أكدت مصر، الاثنين، ضرورة الإسراع في التوصل إلى اتفاق شامل بين الولايات المتحدة وإيران يحمي المنطقة من مخاطر التصعيد والتوتر والإرهاب.
وقالت الخارجية المصرية في بيان صحفي، تعليقا على تجدد الاشتباكات العسكرية بين الجمهورية الإسلامية والاحتلال الإسرائيلي، إن القاهرة ترى أهمية بالغة في التوصل سريعا إلى تفاهمات تنهي دائرة العنف.
وأشارت الوزارة إلى أن أي اتفاق يراعي شواغل جميع الأطراف المعنية وعلى رأسها دول المنطقة، بما يعزز الأمن والاستقرار.
وشددت على ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي ووقف التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول، واللجوء إلى الحلول السياسية والدبلوماسية بدلا من القوة العسكرية.
تبادل الضربات بين طهران والاحتلالوتصاعد التوتر بشكل حاد مساء الأحد، حين شنت مقاتلات الاحتلال الإسرائيلي غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، أسفرت عن سقوط قتيلين و11 مصابا، بحسب شهود عيان.
وردت إيران بإطلاق دفعات من الصواريخ باتجاه أهداف داخل الأراضي المحتلة، وسط تحذيرات سابقة من طهران من أي استهداف للعاصمة اللبنانية.
وقصفت طائرات الاحتلال، ردا على ذلك، أهدافا عسكرية في غرب ووسط إيران، وسط تقديرات باستمرار المواجهات العسكرية لأيام عدة.
ويأتي هذا التصعيد بعد هدنة هشة سادت منذ الثامن من أبريل/نيسان الماضي، إثر حرب بدأتها الولايات المتحدة والاحتلال ضد إيران في الثامن والعشرين من فبراير/شباط.
وأودت تلك الحملة العسكرية بحياة أكثر من ثلاثة آلاف شخص، وفق إحصائيات طهران، فيما ردت الأخيرة بعمليات قتلت فيها جنودا أمريكيين وإسرائيليين.
ونفذت إيران هجمات ضد أهداف وصفتها بالأمريكية في دول عربية، لكن بعضها أصاب منشآت مدنية وخلف ضحايا من المدنيين، وهو ما استدانته الدول المعنية.
القضية الفلسطينية" لب الصراع"وأكدت القاهرة أن التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران يمهد الأجواء لمعالجة أزمات المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية باعتبارها" لب الصراع".
ودعت إلى إعادة تركيز الانتباه على الأوضاع المأساوية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، واستكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار.
وشملت المرحلة الأولى، التي بدأ تطبيقها في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، وقفا لإطلاق النار وتبادلا للأسرى وإدخال المساعدات وانسحابا جزئيا للجيش الإسرائيلي.
وتنصل الاحتلال من هذه الالتزامات، وواصل قصفه وتوغلاته، مخلفا استشهاد 951 فلسطينيا وإصابة 2984 آخرين، فضلا عن السيطرة على أكثر من 60 بالمئة من مساحة القطاع.
وتتضمن المرحلة الثانية تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة غزة وملف الإعمار وتشكيل مجلس السلام وإنشاء قوة دولية وانسحابا إضافيا للجيش الإسرائيلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك