تشهد منظومة التأمينات الاجتماعية والمعاشات تطورات تشريعية متلاحقة تستهدف تعزيز الاستدامة المالية للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وضمان الوفاء بحقوق أصحاب المعاشات والمستفيدين، وفي هذا الإطار، يكتسب تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات أهمية خاصة، باعتباره خطوة لتنظيم آليات سداد المديونيات التاريخية وتعزيز التزامات الخزانة العامة تجاه الهيئة.
تنظيم سداد المديونيات المستحقة للهيئة القوميةمن جهته، أكد عبد الغفار مغاوري، المحامي المتخصص في شؤون المعاشات، أن تصديق رئيس الجمهورية على تعديل المادة 111 من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 لاستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة بعد موافقة مجلس النواب على مشروع القانون، موضحًا أن التعديل يستهدف تنظيم سداد المديونيات المستحقة للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وضمان الوفاء بالتزامات الخزانة العامة تجاهها.
تفاصيل التعديل الذي صدق عليه الرئيسوأوضح مغاوري في تصريحات لـ«الوطن»، أن التعديل ينص على التزام الخزانة العامة بسداد قسط سنوي للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي يبدأ بنحو 238.
55 مليار جنيه خلال العام المالي 2025-2026، على أن تزداد قيمته سنويًا بنسب محددة وفقًا لأحكام القانون، مع إضافة مليار جنيه سنويًا لمدة خمس سنوات اعتبارًا من أول يوليو 2026، واستمرار السداد على مدار 50 عامًا.
وأشار إلى أن القسط السنوي يشمل تسوية التزامات ومديونيات تاريخية مستحقة على عدد من الجهات، فضلًا عن معالجة العجز وبعض الالتزامات المرتبطة بصندوقي التأمين الاجتماعي والأموال المستحقة للهيئة، مؤكدًا أن هذه المبالغ لا تُعد دعمًا من الخزانة العامة، وإنما تمثل سدادًا لحقوق والتزامات مالية قائمة لصالح الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بما يدعم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه أصحاب المعاشات والمستفيدين.
جدير بالذكر أن السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي صدق على القانون رقم 11 لسنة 2026 بشأن تعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019، بعد إقراره من مجلس النواب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك