إيلاف من أنقرة: أثار وزير الداخلية التركي مصطفى تشفتجي جدلاً خلال تجمع لحزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة، بعدما قال إن القدس ستعود يوماً إلى السيادة التركية، في تصريح استند إلى رموز عثمانية، وفتح الباب أمام قراءة سياسية واسعة في دلالاته.
وقال تشفتجي في كلمته: " كما شهدنا تحرير دمشق وحلب وقره باغ، بإذن الله سنشهد يوماً تحرير القدس"، مضيفاً: " هذه الأراضي ستكون لنا مرة أخرى، وستعود إلى سلطة حكومتنا وحكمنا".
وورد التصريح بالتركية في منشور منسوب إلى تشفتجي بتاريخ 6 حزيران (يونيو) 2026، ومعناه بالعربية:" كما رأينا حرية دمشق وحلب وقره باغ، فبإذن الله سنرى يوماً حرية القدس أيضاً".
ثم جاء النص التركي كما ورد:" Şam'ın, Halep'in, Karabağ'ın özgürlüğünü gördüğümüz gibi inşallah bir gün Kudüs'ün de özgürlüğünü göreceğiz.
"وفي المقطع نفسه، قال تشفتجي، وفق النص التركي الوارد، إن لديه حين كان والياً دعاءً إلى الله، مضيفاً أنه بعد خمس سنوات من الولاية هناك، نُقل إلى أرضروم، حيث أمضى عامين ونصف العام في المنصب، قبل أن يتابع حديثه عن أمنية كانت تراوده في داخله.
وكشف الوزير أن تعيينه والياً على القدس كان حلماً يراوده منذ سنوات، مشيراً إلى أنه كان يدعو قائلاً: " اللهم ارزقني ولاية القدس ولو ليوم واحد"، ومعرباً عن إيمانه بأن الله سيريه تلك الأيام.
وفي سياق متصل، وصف تشفتجي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ" القائد العالمي"، مؤكداً أن تركيا تمر بأقوى فترة لها منذ 200 عام، وأنها تتحول بقيادة أردوغان من قوة إقليمية إلى قوة عالمية.
بهذا المعنى، لم يكن التصريح مجرد عبارة عابرة في تجمع حزبي؛ فقد جمع بين استدعاء دمشق وحلب وقره باغ، والحديث عن القدس بوصفها حلماً سياسياً وشخصياً، وبين تقديم أردوغان في صورة قائد يقود انتقال تركيا من موقع إقليمي إلى طموح عالمي، وفق ما قاله تشفتجي نفسه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك