمال التي نالت إعجاب الجمهور.
بدأت رحلته بمفارقات قاسية؛ فبعد وفاة والده وهو في سن السادسة عشرة، بات مسؤولا عن أسرته، فعمل في البنك الزراعي ثم شركة السكر، لكن شغفه بالفن كان يؤدي دائما لفصله.
أصعب 48 ساعة فى حياة نجيب الريحانييروي الريحاني في مذكراته عن أصعب 48 ساعة في حياته حين طرد من العمل وأغلقت والدته الباب في وجهه، ليجد نفسه بلا طعام أو مأوى، وهي التجربة التي صقلت فنه وأكسبته إحساسا عميقا بمعاناة البسطاء.
مرت حياة الريحاني بمحطات عصيبة، من العمل بفرقة" أحمد الشامي" الجوالة براتب زهيد، وصولا إلى تأسيس" فرقة الكوميدي العربي"، وفي عام 1916، ولدت الشخصية الأيقونية" كشكش بيه" التي حققت نجاحا مدويا، واستلهم اسمها من عمدة يدعى" أنور الكشكي" كان قد قابله في المنصورة.
ورغم الاتهامات بالكسل لتمسكه بتقديم مسرحية واحدة لفترة طويلة، كان رده حاسما: " خير لي أن أواجه الجمهور بمسرحية كاملة من أن أقدم عشرا ضعيفة".
زواج نجيب الريحاني وبديعة مصابنيتزوج الريحانى امرأة لبنانية تدعى بديعة مصابنى تعرف إليها أثناء أحد عروضه فى لبنان، واصطحبها معه إلى مصر، وافتتحت بديعة مصابنى ملهى خاصًا بها اشتهر باسم" كازينو بديعة"، كما أسست فرقتها المسرحية الخاصة" فرقة بديعة مصابنى".
انفصل الريحانى عن بديعة مصابنى فى وقتٍ لاحق، ليتزوج بامرأةٍ ألمانية تدعى لوسى دى فرناى وأنجب منها ابنته الوحيدة.
أهم أعمال الفنان نجيب الريحانيأثرى الريحاني المكتبة الفنية بأعمال ستظل راسخة، فكتب وأخرج" تعالي لي يا بطة" 1917، وأبدع في مسرحيات مثل" حكم قراقوش" و" حسن ومرقص وكوهين".
أما في السينما، فبعد بدايات غير مرضية، انطلق بفيلم" سلامة في خير" 1937، ثم توالت الإبداعات في" لعبة الست" وشخصية" حسن أبو طبق"، وفيلم" أبو حلموس".
كان نجيب الريحاني مؤمنا بأن المسرح رسالة سامية؛ فرفض نصيحة الأطباء بالراحة قائلا: " خير لي أن أقضي نحيبي فوق المسرح من أن أموت على فراشي".
وحاز على تقدير عالمي من السير سايمور هيكس، واحترام رموز مصر مثل سعد زغلول وطلعت حرب.
ولم تتوقف إبداعاته عند هذا الحد، بل قام بتأليف مسرحية" 30 يوم في السجن" و" حسن ومرقص وكوهين"، ورحل عن عالمنا في 8 يونيو 1949 عن عمر يناهز 60 عاما.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك