دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب إسرائيل وإيران إلى «وقف إطلاق النار فورًا» في أعقاب التصعيد الجديد بين الطرفين.
وقال موقع «أكسيوس» إن الحرب استؤنفت أمس الأحد، بعد أن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب ترمب بالتراجع عن إطلاق النار، حيث شنت إسرائيل غارات جوية على طهران ومدن أخرى، ردًا على إطلاق إيران صواريخ باتجاه إسرائيل.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن ترمب ونتنياهو تحدثا قبل وقت قصير اليوم الاثنين، دون الكشف عن أي تفاصيل، إلا أنها نقلت عن مصدر إسرائيلي قوله: «ننتظر توجيهًا واضحًا من القيادة السياسية بشأن وجهتنا».
وقالت القناة 13 إن الاتصال – وهو الثاني خلال 24 ساعة – جرى قبل وقت قصير من إعلان إيران وقف إطلاق النار.
وتُعد المناوشات التي وقعت مساء الأحد وصباح الاثنين التصعيد الأبرز منذ وقف إطلاق النار في 8 أبريل/نيسان، ما يهدد بتقويض المفاوضات بين إدارة ترمب وإيران، ويعيد الولايات المتحدة إلى أجواء الحرب.
وقال ترمب إن إسرائيل وإيران كانتا «تتطلعان إلى وقف فوري لإطلاق النار»، رغم عدم صدور مؤشرات واضحة من الجانبين تؤكد ذلك.
وصرّح مسؤول في الجيش الإسرائيلي للصحفيين بأن إسرائيل تستعد لعدة أيام من القتال.
وأمس، قال ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيطلب من نتنياهو عدم الرد حتى لا «يدمر» الاتفاق الذي يتفاوض بشأنه مع إيران، ثم اتصل به لاحقًا لنقل هذه الرسالة.
وبعد ساعات، أمر نتنياهو بشن غارات على أهداف عسكرية في إيران، بما في ذلك طهران، ليرد الإيرانيون بإطلاق المزيد من الصواريخ نحو إسرائيل.
وقال مسؤول أميركي إن مكالمة ترمب ونتنياهو كانت «مهذبة»، لكن نتنياهو رفض طلب الرئيس الأميركي، موضحًا أنه «أُبلغ بضرورة إنهاء هذه الجولة».
وأكد مسؤولان أن الجيش الأميركي لم يشارك في الضربات الإسرائيلية، بينما أشار مسؤول إسرائيلي إلى أن واشنطن ساعدت في اعتراض الهجمات الإيرانية.
وصباح الاثنين، أعلنت إسرائيل أنها استهدفت أنظمة الدفاع الجوي التي أعادت إيران بناءها خلال وقف إطلاق النار.
وفي وقت لاحق، شنت هجومًا على منشأة بتروكيماوية كبيرة، قالت إنها تُستخدم لإنتاج مواد خام لصناعة الأسلحة.
وحذر الحرس الثوري الإيراني من احتمال الرد باستهداف البنية التحتية في إسرائيل ودول الخليج.
كما أطلق الجيش الإيراني أكثر من 25 صاروخًا على أهداف داخل إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب، وتم اعتراض معظمها.
وقبل الضربات الإسرائيلية، هددت إيران بتوسيع هجماتها واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إذا ردت إسرائيل.
وانضم الحوثيون في اليمن إلى المواجهة، حيث أطلقوا صاروخين باتجاه إسرائيل، وأعلنوا نيتهم استهداف سفن إسرائيلية في البحر الأحمر.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن الولايات المتحدة مسؤولة بشكل مباشر عن تصرفات إسرائيل، محذرًا من أن هذه التطورات «لن تؤدي إلا إلى زيادة تعقيد المسار الدبلوماسي».
وشدد ترمب على أنه، رغم تجدد القتال، يجب دفع المفاوضات مع إيران «بسرعة»، ما لم يعرقلها «الجهل أو الحماقة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك