تصل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى يومها الـ 100، وسط مخاوف من تجدد الصراع بعد تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل فى تصعيد هو الأسوأ منذ وقف إطلاق النار.
ومع وصول الحرب إلى هذه النقطة الفارقة، رصدت مجلة نيوزويك الأمريكية كيف كشف الصراع عن نقاط الضعف الأمريكية، وقالت إن الانتصارات العسكرية المبكرة التي حققتها الولايات المتحدة وإسرائيل، تحولت إلى جمود مكلف قد تكون له عواقب وخيمة على صورة واشنطن فى الخارج.
وذهبت الصحيفة إلى القول بأن ما بدا كاستعراض ساحق قوة للأمريكية الإسرائيلية، تحول إلى ما يشبه صراع صبر، يتم دراسته عن كثب من قبل الحلفاء والخصوم على حد السواء.
وبينما تظل النتيجة النهائية غير مؤكدة، فإن أحد الدروس المستفادة من حرب إيران أصبح واضحاً، وهو أن التفوق العسكري الأمريكي ليس منيعاً.
على الرغم من قتل المرشد الأعلى لإيران والعديد من الشخصيات البارزة، والقضاء على جزء كبير من ترسانتها وفرض حصار تجاري خانق، فإن طهران لم تنجو فقط من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك، بل تمكنت أيضاً من اتخاذ تدابير مضادة في ساحة المعركة وعلى طاولة المفاوضات.
وتذهب نيوزويك إلى القول بأن تحويل إيران مضيق هرمز إلى سلاح كان من أهم أساليبها في الرد.
وقد أدى هذا التكتيك إلى شل تجارة النفط والغاز العالمية، وساهم في إرهاق الولايات المتحدة من الحروب، متمثلاً في ارتفاع أسعار الطاقة، وقد يُعاد استخدامه في نزاعات مستقبلية.
ونقلت المجلة عن رايان كروكر، السفير الأمريكي السابق والباحث غير المقيم في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، قوله: " أخشى، على سبيل المثال، أن تستلهم الصين درساً من سيطرة إيران على مضيق هرمز".
وأضاف كروكر: " ليس هذا المضيق الوحيد في العالم، فهناك مضيق ملقا، والأهم من ذلك، مضيق تايوان.
وقد يُظهر هذا للصينيين أنه إذا أرادوا تحقيق أهداف استراتيجية إقليمية أو حتى عالمية، فلا داعي للجوء إلى حرب شاملة، بل يكفي فرض سيطرة خانقة على المسطحات المائية الرئيسية".
المفاجأة الأكبر في الحرب: نجاة إيرانمن ناحية أخرى، ترى نيوزويك أن جزءًا من التحدي في تقييم نجاح أو فشل التدخل الأمريكي يكمن في التعتيم المتعمد لأهداف إدارة ترامب.
فقد أعلن الرئيس الأمريكي صراحةً عن نهجه المتمثل في رفض الكشف عن أهدافه، مما أبقى المراقبين في حيرة من أمرهم.
ومع ذلك، تُقوّض بعض التقارير الحديثة رواية البيت الأبيض عن النصر الكامل في عدة مجالات.
أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأسبوع الماضي، أولى نتائجها المتعلقة بفترة الحرب، مُشيرةً إلى أن المنشآت النووية الإيرانية، رغم تضررها بالفعل جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو الماضي، لم تتعرض لانتكاسة كبيرة منذ اندلاع النزاع الحالي.
كما تحدث مسؤولون في الاستخبارات الأمريكية، نُقلت تصريحاتهم في العديد من وسائل الإعلام الأمريكية والإسرائيلية، عن أدلة تُشير إلى أن إيران تُعيد بناء قدراتها الصاروخية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك