تواصلت المواجهات العسكرية بين إسرائيل وإيران صباح الاثنين، في تصعيد جديد يُعد اختبارًا لوقف إطلاق النار الهش، حيث تبادل الطرفان ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية حساسة داخل الأراضي الإيرانية.
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن سلاح الجو شن غارات على أهداف في غرب ووسط إيران، من بينها منشآت عسكرية ومواقع مرتبطة بإطلاق الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي، إضافة إلى استهداف مجمعات صناعية مرتبطة بالقطاع البتروكيماوي.
وفي هذا السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن غاراته طالت مكونات داخل مجمع بتروكيماوي في مدينة ماهشهر جنوب غرب إيران، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الضربة استهدفت منشآت تابعة لشركة كارون للبتروكيماويات في المنطقة ذاتها.
كما شملت الضربات الإسرائيلية، بحسب تقارير إعلامية، مواقع في عدد من المدن الإيرانية من بينها أصفهان وكرج وتبريز وطهران، حيث سُمع دوي انفجارات متفرقة دون تفاصيل دقيقة عن حجم الأضرار.
وفي المقابل، أشارت تقارير إلى أن إيران أغلقت المجال الجوي حول مطار الخميني الدولي كإجراء احترازي عقب الضربات.
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن إسرائيل استخدمت صواريخ باليستية تُطلق من الجو في هجماتها الأخيرة، بينما توعدت تل أبيب بالرد على أي هجمات صاروخية جديدة من الجانب الإيراني أو من حلفائه في المنطقة، محذرة من توسع نطاق المواجهة ليشمل جبهات أخرى.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر إقليمي متصاعد، يشمل أيضًا الوضع في لبنان، حيث تتبادل إسرائيل وحزب الله هجمات متقطعة، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
كما تزامن التصعيد مع تحركات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة لمحاولة احتواء التوتر وإعادة إحياء مسارات التهدئة، وسط تحذيرات من انهيار أي تفاهمات سابقة في حال استمرار العمليات العسكرية المتبادلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك