ويكاد الذهول الذي ارتسم على وجه الأمير السابق، بعد استجوابه بشأن فترة عمله ممثلاً تجارياً للمملكة المتحدة بين عامي 2001 و2011، لا يجد له نظيراً في صور البورتريه التقليدية داخل المتاحف.
بل يبدو أقرب إلى نموذج أكاديمي يجسّد حالة" الخوف الخالص"، كما وصفها السير تشارلز بيل في مؤلفه المؤثر الصادر عام 1806 بعنوان" مقالات حول تشريح التعبير في الرسم".
كانت الصورة التي التُقطت في فبراير/شباط، داخل حديقة حيوان مدينة إيتشيكاوا في اليابان للقرد الياباني الصغير" بانش" من أكثر الصور تأثيراً هذا العام.
وتُظهر الصورة بانش وهو يحدق بحنان في العينين الكبيرتين لدمية قرد أورانغوتان محشوة تجلس إلى جواره.
وتستحضر نظراته العميقة والمفعمة بالشوق مجموعة من اللوحات الاستثنائية التي أنجزها الرسام وعالم الرئيسيات الألماني غابرييل فون ماكس في أواخر القرن التاسع عشر، ولا سيما لوحته الشهيرة" قرد أمام هيكل عظمي" (1900)، التي تنبض بالإحساس ذاته من التوق غير المُشبَع إلى شرارة من التواصل والحياة.
تحدّق قطة عبر نافذة وردية اللون لشاحنة محمّلة بأكوام من الوسائد والفرش، بينما تبدو القطة مشدودة وكأنها منجذبة إلى شخص أو شيء خارج إطار الصورة.
ويرافق هذه القطة عدداً لا يُحصى من الأكراد الذين نزحوا خلال الحرب الأهلية السورية، والذين بدأوا بالعودة إلى بلداتهم عقب اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية.
وفي حضورها المعلّق بين المنفى والعودة، تبدو القطة ككائن في حالة سكون حركي، فيما تستحضر الصورة كثافة المشهد البصري في لوحات الخداع البصري (الترومب لوي) لدى الفنان الهولندي في القرن السابع عشر جيرارد دو، ولا سيما عمله" قطة على الحافة" (1657).
في أبريل، التُقطت صورة ليختٍ يبحر مباشرة نحو قوس قزح زاهٍ أضاء ميناء سيدني أمام نورث هيد.
ويعد هذا الاقتراب شبه التصادمي بين البحّارة والامتداد الطيفي لقوس قزح الغارق في الأفق يجد نظيراً له في لوحة واقعية للفنان نيكولاي نيكانوروفيتش دوبوفسكوي عام 1892، التي تصوّر مواجهة مماثلة مع جمال غير ملموس.
تُظهر صورة للأرض، المفعمة بالحياة، وهي تغيب ببطء خلف السطح الرمادي القاحل للقمر، التقطتها رائدة الفضاء في ناسا كريستينا كوخ من مهمة" أرتميس 2" في 6 أبريل/نيسان، مشهداً أيقونياً ومربكاً في آن واحد.
وتبدو الأرض ككرة وحيدة معلّقة في فراغ مظلم متجمد، ولم تظهر بهذا القدر من الضعف منذ أن تخيلها هيرونيموس بوش في مرحلة التكوين، ككرة ناشئة أحادية اللون تطفو في الفراغ، كما في الألواح الخارجية من لوحته" حديقة الملذات الأرضية".
ملعب كرة القدم بمدينة غزةتكشف صورة جوية لملعب كرة قدم أخضر في مدينة غزة، يقع وسط أنقاض مبانٍ دمرتها حرب استمرت عامين مع إسرائيل، عن واحدة من أكثر اللقطات تأثيراً.
ويعكس التباين الحاد بين الملعب المنظم بدقة والمشهد المحيط الممزق بفعل الحرب فكرة" تشهار باغ" الفارسية القديمة، التي تقوم على إنشاء واحة هندسية من الحياة والنظام داخل بيئة قاسية، كما يتجلى ذلك في مخطوطة" بابرنامه" من القرن السادس عشر، مذكرات الإمبراطور المغولي بابر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك