تشير دراسات حديثة إلى أن الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم وحده في تشخيص السمنة قد يكون غير كافٍ، إذ إن دمج قياسات إضافية مثل نسبة الدهون في الجسم ومحيط الخصر يساعد في كشف مخاطر صحية لا يظهرها المؤشر التقليدي.
وتشخَّص السمنة عادة باستخدام مؤشر كتلة الجسم، إلا أن هذا النهج يواجه عدة قيود، بحسب ما أظهر باحثون من جامعة لوند وشركة أسترازينيكا، الذين أكدوا أن دمج قياسات مثل نسبة الدهون في الجسم ومحيط الخصر يكشف عن مخاطر للأمراض لا يظهرها مؤشر كتلة الجسم وحده.
وتشير أبحاث نُشرت في السنوات الأخيرة إلى وجود قيود متعددة على استخدام مؤشر كتلة الجسم وحده في تقييم كمية الدهون وتوزيعها، إضافة إلى تقدير خطر الإصابة بأمراض مختلفة مرتبطة بالسمنة.
وفي عام 2025، نشرت لجنة من الباحثين والخبراء معايير جديدة لتشخيص السمنة في مجلة" ذا لانست للسكري والغدد الصماء"، أكدت فيها أن مؤشر كتلة الجسم وحده ليس مقياسًا موثوقًا لتشخيص السمنة.
وتقدم الدراسة الجديدة أدلة إضافية تدعم إدراج معايير أخرى إلى جانب مؤشر كتلة الجسم في تشخيص السمنة، وتعد هذه الدراسة المنشورة في مجلة" آي بايوميديسن" جزءًا من مشروع قائم على البيانات في مجال الطب الدقيق، يعترف بالسمنة بشكل متزايد كمرض، في حين لا يزال مؤشر كتلة الجسم يستخدم وحده في كثير من الحالات دون مراعاة الصحة العامة، وهو ما يحمل عدة قيود.
وتشير النتائج إلى أن دمج نسبة الدهون في الجسم ومحيط الخصر يكشف أبعادًا من المخاطر الصحية لا يظهرها مؤشر كتلة الجسم وحده.
ويوافق الرابع من مارس/ آذار من كل عام اليوم العالمي للسمنة، ويهدف هذا اليوم لزيادة الوعي بأخطار السمنة الصحية.
وتُعد السمنة مشكلة صحية معقدة ومتعددة العوامل، إذ تتأثر بالعوامل الوراثية، والفسيولوجية، والبيئية، والنفسية، وترتبط بالكثير من المشاكل الصحية الخطيرة.
وتعتبر من أكثر الأمراض الشائعة والمتزايدة في العالم، وينظر إليها على أنها وصمة العالم الحديث.
ويحتاج التصدي لهذا المرض إلى مسؤولية اجتماعية تتضمن حلولًا من ناحية الوقاية، والعلاج، والاهتمام بنمط الحياة الصحي والاجتماعي وغيره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك