الجزائر في 8 يونيو 2026 /العُمانية/ تقدّم الكاتبة الجزائرية عزة بوقاعدة في مجموعتها القصصية الجديدة" مئة وخمسون" قراءة أدبية تنطلق من الواقع الإنساني بتفاصيله اليومية وأسئلته الوجودية، عبر نصوص تستكشف قضايا الحب والفقد والانتظار والذاكرة والاغتراب، وتقترب من تحولات الإنسان النفسية والاجتماعية.
وتقع المجموعة الصادرة عن دار العوض للنشر والتوزيع في 94 صفحة، وتُعدّ ثالث أعمال الكاتبة القصصية بعد مجموعتي" إني أرى بأصابعي" و" أسفار السحاب" كما حازت القصة التي تحمل عنوان المجموعة جائزة أم سهام لعام 2025.
ولا يشير عنوان المجموعة إلى عدد القصص التي تضمها، وإنما يعد وصفًا رمزيًّا دلاليًّا مفتوحًا على التأويل، يستحضر فكرة تراكم التجارب والذكريات وما يتركه الزمن من آثار في حياة الإنسان.
وقالت الكاتبة عزة بوقاعدة، في حديث لوكالة الأنباء العُمانية، إن الرقم الوارد في العنوان لا يحمل دلالة حسابية بقدر ما يعكس أبعادًا نفسيّة وإنسانيّة مُرتبطة بالذاكرة والتجربة، موضحة أنها أرادت عنوانًا يدفع القارئ إلى البحث عن معناه داخل النصوص نفسها.
وأضافت أن أعمالها تستلهم الواقع وحكايات الناس وتفاصيل حياتهم اليومية، غير أن هذا الواقع يمتزج بالخيال والتخييل الأدبي، انطلاقًا من قناعة بأن الأدب لا يكتفي بنقل الحياة كما هي، بل يعيد اكتشافها وصياغتها فنيًّا.
وتتنوع موضوعات المجموعة بين الهمّ الإنساني والاجتماعي والوجودي، إذ تتناول نصوصها قضايا المرأة وتحولاتها النفسية، إلى جانب أسئلة تتصل بالحياة والموت والانتماء والزمن ومعنى الوجود.
وتضم المجموعة عناوين متعددة من بينها: " أوجاع تُقطف كأوراق النعناع"، و" لا أحد يركض كفاية"، و" رسائل برائحة القهوة"، و" أنا والحكيم"، و" كيس القمامة"، و" ليلة موت الطالب"، و" بعد موتي بقليل"، و" لا مكان"، و" لا تتزوجي إنه فخ"، و" هوس عانس".
وعلى المستوى الفني، تميل النصوص إلى التكثيف اللغوي والاقتصاد السردي، مع حضور مُلفت للصورة الشعرية والرمز والإيحاء، بما يمنح القارئ مساحة واسعة للتأويل والمشاركة في بناء المعنى.
وترى الكاتبةُ أن المجموعة تمثل محاولة لالتقاط أثر الإنسان وهو يعبر الحياة محمّلًا بالأحلام والذكريات والأسئلة المؤجلة، مؤكدة على أن الكتابة تتحول في هذا السياق إلى فعل مقاومة في مواجهة الغياب والنسيان.
/النشرةُ الثّقافيّة/ ميلود بن عمار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك