قناة الجزيرة مباشر - عبر الخريطة التفاعلية.. تعرف على نمط عودة حركة الملاحة الجوية في منطقة التوتر بين إيران وإسرائيل قناة الجزيرة مباشر - ما دلالات إعلان إيران وقف الهجمات على إسرائيل؟ قناة القاهرة الإخبارية - بعد قصف إيران تل أبيب.. هل تلتزم إسرائيل بشرط طهران؟ الجزيرة نت - إيبولا.. فيروسات الحمى النزفية القاتلة الجزيرة نت - لماذا تراجعت طلبيات المصانع الألمانية؟ وكالة الأناضول - إيران.. إلغاء جميع الرحلات الجوية حتى إشعار آخر العربية نت - أسباب عديدة ستجعلك تعيد النظر في وقت استخدام الأطفال للشاشات رويترز العربية - الحوثيون يعلنون حظر الملاحة على إسرائيل في البحر الأحمر الجزيرة نت - شاهد.. روبوت بشري يركب القطار في بولندا ويدهش الركاب بحواراته Euronews عــربي - سيارات الأجرة الذاتية تصل إلى أوروبا والاتحاد الأوروبي يسعى لتسريع انتشارها
عامة

الملك عبدالله الثاني: عقدٌ لترسيخ الدولة وإعادة تشكيل الدور الإقليمي

جهينة نيوز
جهينة نيوز منذ ساعتين
1

تشكل ذكرى جلوس جلالة الملك عبدالله الثاني على العرش مناسبة تتجاوز بعدها الاحتفالي التقليدي، لتتحول إلى لحظة سياسية لقراءة مسار دولة قادها الملك في واحدة من أكثر المراحل الإقليمية اضطرابًا منذ تأسيس ال...

تشكل ذكرى جلوس جلالة الملك عبدالله الثاني على العرش مناسبة تتجاوز بعدها الاحتفالي التقليدي، لتتحول إلى لحظة سياسية لقراءة مسار دولة قادها الملك في واحدة من أكثر المراحل الإقليمية اضطرابًا منذ تأسيس المملكة.

فهذه المرحلة لم تكن مجرد استمرار لحكم دستوري، بل كانت اختبارًا متواصلاً لقدرة القيادة على إدارة دولة محدودة الموارد في بيئة مفتوحة على الأزمات والتحولات السريعة.

منذ عام 1999، برز جلالة الملك عبدالله الثاني بوصفه الفاعل المركزي في إعادة صياغة اتجاهات الدولة الأردنية، عبر رؤية تقوم على التحديث التدريجي للمؤسسات، وتثبيت الاستقرار الداخلي، وتعزيز قدرة الدولة على الصمود أمام الضغوط الاقتصادية والسياسية.

وقد ارتكز هذا النهج على قناعة واضحة بأن قوة الدولة لا تقاس فقط بمواردها، بل بصلابة مؤسساتها وقدرتها على التكيف.

في البعد السياسي، قاد جلالته مسارًا متدرجًا لإعادة بناء البنية المؤسسية للدولة، من خلال دعم مؤسسات دستورية ورقابية وتنظيمية، وتطوير منظومة الانتخابات والإدارة العامة، بما عزز مفهوم سيادة القانون تدريجيًا ضمن الإطار الأردني الخاص.

ولم يكن هذا المسار انعطافًا حادًا بقدر ما كان عملية تراكمية تهدف إلى تحقيق التوازن بين الإصلاح والاستقرار.

اقتصاديًا، دفع جلالة الملك نحو إعادة تموضع الأردن في الاقتصاد العالمي عبر الانفتاح على الأسواق الدولية، وتوسيع اتفاقيات التجارة الحرة، وتشجيع الاستثمار في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والخدمات.

وقد جرى هذا التحول في سياق إقليمي شديد التقلب، ما جعل إدارة الاقتصاد أقرب إلى" إدارة صمود" تتطلب التكيف المستمر مع الأزمات الإقليمية المتلاحقة.

أما على مستوى مؤسسات الدولة الصلبة، فقد حظيت القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية برعاية مباشرة من جلالته، حيث شهدت هذه المؤسسات تحديثًا مستمرًا في القدرات والتدريب والتجهيز.

وامتد دورها ليشمل مشاركات خارجية في عمليات حفظ السلام والمهمات الإنسانية، بما يعكس رؤية الملك لدور الجيش كعنصر استقرار داخلي وشريك في الأمن الدولي.

وفي السياسة الخارجية، رسّخ جلالة الملك عبدالله الثاني موقع الأردن كدولة ذات حضور دبلوماسي متوازن، يعتمد على الانفتاح والوساطة وتجنب الاستقطاب الحاد.

كما حافظ على ثوابت واضحة في ملف القدس والمقدسات، من خلال الوصاية الهاشمية التي شكلت أحد أهم عناصر الدور الأردني الإقليمي، ورافعة سياسية وقانونية في هذا الملف المعقد.

وعلى الصعيد الدولي، برز جلالته كصوت سياسي يحذر من مخاطر الفوضى الإقليمية ويدعو إلى حلول سياسية للنزاعات، إلى جانب دوره في تعزيز صورة الإسلام المعتدل والتعاون الدولي في مكافحة التطرف.

وقد منح هذا الحضور الأردن موقعًا يتجاوز حجمه الجغرافي، ليصبح لاعبًا يُؤخذ موقفه في الاعتبار في قضايا الإقليم.

خلاصة القول، لا يمكن قراءة تجربة جلالة الملك عبدالله الثاني بمعزل عن طبيعة المرحلة التي قاد فيها الدولة؛ فهي تجربة قيادة في بيئة مضطربة، هدفها الأساسي الحفاظ على التوازن بين الاستقرار والإصلاح، وبين ثوابت الدولة ومتغيرات الإقليم، وهي معادلة ما تزال تتجدد مع كل مرحلة جديدة يمر بها الأردن والمنطقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك