القاهرة 8 يونيو حزيران (رويترز) – قال مسؤولون بالقطاع الصحي في غزة إن غارتين إسرائيليتين قتلتا أربعة فلسطينيين، بينهم طفل، اليوم الاثنين، في حين قال سكان إن الجيش الإسرائيلي وسع المنطقة الخاضعة لسيطرته.
وردت هذه الأنباء تزامنا مع قول الوسطاء في القاهرة إنهم يواصلون مساعيهم لإنقاذ وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، والذي أنهى الاشتباكات الكبرى لكنه ترك عدة قضايا مهمة دون حل.
وقال مسعفون إن شخصين قتلا عندما وقعت غارة إسرائيلية بالقرب من مخيم للنازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب القطاع.
وفي مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، قال مسعفون إن فلسطينيين اثنين، بينهما طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات، قتلا وأصيب آخرون في غارة جوية إسرائيلية نفذت بالقرب من مجموعة من الأشخاص كانوا يحفرون بئرا.
ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على أنباء وقوع هجمات أو قيام قواته بنقل العلامات لتوسيع “المنطقة الصفراء” الخاضعة لسيطرته.
وتتبادل إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) باستمرار الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.
وقال مسؤولون بمجال الصحة في غزة إن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 950 شخصا منذ سريان وقف إطلاق النار، في حين تقول إسرائيل إن أربعة جنود قتلوا على يد مسلحين خلال الفترة نفسها.
لا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من 60 بالمئة من قطاع غزة، حيث أمرت السكان بالإخلاء ودمرت ما تبقى من المباني.
ويعيش الآن ما يقرب من مليوني نسمة في شريط ضيق على طول الساحل، في خيام مؤقتة أو مبان متضررة، تحت سيطرة حركة حماس.
وتعرض القطاع لقصف مدمر في الحملة العسكرية الإسرائيلية التي استمرت عامين وبدأت بعد هجوم مباغت شنته حماس على جنوب إسرائيل في 2023.
وأكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس الأحد مجددا أنه أصدر أوامره للجيش الإسرائيلي بتوسيع سيطرته إلى مساحة 70 بالمئة من القطاع.
وقال في خطاب “لن نسمح لهم بالتسلح أو إلحاق الأذى بنا ونقضي أيضا على كبار قادتهم”.
وأفاد شهود في مناطق في جنوب قطاع غزة بأن القوات الإسرائيلية وسعت خلال الأيام القليلة الماضية “المنطقة الصفراء” في بعض المناطق في شرق خان يونس وشمال رفح، حيث وضعت علامات جديدة وكتلا خرسانية.
وأضافوا أن هذه العلامات الجديدة تقرب القوات من مناطق مأهولة بها مخيمات ومواقع للنازحين.
وفي بلدة بني سهيلا شرق خان يونس، قال بعض السكان إنهم رأوا دبابات وهم في داخل خيامهم.
* الوسطاء يواصلون المحادثاتبعد ثلاثة أيام من بدء جولة جديدة من محادثات وقف إطلاق النار في القاهرة، قال قادة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى للوسطاء إن على إسرائيل وقف هجماتها حتى يتسنى بحث المرحلة الثانية.
وطالبوا بزيادة تدفق المساعدات والسلع إلى غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط وقف إطلاق النار الأصلية بموجب اتفاق أكتوبر تشرين الأول.
وقال مسؤول في حماس لرويترز اليوم الاثنين إن إسرائيل ترفض حتى الآن تقديم أي تعهدات للوسطاء بشأن أي من المطالب التي قدمتها الحركة والفصائل.
ولم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن تنفيذ مرحلة ثانية من خطة تدعمها الولايات المتحدة تنص على انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح حماس وإعادة إعمار غزة.
وقال المسؤول “إسرائيل ترفض وقف الاعتداءات على المدنيين في قطاع غزة والسماح بدخول 600 شاحنة من المساعدات والبضائع كما ينص عليه الاتفاق وما زالت تقوم باحتلال المزيد من الأراضي في كل يوم”.
(إعداد محمود رضا مراد وسلمى نجم ودعاء محمد للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم ).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك