يواصل عدد محدود من الحرفيين في مدينة حلب السورية الحفاظ على مهنة صناعة السجاد اليدوي وترميمه، رغم التراجع الكبير في أعداد العاملين فيها نتيجة الحرب والهجرة والظروف الاقتصادية الصعبة.
وتُعد هذه الحرفة جزءًا أصيلاً من الهوية الثقافية والتاريخية للمدينة، إلا أنها تواجه اليوم خطر الاندثار مع عزوف الأجيال الجديدة عن تعلمها.
ترميم السجاد حرفة تتطلب مهاراتويؤكد الحرفيون أن ترميم السجاد يتطلب مهارات دقيقة وخبرة طويلة، إذ تشمل أعمال الترميم معالجة الثقوب والأضرار الناتجة عن الرطوبة أو الحشرات، إضافة إلى إصلاح الأطراف والزخارف المختلفة وفق نوع السجادة وحالتها.
كما تستقبل الورش في حلب قطعًا من مختلف المناطق السورية، وحتى من دول عربية وأوروبية، نظرًا للسمعة التي اكتسبتها المدينة تاريخيًا في هذا المجال.
ويشير العاملون في المهنة إلى أن عدد المختصين انخفض بشكل حاد مقارنة بالماضي، إذ لم يبقَ سوى عدد قليل من الحرفيين بعد أن كانت المهنة تستقطب عشرات العاملين.
وفي محاولة للحفاظ على هذا الإرث، يسعى بعض الحرفيين إلى نقل خبراتهم لأبنائهم وأفراد عائلاتهم، فيما بدأت بعض الشابات أيضًا بدخول المجال وتعلم تقنيات ترميم السجاد.
ويأمل أصحاب الورش أن تسهم مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في إحياء هذه الصناعة التراثية، من خلال دعم الحرف التقليدية وتشجيع الشباب على تعلمها، بما يضمن استمرار أحد أبرز الموروثات الثقافية التي اشتهرت بها مدينة حلب عبر التاريخ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك