أعلنت شركة ميتا أنّها تتخذ إجراءات قانونية أمام محكمة فيدرالية أميركية ضد شركة إن إس أو الإسرائيلية للتجسّس، بتهمة انتهاك أمر قضائي دائم يمنعها من استهداف تطبيق واتساب ومستخدميه بشكل نهائي، بحسب ما نقلته وكالة رويترز، الاثنين.
وقالت" ميتا" إن القائمين على" واتساب" المملوك لها أحبطوا محاولات جديدة لهجمات تصيّد احتيالي موجّهة ومرتبطة بشركة إن إس أو التي سبق أن أدرجتها الحكومة الأميركية في عهد الرئيس السابق جو بايدنعلى القائمة السوداء بسبب ممارستها أنشطة تتعارض مع مصالح الأمن القومي الأميركية.
وأوضحت" ميتا" في منشور على مدونتها أن هذه المحاولات مماثلة لحملات تصيّد سابقة معروفة باسم" هجمات النقرة الواحدة" التي تهدف إلى خداع المستخدمين عبر دفعهم للنقر على روابط خبيثة تنقله إلى مواقع إلكترونية مشبوهة، وهو ما يكفي لاختراق جهاز الضحية أو حساباته، من دون الحاجة إلى إدخال بيانات تسجيل الدخول أو كلمات المرور.
كذلك، لفتت مالكة" واتساب" إلى أن المشرفين على التطبيق أزالوا حسابات ومجموعات تجريبية أنشأتها" إن إس أو"، التي لم تردّ على طلبات وكالة رويترز للتعليق على القضية.
وكانت محكمة أميركية قد أمرت" إن إس أو" العام الماضي بالتوقف عن استهداف تطبيق واتساب التابع لـ" ميتا"، مع إلزامها دفع تعويضات بقيمة أربعة ملايين دولار، في قرار قالت الشركة الإسرائيلية إنّه قد يهدّد استمراريتها.
وجاء هذا الحكم القضائي لينهي نزاعاً قضائياً استمر أكثر من خمس سنوات، بعد أن تقدّمت" ميتا" بدعوى قضائية اتهمت فيها" إن إس أو" باستغلال ثغرة في" واتساب" عام 2019، لتثبيت برنامج بيغاسوس للتجسس على هواتف نحو 1400 شخص حول العالم، من بينهم صحافيون وناشطون في مجال حقوق الإنسان ومعارضون سياسيون.
وعلى الرغم من أن الحكم النهائي خفّض بشكل كبير قيمة التعويض العقابي من 167 مليون دولار في الحكم الأولي إلى أربعة ملايين دولار فقط في النهاية، إلّا أن هذا الأمر القضائي شكّل تحدياً كبيراً لـ" إن إس أو"، بحسب وكالة رويترز، التي لفتت إلى أن الشركة الإسرائيلية تواجه اتهامات مستمرة بانتهاك حقوق الإنسان من خلال برنامجها للتجسس بيغاسوس.
وأضافت" ميتا"، في منشورها، إنّها انضمت الشهر الماضي إلى 12 منظمة معنية بالحقوق المدنية وتحالف من الباحثين في الأمن السيبراني وخبراء الحقوق الرقمية، لتقديم مذكرات قانونية تدعم معارضة الاستئناف الذي تقدّمت به شركة إن إس أو ضد الأمر القضائي الدائم.
وكان استعمال الجهات الحكومية في أنحاء مختلفة من العالم برنامج بيغاسوس للتجسس على معارضيها قد أثار جدلاً واسعاً في السنوات الأخيرة، فهو أداة متطورة تُمكن من الوصول إلى الهواتف الذكية بشكل شامل، وتسجيل المكالمات واعتراض الرسائل، وحتى تحويل الهواتف إلى أجهزة تنصت محمولة.
وانتشرت تقارير عديدة توضح كيف استعمل التطبيق المملوك لشركة إن إس أو الإسرائيلية في ملاحقة المعارضين السياسيين في دول مختلفة، وهو الأمر الذي دعا إدارة الرئيس الأميركي السابق لإدراج الشركة على القائمة السوداء لوزارة التجارة بسبب مخاوف تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان في العام 2021.
أنّهم لن يسعوا لإزالة" إن إس أو" من القائمة السوداء، وذلك بعد زيارة من مسؤولي الشركة الإسرائيلية إلى واشنطن أملاً بالحصول على قرار بالعفو عنها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك