خيراً فعلت أمس محكمة العدل العليا حين أخذت بالالتماسات ضد وزير العدل ياريف لفين، وقضت بأن مقاطعة لفين لرئيس المحكمة العليا إسحق عميت غير قانونية، وألزمت الوزير بالتعاون مع عميت.
منذ بدء الحديث، سعى قضاة محكمة العدل العليا إلى توضيح أن ادعاء لفين بشأن عدم قانونية تعيين رئيس المحكمة عميت لمنصبه هو ادعاء عديم الأساس القانوني، وعملياً يستند إلى رفض لفين التسليم بالإجراء، ومن ثم قضى القضاة “نجد أنفسنا مضطرين لإيضاح ما كان يفترض به أن يكون واضحاً من تلقاء ذاته.
ما إن انتخب قانونياً من لجنة انتخاب القضاة وأقسم الولاء أمام رئيس الدولة، فقد أصبح القاضي إسحق عميت رئيساً للمحكمة”.
قول القضاة عوفر بروسكوف وأليكس شتاين ويحيئيل كشير، كان واجباً.
وهكذا قولهم بأن على لفين أن وقف مقاطعة عميت، وأن عليه التعاون معه لتعيين أعضاء كبار في جهاز القضاء.
حاولت محكمة العدل العليا أن توضح للفين بأنه منقطع عن الواقع.
حاول القضاة ضرب مثل لوزير العدل بأن رفضه الاعتراف بعميت رئيساً للمحكمة العليا مثله كمثل من يتنكر لرئاسة رئيس الدولة إسحق هرتسوغ، وبأن نتنياهو رئيساً للوزراء، وان أمير أوحنا رئيساً للكنيست.
يثبت رد وزير العدل لمحكمة العدل العليا بأن محاولة المحكمة ربط الوزير بالواقع عديمة الاحتمال.
بشكل نادر، أتفق مع قول قرار المحكمة بأنه يجدر بوزير العدل التعاون مع رئيس المحكمة العليا”، كما أفاد لفين.
بمعنى أن لفين يواصل التنكر لرئاسة القاضي عميت.
الأمر الوحيد الذي تغير هو وجود ختم قانون بأن الحديث يدور عن عمل غير قانوني.
إذا واصل لفين مقاطعة عميت، ينبغي التعاطي معه كمجرم.
الاستمرار في مقاطعة القاضي عميت لا يعدّ مخالفة قانونية فحسب، بل يعدّ أيضاً رفضاً لعقد لجنة انتخاب القضاة.
بفضل قرار محكمة العدل العليا الأسبوع الماضي، الذي ألزم لفين بنشر أسماء المرشحين لمناصب قضاة في المحاكم المركزية في حيفا وبئر السبع، فقد نشر لفين الجمعة الماضي أسماء 18 مرشحاً.
ما يثبت بأن لفين يسير على الخط عندما ترسم محكمة العدل العليا الحدود.
سيحاول الوزير التملص من عقد اللجنة، وسيستخدم لهذا الغرض موضوع تقديم موعد الانتخابات، لكن رسالة محكمة العدل العليا وصلت إليه.
هكذا بالضبط يجب التصرف مع زعران الحكومة.
ترسيم حدود قانونية واضحة لهم، سيعتبرون خلفها مجرمين بكل معنى الكلمة.
أمر واحد واضح: محظور الانثناء أمام هؤلاء الأشخاص.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك