وكالة الأناضول - مصريون: واثقون بقدرات منتخبنا بالمونديال وأملنا في صلاح ومرموش قناة الشرق للأخبار - القواعد الجوية الإسرائيلية.. نقاط انطلاق العمليات العسكرية التلفزيون العربي - الكلاب أكلت عددًا من أصابعها ونهشت خدها.. العثور على رضيعة داخل مقبرة بالقاهرة القدس العربي - هآرتس: لقضاة “العليا”..عليكم وضع حد لـ”زعران الحكومة” وفي مقدمتهم “وزير العدل المجرم” يني شفق العربية - مسؤول إسرائيلي: وقف الهجمات على إيران واستمرار العدوان على لبنان وكالة الأناضول - حصيلة متصاعدة.. زلزال الفلبين يخلف 32 قتيلا قناة الشرق للأخبار - إيران تعلن وقف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل.. وترمب يحذر من عرقلة المفاوضات الجزيرة نت - كيف تفرق بين التطبيقات الآمنة والتطبيقات الخطيرة؟ قناة الجزيرة مباشر - 100 Days Later: What Has Changed in Iranian Society Since the Early Days of the War? العربي الجديد - 6 شهداء جراء غارات إسرائيلية على قطاع غزة
عامة

هدايا البحر... أغرب ما قذفته الأمواج على الشواطئ

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

ليس البحر دائماً هادئاً ومستقراً، لكن أمواجه المتعاقبة يمكن أن تقذف بما هو غير متوقع، ليصبح مثل صندوق المفاجآت، الذي يمنح سكان المناطق القريبة من الشواطئ ألغازاً غريبة أو أشياءً طريفة، وأحياناً مفاجأة...

ليس البحر دائماً هادئاً ومستقراً، لكن أمواجه المتعاقبة يمكن أن تقذف بما هو غير متوقع، ليصبح مثل صندوق المفاجآت، الذي يمنح سكان المناطق القريبة من الشواطئ ألغازاً غريبة أو أشياءً طريفة، وأحياناً مفاجأة سعيدة.

على مر الزمن قذفت أمواج البحر كثيراً من الأشياء، التي تتنوع ما بين الغريب والطريف وغير المتوقع، بعضها كشف سراً والبعض الآخر حمل شيئاً من البهجة، وقطاع منها كان بمثابة هدية لسكان المنطقة حملها البحر، فالتيارات المائية الهادئة أحياناً والعنيفة في أوقات أخرى هي من تتخذ قرار أين ستتوجه بما يحمله البحر وإلى أي شاطئ ستقذفه، وأحياناً كان هذا مثار دراسة، إذ يقوم العلماء بإلقاء أشياء في البحار عمداً لتتبع الاتجاه الذي ستسير فيه، ودراسة اتجاهات التيارات المائية.

الأشياء الغريبة التي يقذفها البحر أمر متعارف عليه على مرّ الزمن، وقد ترتبط في أذهان الناس بكنوز القراصنة، وبالسفن العملاقة التي تعبر المحيطات، وقد تغرق بمحتوياتها التي تتقاذفها الأمواج، أو قد يلقي ركابها بأشياء في البحر عمداً أو دون قصد لتقذفها الأمواج للشاطئ.

من الحوادث الطريفة التي وقعت في هذا الشأن هو ما حدث في عام 1930 تزامناً مع انطلاق الدورة الأولى لبطولة كأس العالم في الأورغواي، إذ كان المنتخب الإيطالي يستقل سفينة متوجهاً للبطولة ومع طول مدة الرحلة التي كانت تصل لنحو أسبوعين اصطحب المدرب عدداً كبيراً من كرات القدم للقيام ببعض التمارين، للحفاظ على اللياقة البدنية للاعبين، وبالفعل كانوا يقومون بالتمرين على سطح السفينة، ومع ركلات اللاعبين على السفينة التي تتحرك وسط الأمواج سقطت نحو 100 كرة قدم في المحيط الأطلسي لتتقاذفها الأمواج إلى وجهات عدة وتلقي بها على الشاطئ.

بعض مقذوفات البحر لا يمكن الاستدلال بصورة قاطعة عن ماهيتها مثل ما حدث على شاطئ منطقة سيدي براني في محافظة مطروح في مصر، إذ ظهر جسم حديدي على شكل صندوق غريب، مما أثار التساؤلات بين أهالي المنطقة حوله، وماذا يحتوى ومن أين جاء، وقد توقع البعض أن هذا الصندوق كان ضمن حمولة سفينة غاز روسية تعرضت للغرق قبالة السواحل الليبية في وقت سابق على ظهوره وتقاذفته الأمواج حتى وصل إلى شواطئ غرب مطروح.

وفي بريطانيا، تحديداً ويلز، وعلى أحد الشواطئ في مدينة بوري بورت الساحلية، وجدت أسرة جسماً غريباً مغطى بالقواقع، كان من الواضح أن الأمواج جرفته، تفحصت الأسرة الجسم والتقطت معه بعض الصور ورحلت، ولم تعطِ الأمر اهتماماً، لكن بعد أيام عدة وبقيام السلطات بفحص الجسم الغريب تبين أنه لغم غير منفجر يعود إلى الحرب العالمية الثانية، وقامت الجهات المتخصصة بتفجيره، ودعت الناس إلى التعامل بحذر مع الأشياء المجهولة.

أحياناً وبالمصادفة يقذف البحر أشياءً على شاطئ معين، لتكون بمثابة هدية صغيرة لسكان المنطقة تحملها الأمواج إليهم، فعلى سبيل المثال في عام 2017 سقطت حاويات شحن قرب جزيرة" لانغيوغ" الألمانية بعد عاصفة قوية، وكانت هذه الحاويات تضم مئات الآلاف من بيض الشوكولاتة الشهير الذي دفعته الأمواج للشاطئ، حيث هرع أطفال الجزيرة لالتقاط الهدية الشهية التي قذفتها أمواج البحر إليهم.

وفي حادثة مشابهة عام 2006 قذفت الأمواج على شواطئ ولاية كارولاينا الشمالية آلاف العبوات المقفلة من البطاطس المقلية بعد سقوط حاويتها من سفينة شحن، كانت العبوات محكمة الغلق وممتلئة بالهواء مما جعلها تطفو وقذفتها الأمواج على الشاطئ لينال السكان في المنطقة كمية كبيرة من عبوات البطاطس المقرمشة قذفها لهم البحر.

وفي عام 1997 غرقت سفينة شحن ضخمة متوجهة إلى إنجلترا محملة بـ5 ملايين قطعة ليجو في البحر، المفارقة أن هذه المجموعة من قطع الليجو كانت ذات طابع بحري، إذ كان كثير منها على شكل حيوانات بحرية، مثل الأسماك والأخطبوط، إضافة إلى زعانف وقراصنة، أطلق على هذا الحدث حينها" تسرب الليجو العظيم" أخذت الأمواج تقذف القطع تباعاً على الشاطئ ولأعوام استمر الناس في جمعها، وحتى وقت قريب لا يزال يعثر على بعض منها إذ أعلن عام 2024 عن تمكن صبي بريطاني من العثور على أحد هذه القطع بشكل الأخطبوط بعد نحو ما يقارب ثلاثة عقود على غرق السفينة.

ومن أطرف الحوادث هو ما حدث عام 1992 عندما تعرّضت سفينة شحن كانت تنقل ألعاباً مطاطية بشكل البط الأصفر الصغير يقدر عددها بنحو 28 ألف بطة مطاطية من هونغ كونغ إلى الولايات المتحدة، تعرّضت السفينة لحادثة، مما أدى إلى سقوط الحاويات في المحيط الهادئ، لتطفو آلاف البطات الصفراوات المطاطيات على سطح المحيط في مشهد مبهج، وتنتشر على نطاق واسع، ويتلقفها الناس على سواحل مختلفة.

في عام 1990 سقطت في المحيط الهادئ حاويات تضم نحو أكثر من 60 ألف حذاء رياضي لأحد الماركات الشهيرة، لتنتشر في مياه المحيط وتقذفها الأمواج للشاطئ، بدأ الناس في جمع هذه الأحذية حتى إنهم كانوا ينظمون أسواقاً لتبادل الأحذية لتكوين أزواج مطابقة تصلح للاستخدام.

كتابة رسالة ووضعها في زجاجة وإلقائها في البحر إحدى أهم مفاجآت البحر، وأحد أكثر الأشياء التي تثير الدهشة، وتحمل طابعاً من الغموض، إذا عثر عليها شخص ما، فهي دائماً ترتبط في الأذهان أحياناً بطابع رومانسي، وفي أوقات أخرى ترتبط بسر أو لغز، ويعد العثور على رسالة في زجاجة واحدة من المفاجآت المبهرة لسكان المنطقة التي توجد فيها، فهي دائماً تحمل حكاية أو لغزاً وأحياناً استغاثة.

من بين أكثر المواقف الرومانسية غرابة المرتبطة بالرسائل التي تكتب وتوضع في زجاجة وتلقى في البحر هو ما حدث عام 1956 عندما كان بحار سويدي يُدعى" أكي فيكينغ" على متن سفينته، فكتب رسالة طريفة قائلاً" إلى من يجد هذه الزجاجة، أنا بحار سويدي أبحث عن فتاة جميلة إذا كنتِ أنتِ فاكتبي لي"، ووضع عنوانه وألقاها في البحر المتوسط، وبعد مرور عامين قذفت الأمواج الزجاجة على شواطئ صقلية في إيطاليا، وعثرت عليها فتاة تُدعى" باولينا" وردت على الرسالة على سبيل الدعابة لتستمر المراسلات بينهما بصورة منتظمة مما أحدث تقارباً كبيراً بينهما لينتهي الأمر بسفر البحار لإيطاليا ليتزوج من الفتاة بعد قصة حب صنعتها رسالة ملقاة في البحر.

وفي عام 1914 وفي أثناء الحرب العالمية الأولى كتب توماس هيوز، الجندي البريطاني، رسالة حب قصيرة لزوجته قبل أن يتوجّه إلى الجبهة في فرنسا، ووضعها في زجاجة وألقاها في القنال الإنجليزي، قُتل توماس في المعركة بعد يومين فقط، ولم تصل الرسالة لزوجته.

لكن المصادفة أنه في عام 1999 أي بعد 85 عاماً قذفت الأمواج الزجاجة عند مصب نهر التايمز، إذ عثر عليها صياد، وقام بتتبع العائلة وتوصيل الرسالة، الزوجة التي كتبت لها الرسالة توفيت وتسلمتها ابنة الجندي التي كانت تبلغ من العمر حينها 86 عاماً لتقرأ كلمات والدها الراحل للمرة الأولى في حياتها.

وتوجد رسالة شهيرة عثر عليها في زجاجة ارتبطت بمأساة غرق السفينة تيتانيك عام 1912 عندما قام شاب من إيرلندا من ركاب السفينة بكتابة رسالة ووضعها في زجاجة في اللحظات الأخيرة قبل غرق السفينة ووقع باسمه حيث كتب" من تيتانيك وداعاً للجميع"، وبعد عام على حدوث الكارثة قذفت الأمواج هذه الزجاجة على شاطئ على بعد كيلومترات من مسقط رأسه في إيرلندا، وتسلمتها عائلته لتمثل تذكاراً أخيراً منه في لحظاته الأخيرة.

وتقريباً فإن أقدم رسالة عثر عليها في البحار في العصر الحديث وجدتها عائلة أسترالية على أحد الشواطئ في زجاجة عتيقة وبداخلها رسالة وبفحصها اكتشفت أنها تعود إلى عام 1886، ألقيت من سفينة ألمانية في جنوب شرقي المحيط الهندي، كانت تقوم بدراسات علمية في المحيط تعتبر هذه الرسالة هي الأقدم بين الرسائل التي يعثر عليها في البحار.

استغلالاً لعامل الجذب الذي يمثله العثور على شيء تقذفه أمواج البحر للشاطئ فقد قام فنان هولندي يدعى إيجو ليونارد باستغلال هذه الفكرة، إذ صمم رجلاً عملاقاً من الليجو طوله نحو مترين ونصف المتر، وقذفه في المياه ليظهر مرة في شواطئ اليابان، ويظهر مرة أخرى على شواطئ فلوريدا في الولايات المتحدة عام 2012، ويمثل حالاً من الاستغراب لمن شاهدوه، وقد كان مكتوب على مقدمته" لا شيء حقيقياً أكثر مما أنت عليه"، كرر الفنان هذا الأمر في أكثر من شاطئ، حيث كان يقذف به في الماء لتحمله الأمواج لشاطئ بلدة ساحلية ليثير فضولهم.

وفي مشروع فني شبيه عام 2023 فوجئ أهالي مدينة هونغ كونغ بظهور بطتين عملاقتين قابلتين للنفخ في ميناء فيكتوريا، تدفق الناس لمعرفة القصة، ليكتشفوا أن هاتين البطتين ضمن مشروع فني لفنان هولندي، وأنهما ظهرتا في أكثر من ميناء، وكان الغرض منهما هو إضفاء حالة من البهجة على سكان المنطقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك