تواجه شركات الطيران العالمية ضغوطاً غير مسبوقة مع قفزة حادة في تكاليف الوقود، ما يدفع الأرباح المتوقعة للانخفاض إلى النصف خلال 2026، وفق تحذيرات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA).
حذر الاتحاد الدولي للنقل الجوي من تآكل أرباح القطاع، مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات بوتيرة حادة عقب اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير، ما أضاف عبئاً جديداً إلى تحديات ممتدة منذ جائحة كورونا وحتى الحرب في أوكرانيا.
توقع الاتحاد ارتفاع متوسط أسعار وقود الطائرات بنحو 70% على أساس سنوي، ما يزيد فاتورة الوقود العالمية بنحو 100 مليار دولار خلال العام الجاري.
وأشار المدير العام للاتحاد ويلي والش إلى أن الطلب على السفر لا يزال مرناً، لكن شركات الطيران بدأت بالفعل رفع الأسعار لمواجهة التكاليف، ما سيؤدي حتماً إلى تباطؤ النمو، وفقاً لما ذكرته شبكة" CNBC"، واطلعت عليه" العربية Business".
وقدر الاتحاد أن صافي أرباح القطاع سيتراجع من 45 مليار دولار في 2025 إلى 23 مليار دولار في 2026، مع هبوط هوامش الربح من 4.
2% إلى 2%.
توقع أن تكون الشركات التي لم تتعاف مالياً من تداعيات كورونا، إضافة إلى شركات الطيران العاملة في منطقة الخليج، الأكثر تأثراً بهذه الضغوط.
وأظهرت استطلاعات الاتحاد أن 86% من المسافرين يتوقعون ارتباط أسعار التذاكر بأسعار النفط، فيما يتوقع 49% إنفاق المزيد على السفر هذا العام مقارنة بالعام الماضي، ما يعكس استمرار قوة الطلب رغم ارتفاع التكلفة.
أشار والش إلى أن العامل الحاسم يتمثل في مدى قدرة المسافرين وشركات الشحن على تحمل هذه الزيادات، وسط حالة عدم يقين بشأن استمرارية الطلب.
قفزت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل في مارس، بينما ارتفعت أسعار وقود الطائرات بنسبة 103% على أساس شهري، وبنحو 62.
4% على أساس سنوي حتى أوائل يونيو، وفق بيانات الاتحاد.
زادت شركات الطيران الأميركية إنفاقها على الوقود بنسبة 56.
4% في مارس مقارنة بفبراير، لتصل إلى 5.
06 مليار دولار مقابل 3.
23 مليار، وبزيادة 30% على أساس سنوي.
سجلت" إيزي جيت" الأوروبية منخفضة التكلفة خسائر قبل الضرائب بلغت 552 مليون جنيه إسترليني خلال النصف الأول من عامها المالي، مع تحمل 25 مليون جنيه إضافية في تكاليف الوقود خلال مارس.
أشارت الشركة إلى أن تأخر العملاء في حجز التذاكر يزيد صعوبة التنبؤ بالطلب، رغم تغطيتها 72% من احتياجات الوقود لفصل الصيف عبر التحوط.
توقعت" لوفتهانزا" الألمانية تكبد 1.
7 مليار يورو إضافية في تكاليف الوقود هذا العام، في ظل ما وصفته ب" تحديات هائلة" تفرضها الحرب.
في المقابل، استفادت" ريان إير" من تحوطها بنحو 80% من احتياجات الوقود، لترتفع أرباحها بعد الضرائب 40% إلى نحو 2.
3 مليار يورو في عامها المالي المنتهي في مارس.
حذر الرئيس التنفيذي للشركة مايكل أوليري من أن استمرار أسعار الوقود المرتفعة قد يدفع عدداً من شركات الطيران الأوروبية إلى أزمات مالية حادة، بل وربما الإفلاس إذا بقي النفط عند مستويات مرتفعة خلال الصيف.
رجح أن يؤدي ذلك على المدى المتوسط إلى تقليص المنافسة، بما قد يصب في مصلحة الشركات الأكثر كفاءة من حيث التكاليف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك