حملت إيران، الولايات المتحدة مسؤولية الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على أراضيها، وكذلك مسؤولية عواقب تصعيد التوتر في المنطقة.
وفي تصريحات صحفية أدلاها، الاثنين، بالعاصمة طهران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن الولايات المتحدة تتحمّل مسؤولية" عدوانية" إسرائيل وتصاعد التوتر في المنطقة.
وأضاف بقائي أن إسرائيل لا تتخذ أي خطوة دون تنسيق مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) نفسها أعلنت بوضوح وجود تنسيق مع إسرائيل.
وأشار إلى أن السلطات الأمريكية تدعي عدم علمها بالهجمات الإسرائيلية على لبنان، مفندا صحة ذلك ومعتبرا أن هناك تقاسم أدوار بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأضاف أن وقف إطلاق النار يتم انتهاكه بشكل متكرر ومتواصل من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل معا، وأن التطورات خلال الـ24 ساعة الأخيرة زادت من مستوى" الشك وانعدام الثقة".
ومضى قائلا: كانت عملية تبادل الرسائل بين الأطراف تتم أصلا في أجواء يسودها انعدام ثقة كبير.
ولا يمكن فصل أفعال إسرائيل عن الولايات المتحدة.
لذلك فإن التطورات الأخيرة عمقت انعدام الثقة بشكل أكبر".
ورغم تحذير إيران من أي استهداف للضاحية الجنوبية لبيروت، أشعلت إسرائيل المنطقة مجددا مساء الأحد بشنها غارة على الضاحية خلّفت قتيلين و11 جريحا، وادعت أنها استهدفت مركز قيادة وتخطيط تابع لـ" حزب الله" (حليف طهران).
وبالفعل، بدأت طهران مساء الأحد تنفيذ موجات من هجمات صاروخية على إسرائيل، التي أعلنت بعدها أن مقاتلاتها قصفت أهداف عسكرية غرب ووسط إيران، وسط تقديرات إسرائيلية باستمرار المواجهة لأيام عدة.
ومنذ 8 أبريل/ نيسان الماضي، تسود هدنة بين طهران وواشنطن، بعد حرب بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وخلّفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران.
وردت إيران بشن هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين، كما نفذت هجمات ضد ما قالت إنها أهداف أمريكية بدول عربية، لكن بعضها أسفر عن ضحايا مدنيين وأضر بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، كما تواصل عبر قصف دموي وحصار مشدد حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فضلا عن اعتداءات لجيشها ومستوطنيها في الضفة الغربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك