روسيا اليوم - باكستان.. القضاء على 27 عنصرا في حركة "فتنة الخوارج" إيلاف - معركة جديدة حول المليارات المجمدة.. واشنطن تدرس تعويض الخليج بأموال إيران روسيا اليوم - الإعلام العبري: إعلان بوتين بشأن مصر مثير للقلق فرانس 24 - "كهرباء ومياه الشارقة" تنجز مشروعات مياه بطول 70 كلم العربي الجديد - ذاكرة الحرب في "عائلة شجرة الليمون" لحامد الناظر التلفزيون العربي - كيف يتحدى قطاع الطيران الخاص تداعيات حرب إيران؟ القدس العربي - ترامب: إسرائيل وإيران تريدان “وقفا فوريا لإطلاق النار” روسيا اليوم - روسيا بين السيادة الاقتصادية والانفتاح على العالم الجديد وكالة الأناضول - ارتفاع حصيلة زلزال الفلبين إلى 15 قتيلا روسيا اليوم - تحسن أداء الاقتصاد المغربي في 2025
عامة

أكبر مجرات الكون.. عمالقة كونية تتحدى حدود المعرفة

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

منذ اكتشاف أن الكون يعج بمليارات المجرات، ظل سؤال بسيط يراود علماء الفلك: ما أكبر مجرة في الكون؟ ورغم التقدم الهائل في قدرات التلسكوبات، لا يزال الجواب غير محسوم. فالمجرات ليست أجساما ذات حدود واضحة م...

منذ اكتشاف أن الكون يعج بمليارات المجرات، ظل سؤال بسيط يراود علماء الفلك: ما أكبر مجرة في الكون؟ ورغم التقدم الهائل في قدرات التلسكوبات، لا يزال الجواب غير محسوم.

فالمجرات ليست أجساما ذات حدود واضحة مثل الكواكب أو الأقمار، بل تتلاشى كثافة نجومها تدريجيا كلما ابتعدنا عن مركزها، ما يجعل تحديد حجمها الحقيقي مهمة معقدة.

يعرف العلماء المجرة بأنها تجمع من النجوم والغاز والغبار والمادة المظلمة ترتبط معا بفعل الجاذبية.

لكن هذا التعريف يواجه استثناءات عديدة؛ فبعض المجرات تحتوي كميات قليلة جدا من الغاز أو المادة المظلمة، بينما تبدو أخرى صغيرة إلى درجة يصعب تمييزها عن العناقيد النجمية الكروية، لذلك لا يتعلق البحث عن أكبر مجرة بمجرد القياس، بل بفهم طبيعة هذه الأجسام الكونية نفسها وحدودها الحقيقية.

لماذا يصعب قياس حجم المجرات؟تبدو مجرة درب التبانة (Milky Way) ضخمة بمقياسنا البشري، إذ يمتد قرصها النجمي لأكثر من 100 ألف سنة ضوئية – السنة الضوئية مسافة يقطعها الضوء بسرعته العظيمة في سنة كاملة وتعادل نحو 10 تريليونات كيلومتر -.

لكن عند مقارنة هذا الحجم بعمالقة الكون يتضح أنها ليست استثنائية.

تكمن المشكلة في أن المجرات لا تمتلك حواف واضحة، فكلما ابتعدنا عن مركز المجرة تقل كثافة النجوم تدريجيا حتى تمتزج مع الخلفية الكونية المحيطة.

ولهذا يعتمد الفلكيون على مفهوم يسمى السطوع السطحي، وهو مقياس لكمية الضوء الصادرة من منطقة محددة في السماء، ومن خلاله يمكن تقدير الحدود التقريبية للمجرة.

list 1 of 2مسبار المريخ المتوقف “مافن” سيسقط على الكوكب الأحمر خلال الـ100 عام المقبل.

list 2 of 2إصدار أكبر خريطة على الإطلاق للمجالات المغناطيسية بين النجوم والمجراتكما أن المسافات الهائلة تزيد التحدي تعقيدا؛ فالمجرة البعيدة جدا قد تبدو صغيرة رغم أنها أكبر بكثير من مجرات أقرب إلينا.

لذلك يستخدم العلماء قياسات الانزياح الأحمر لتحديد المسافات والأحجام الحقيقية، وإن كانت هذه الطريقة تصبح أكثر تعقيدا عند النظر إلى أعماق الكون السحيقة.

" مالين-1".

المجرة التي فاجأت الفلكيينمن أبرز المرشحين للقب أكبر المجرات الحلزونية (Spiral Galaxies) المعروفة مجرة" مالين-1" (Malin 1)، التي تبعد نحو مليار سنة ضوئية عن الأرض، وتقع في حدود كوكبة ضفيرة برنيس النجمية بين العذراء والأسد.

وعند النظر إليها لأول مرة تبدو مجرة عادية نسبيا بعرض يقارب 30 ألف سنة ضوئية، لكن الصور ذات التعريض الطويل كشفت مفاجأة مذهلة؛ إذ تمتد أذرعها الحلزونية الخافتة لمسافة تصل إلى نحو 650 ألف سنة ضوئية، أي ما يعادل أكثر من ستة أضعاف عرض درب التبانة.

وتنتمي" مالين-1" إلى فئة نادرة تعرف باسم" المجرات العملاقة منخفضة السطوع السطحي"، وما يزال العلماء يجهلون تماما كيف وصلت إلى هذا الحجم الهائل.

فبنيتها تبدو منتظمة نسبيا، ولا تظهر عليها آثار اصطدامات عنيفة أو اندماجات حديثة كان من المتوقع أن تكون مسؤولة عن هذا النمو الاستثنائي.

عمالقة تتجاوز المليون سنة ضوئيةإذا كانت المجرات الحلزونية العملاقة تثير الدهشة، فإن المجرات الإهليلجية (Elliptical Galaxies) تذهب أبعد من ذلك بكثير.

ففي مراكز العناقيد المجرية الضخمة توجد مجرات نمت عبر اندماج عدد كبير من المجرات الأصغر على مدى مليارات السنين.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك المجرة" إيزو 383-76" (ESO 383-76)، الواقعة في مركز عنقود" أبيل 3571″، والتي يبلغ عرضها نحو 1.

8 مليون سنة ضوئية، أي ما يقارب 18 ضعف عرض درب التبانة.

كما رصد العلماء مجرات إهليلجية عملاقة أخرى مثل" إيزو 306-17″، يزيد عرضها على مليون سنة ضوئية رغم أنها تبدو معزولة عن جيرانها.

ويعتقد الباحثون أنها قد تكون نتاج اندماج مجموعة كاملة من المجرات الصغيرة حتى تحولت في النهاية إلى مجرة واحدة هائلة الحجم.

الكون ما يزال يخفي عمالقة أكبرورغم هذه الاكتشافات المذهلة، لا يعتقد علماء الفلك أن القائمة الحالية تمثل الحدود القصوى لأحجام المجرات.

فهناك احتمال كبير لوجود مجرات أضخم بكثير لكنها شديدة الخفوت والانتشار بحيث لم تتمكن التلسكوبات الحالية من رصدها بوضوح.

ويأمل العلماء أن تسهم مراصد الجيل الجديد مثل مرصد" فيرا روبين" (Vera Rubin Observatory) وتلسكوب" نانسي غريس رومان" (Nancy Grace Roman Space Telescope) في الكشف عن المزيد من هذه العمالقة الكونية المختبئة في أعماق الفضاء.

وفي النهاية، لا تكمن أهمية السؤال عن أكبر مجرة في معرفة رقم قياسي فحسب، بل في فهم كيفية تشكل البنى الكونية ونموها عبر الزمن.

فكل مجرة عملاقة تُكتشف تروي فصلا جديدا من قصة الكون الطويلة، وتذكرنا بأن ما نعرفه اليوم ليس سوى جزء صغير من مشهد كوني ما يزال يخفي أسراره خلف ستار المسافات الهائلة والظلام العميق.

فالعلم يبدأ دائما بسؤال بسيط، لكنه يقودنا أحيانا إلى اكتشافات تتجاوز حدود الخيال.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك