القدس العربي - محمد الشناوي يكشف هدف المنتخب المصري في كأس العالم سكاي نيوز عربية - لتعزيز الهدنة.. القاهرة تحتضن مباحثات بشأن غزة التلفزيون العربي - جولة التصعيد بين إيران وإسرائيل.. طهران تعلن انتهاء هجماتها Euronews عــربي - ملكية عامة للذكاء الاصطناعي؟ مسؤولون أمريكيون يدرسون حصة في ثورة التقنية قناة الجزيرة مباشر - Through the interactive map... Iran announces the bombing of petrochemical plants in Haifa رويترز العربية - وكالة: إيران تقتل وتعتقل مسلحين مشتبها بهم في جنوب شرق البلاد وكالة سبوتنيك - لافروف: من المؤسف أن واشنطن لا تبدي أي اهتمام بالعودة إلى تفاهمات أنكوريج وكالة الأناضول - مصر تدعو إلى الإسراع في التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران الجزيرة نت - مزارعو الشيخ عجلين يستصلحون أراضيهم التي جرفها الاحتلال رويترز العربية - ترامب: إسرائيل وإيران تتطلعان إلى وقف فوري لإطلاق النار
عامة

احتجاجات الطلاب في إيران تتسع على خلفية أزمة "كونكور"

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

دخلت احتجاجات الطلاب في إيران خلال الأسابيع الأخيرة مرحلة جديدة، على خلفية الجدل المتصاعد بشأن الامتحانات النهائية وتأثير المعدل الدراسي الإلزامي في نتائج اختبار القبول الجامعي، والذي يسمى بالفارسية" ...

دخلت احتجاجات الطلاب في إيران خلال الأسابيع الأخيرة مرحلة جديدة، على خلفية الجدل المتصاعد بشأن الامتحانات النهائية وتأثير المعدل الدراسي الإلزامي في نتائج اختبار القبول الجامعي، والذي يسمى بالفارسية" كونكور"، إضافة إلى الغموض الذي يكتنف آلية تنظيم الامتحانات.

وقد أدى ذلك إلى موجة واسعة من الاستياء بين الطلاب، تجاوزت حدود منصات التواصل الاجتماعي لتتحول إلى تجمعات احتجاجية في عشرات المدن الإيرانية.

ويقول الطلاب المحتجون إن الإصرار على إجراء الامتحانات حضورياً، واعتماد المعدل الدراسي بصورة حاسمة في نتائج القبول الجامعي، يهدد مستقبلهم الأكاديمي بصورة جدية، لا سيما في ظل عام دراسي شهد تعطيلات متكررة، واللجوء إلى التعليم عن بعد لفترات طويلة، ناهيك عن تراجع مستوى العملية التعليمية.

وجاءت هذه الاحتجاجات عقب قرار صادر عن المجلس الأعلى للثورة الثقافية، يقضي برفع نسبة تأثير السجل الدراسي في القبول الجامعي إلى 60 في المئة، بحيث أصبحت درجات الامتحانات النهائية للصفين الحادي عشر والثاني عشر تؤثر بصورة مباشرة في نتائج اختبار القبول الجامعي.

وقد تحول هذا القرار إلى واحد من أكثر السياسات التعليمية إثارة للجدل في إيران خلال الفترة الأخيرة.

وبموجب القرار المعروف باسم" إصلاح واستكمال سياسات وضوابط تنظيم تقييم وقبول المتقدمين إلى التعليم العالي"، أصبحت درجات الامتحانات النهائية للطلاب في الصفين الحادي عشر والثاني عشر تشكل 60 في المئة من النتيجة النهائية للقبول في التخصصات الجامعية الأكثر إقبالاً.

وتقول الجهات الرسمية إن الهدف من هذه السياسة يتمثل في الحد من الدور الحاسم لاختبار القبول الجامعي، الذي يستغرق بضع ساعات، ومنح الأداء الدراسي للطالب خلال أعوام المرحلة الثانوية أهمية أكبر في تحديد فرص قبوله الجامعي.

غير أن منتقدي هذه السياسة يرون أن البنية التحتية التعليمية في البلاد ليست مهيأة لتطبيق مثل هذا القرار، وأن الفجوات التعليمية الواسعة بين مختلف المناطق الإيرانية من شأنها أن تحول هذه السياسة إلى عامل يفاقم من عدم المساواة بدلاً من الحد منها.

ويؤكد الطلاب المحتجون أن العام الدراسي الحالي كان من أكثر الأعوام توتراً خلال السنوات الأخيرة، في ظل تعطيلات متكررة واضطرابات في سير العملية التعليمية وتراجع جودة التعليم الافتراضي، إضافة إلى استمرار حالة الغموض بشأن آلية تنظيم الامتحانات، الأمر الذي حرم أعداداً كبيرة من الطلاب من فرص متكافئة في التعلم والاستعداد للاختبارات.

وبحسب الطلاب المحتجين، فإن فرض التأثير الإلزامي للمعدل الدراسي في ظل هذه الظروف لا يعني سوى معاقبة طلاب كانوا ضحية للاختلالات البنيوية التي يعاني منها النظام التعليمي.

ولهذا السبب، يطالب المحتجون إما بتحويل التأثير الإلزامي للمعدل إلى تأثير إيجابي غير حاسم، أو بتعليق تنفيذ هذا القرار خلال العام الدراسي الحالي.

في المقابل، يؤكد مسؤولو قطاع التعليم وأعضاء المجلس الأعلى للثورة الثقافية أن إجراء تعديلات مفاجئة على القوانين قد ينطوي على قدر من الإجحاف بحق المتقدمين، الذين وضعوا خططهم واستعداداتهم للامتحانات النهائية استناداً إلى اللوائح المعمول بها.

ومع ذلك، يشير خبراء في الشأن التعليمي إلى أن جوهر الأزمة لا يقتصر على آلية احتساب المعدل الدراسي، بل يتعلق أيضاً بأزمة الثقة في سياسات التخطيط التعليمي.

فقد أدت التغييرات المتكررة في ضوابط اختبار القبول الجامعي، وإعلان قرارات متباينة ثم التراجع عنها، إلى جانب غياب الاستقرار في السياسات التعليمية، إلى شعور شريحة واسعة من الطلاب بانعدام الأمان تجاه مستقبلهم الدراسي.

اتساع رقعة الاحتجاجات الطلابيةبدأت الاحتجاجات الطلابية في إيران منتصف مايو (أيار) الماضي، قبل أن تتسع تدريجاً وتأخذ أبعاداً أوسع.

فقد انطلقت ردود الفعل الأولى عبر حملات إلكترونية ونشر بيانات احتجاجية على منصات التواصل الاجتماعي، غير أن استمرار الغموض بشأن الامتحانات واختبار القبول الجامعي دفع الطلاب لاحقاً إلى النزول إلى الشارع وتنظيم تجمعات ميدانية.

وشهدت العاصمة طهران أكبر تجمع احتجاجي أمام مبنى وزارة التربية والتعليم، بحيث طالب الطلاب المشاركون بإعادة النظر في التأثير الإلزامي للمعدل الدراسي، وحسم مصير الامتحانات بصورة عاجلة، فضلاً عن تخفيف الضغوط النفسية الناجمة عن السياسات التعليمية الجديدة.

وفي وقت لاحق، شهدت مدن أخرى، بينها مشهد وأصفهان وشيراز وخرم آباد، إضافة إلى عدد من مراكز المحافظات، تجمعات مماثلة.

وتشير التقارير المنشورة إلى أن نطاق هذه الاحتجاجات امتد إلى أكثر من 20 محافظة في مختلف أنحاء البلاد.

ومن بين المحافظات التي أفيد بتنظيم احتجاجات طلابية فيها: أذربيجان الغربية وأردبيل وطهران وجهارمحال وبختياري وخراسان الرضوي وخراسان الجنوبية وخراسان الشمالية، والأحواز وزنجان وسيستان وبلوشستان وفارس وقزوين وقم وكهكيلويه وبوير أحمد وجيلان ولرستان ومازندران ومركزي ويزد.

وبالتزامن مع اتساع رقعة الاحتجاجات، تحدثت تقارير عن انتشار قوات الأمن في بعض مواقع التجمعات.

ففي مدينة يزد، أفادت بعض المصادر بوقوع مواجهات بين قوات الأمن والطلاب المحتجين، أسفرت عن إصابة عدد منهم.

كذلك أشارت تقارير أخرى في مدينة قم إلى اعتقال شخص واحد على الأقل.

من جهته، أعلن مجلس تنسيق التنظيمات النقابية للمعلمين في إيران، في تقرير أصدره، أن المطلب الأساسي للطلاب يتمثل في تعديل آلية التأثير الإلزامي للمعدل الدراسي في اختبار القبول الجامعي.

وحذر المجلس من أن السياسات التعليمية الحالية تؤدي إلى تفاقم الضغوط النفسية والقلق وتعميق مظاهر عدم المساواة بين الطلاب.

وفي البيانات والرسائل التي نشرها الطلاب المحتجون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، شددوا على أن احتجاجاتهم لا تقتصر على الاعتراض على قرار تعليمي بعينه، بل تعكس حالة استياء لدى جيل يشعر بأنه مستبعد من المشاركة في القرارات المرتبطة بمستقبله، ولا يمتلك أي دور في رسم السياسات التي تحدد مصيره الأكاديمي.

مخاوف من تحول المطالب التعليمية إلى قضية أمنيةوفي معرض ردها على الاحتجاجات، أعلنت وزارة التربية والتعليم الإيرانية أن تحديد آلية تنظيم بعض الامتحانات الداخلية أحيل إلى مجالس تأمين المحافظات، مشيرة إلى أن طريقة إجراء الاختبارات قد تختلف من محافظة إلى أخرى تبعاً للظروف المحلية.

وقال معاون وزير التربية والتعليم لشؤون المرحلة الثانوية، مصطفى آذر كيش، إن سلامة الطلاب الجسدية والنفسية تمثل أولوية لدى الوزارة، مؤكداً أن القرارات المتعلقة بآلية تقييم الطلاب ستتخذ وفقاً للظروف الخاصة بكل منطقة.

وعلى رغم هذه التصريحات، لا يزال عدد كبير من الطلاب يرى أن مطالبه لم تلق استجابة واضحة، وأن حالة الغموض وعدم اليقين لا تزال قائمة.

ويتمثل أحد أبرز مصادر القلق في احتمال التعامل الأمني مع هذه الاحتجاجات.

فقد سبق للطلاب الإيرانيين أن نظموا تجمعات احتجاجية في مناسبات عدة اعتراضاً على سياسات تعليمية مختلفة.

وخلال فترة تفشي جائحة كورونا، أثار الإصرار على إجراء الامتحانات النهائية حضورياً موجة من الاستياء في أنحاء البلاد، ترافقت مع تقارير تحدثت عن استدعاء عائلات بعض الطلاب، وإرسال رسائل تحذيرية، وممارسة ضغوط أمنية بحق عدد منهم.

وتفاقمت هذه المخاوف عقب الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران في عام 2022، إذ لعب الطلاب دوراً بارزاً فيها، فيما تحدثت تقارير متعددة عن اعتقال واستدعاء، بل ومقتل عدد من المراهقين، وهي قضايا وصفتها منظمات حقوقية بأنها تمثل أحد أخطر مظاهر انتهاك حقوق الأطفال واليافعين في إيران.

وفي الوقت الراهن، يحذر عدد من الناشطين في مجال التعليم والدفاع عن حقوق الطفل، من أن اللجوء إلى المقاربة الأمنية في التعامل مع المطالب التعليمية ستكون له تداعيات طويلة الأمد على مستوى الثقة العامة بالنظام التعليمي، وعلى طبيعة العلاقة بين الطلاب والمؤسسات الرسمية.

وفي ظل إقرار المسؤولين في قطاع التعليم مراراً وفي أكثر من مناسبة بتراجع جودة التعليم، وانخفاض متوسط الدرجات، والتداعيات السلبية التي خلفها التعليم عن بعد، يرى كثير من الخبراء أن معالجة الأزمة الراهنة لا تكمن في الإجراءات القسرية، بل في مراجعة السياسات التعليمية القائمة وفتح حوار مباشر مع الطلاب.

ولا يزال من غير الواضح المسار الذي ستتخذه الاحتجاجات الطلابية خلال الأيام المقبلة، وما إذا كانت وزارة التربية والتعليم ستستجيب للمطالب المطروحة وتعيد النظر في السياسات محل الاعتراض.

غير أن المؤكد أن النظام التعليمي في إيران يواجه واحدة من أخطر أزمات الثقة خلال الأعوام الأخيرة، وهي أزمة لا تقتصر تداعياتها على امتحانات هذا العام فحسب، بل قد تمتد آثارها إلى المستقبل الدراسي والاجتماعي لملايين الطلاب.

نقلاً عن" إندبندنت فارسية".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك