في خطاب تاريخي أمام مجلس النواب الإسباني، وجه البابا لاون 14 نقداً لاذعاً للاتجاه المتزايد في أوروبا والعالم نحو إعادة التسلح كحل للأزمات الدولية، معتبراً أن هذه السياسة تمثل" هزيمة مؤلمة لقدرة التفاوض" وللضمير المشترك للإنسانية.
زيارة بابا الفاتيكان لإسبانياجاءت تصريحات بابا الفاتيكان في ثاني أيام زيارته الرسولية لإسبانيا، حيث خاطب المشرعين الإسبان من على منصة البرلمان، محذراً من أن الأسلحة" قد تفرض صمتاً مؤقتاً، لكنها لن تستطيع أبداً بناء سلام حقيقي ودائم".
في رسالة بدت موجهة بشكل غير مباشر إلى القوى الأوروبية الكبرى التي تزيد ميزانياتها العسكرية على وقع الحرب في أوكرانيا وتوترات الشرق الأوسط.
وأشارت صحيفة لاراثون الإسبانية إلى أن البابا، الذي سبق أن تحدث عن مخاطر الذكاء الاصطناعي، وسع نطاق تحذيره ليشمل التطبيقات العسكرية للتقنيات الحديثة، داعياً إلى" يقظة أخلاقية صارمة" لضمان ألا تُتخذ قرارات الحرب والموت بشكل آلي خارج المسؤولية الإنسانية.
ذا الموقف يعكس قلق الفاتيكان العميق من سباق تسلح تكنولوجي جديد تتنافس فيه القوى الكبرى دون أطر أخلاقية واضحة.
بدلاً من القوة العسكرية، دعا البابا العالم إلى" إعادة اكتشاف الحوار كطريق صبور" لحل النزاعات، مشدداً على أن الأمن الحقيقي لا يأتي من الصواريخ، بل من" العدالة والحوار الصبور واحترام القانون الدولي".
كما انتقد السياسات التي تضع مصالح الحرب فوق حياة الشعوب، معتبراً أن السلام يحتاج إلى" شجاعة دبلوماسية" و" رؤية مستقبلية" وليس إلى المزيد من الأسلحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك