ارتفعت عقود الأسهم الأميركية الآجلة اليوم الاثنين، مع استعادة أسهم شركات الرقائق الإلكترونية جزءاً من خسائرها الحادة التي تكبدتها نهاية الأسبوع الماضي، فيما واصل المستثمرون مراقبة تداعيات الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة على التضخم والسياسة النقدية الأميركية.
وصعدت العقود الآجلة لمؤشر" ستاندرد أند بورز 500" بنسبة 0.
34%، ما يعادل 25.
25 نقطة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر" ناسداك 100" بنسبة 0.
7% أو 204.
5 نقاط بحلول الساعة السابعة صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، حسب رويترز.
وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر" داو جونز" بمقدار 34 نقطة أو 0.
07%.
وجاء دعم الأسهم الأميركية الرئيسي من قطاع أشباه الموصلات، حيث ارتفع سهم" إنفيديا" بنسبة 3.
7% في تعاملات ما قبل الافتتاح، وصعد سهم" برودكوم" بنسبة 2.
4%، بينما زاد سهم" مايكرون تكنولوجي" بنسبة 1.
7%.
ويأتي هذا التعافي بعد جلسة الجمعة العنيفة التي فقد خلالها قطاع الرقائق المدرج في الولايات المتحدة نحو تريليون دولار من قيمته السوقية، مع تصاعد المخاوف من أن تكون التقييمات المرتفعة لأسهم الذكاء الاصطناعي قد تجاوزت وتيرة النمو الفعلية للأرباح والإيرادات.
وكانت نتائج شركة" برودكوم" التي جاءت دون تطلعات بعض المستثمرين، إلى جانب تزايد الرهانات على تشديد السياسة النقدية الأميركية، قد دفعت المتعاملين إلى جني الأرباح بعد المكاسب القوية التي حققها القطاع منذ بداية العام.
ورغم الضغوط الأخيرة، أكد مارك هافيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى" يو بي إس"، أن النظرة المستقبلية للذكاء الاصطناعي لا تزال قوية، مشيراً إلى أن أساسيات شركات التكنولوجيا الكبرى ما زالت متينة رغم التقلبات الأخيرة.
وفي إشارة إلى استمرار الثقة بقدرة الشركات الأميركية على تحقيق نمو قوي، رفعت" سيتي غروب" مستهدفها لمؤشر الأسهم الأميركية" ستاندرد أند بورز 500" بنهاية عام 2026 ليتجاوز مستوى 8000 نقطة، مستندة إلى مرونة أرباح الشركات والزخم المتواصل الذي يوفره الذكاء الاصطناعي للنشاط الاقتصادي.
لكن التفاؤل في أسواق الأسهم لا يزال يصطدم بتحديات جيوسياسية متزايدة.
فقد أدت الضربات الإسرائيلية المتجددة على أهداف داخل إيران، إلى جانب هجمات جديدة على لبنان، إلى تقويض الآمال بقرب انتهاء الحرب الإقليمية.
وانعكس ذلك مباشرة على أسواق الطاقة، حيث قفزت أسعار النفط الخام بأكثر من 4% لتتجاوز 95 دولاراً للبرميل، في ظل مخاوف من اضطرابات أوسع في الإمدادات العالمية للطاقة.
وأعاد ارتفاع النفط إشعال المخاوف التضخمية، لا سيما بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية لشهر مايو/أيار التي فاقت التوقعات بشكل واضح وأظهرت استمرار متانة سوق العمل الأميركي.
وأدت هذه البيانات إلى إعادة تسعير توقعات الفائدة، إذ تشير بيانات أداة" فيد ووتش" التابعة لمجموعة" سي إم إي" إلى أن الأسواق تمنح حالياً احتمالاً يبلغ 42% لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل.
في المقابل، توقع" غولدمان ساكس" أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير طوال ما تبقى من عام 2026، مع تأجيل أي خفض للفائدة إلى عام 2027.
وتتجه أنظار المستثمرين حالياً إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر مايو، المقرر صدورها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات جديدة حول مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب على مسار التضخم الأميركي.
على مستوى الأسهم الأميركية المدرجة للشركات، قفز سهم" مارفيل تكنولوجي" بنسبة 7.
2% في تعاملات ما قبل الافتتاح، بعد الإعلان عن انضمام الشركة إلى مؤشر" ستاندرد أند بورز 500" قبل بدء التداولات في 22 يونيو/حزيران الجاري، فيما ارتفع سهم شركة" فليكس" بنحو 3% بعد حصولها أيضاً على مقعد داخل المؤشر القياسي.
وفي المقابل، تعرضت أسهم شركات الطيران الأميركية لضغوط بفعل ارتفاع أسعار الوقود، حيث تراجع سهم" ساوث ويست إيرلاينز" بأكثر من 1%، كما انخفض سهم" يونايتد إيرلاينز" وسهم" دلتا إيرلاينز" بالنسبة نفسها تقريباً.
أما في القطاع الصحي، فقد ارتفع سهم" إيلي ليلي" بنسبة 3.
1% بعد إعلان نتائج إيجابية لتجارب عقارها الجديد" ريتاتروتايد"، التي أظهرت قدرة الدواء على تقليل حدة انقطاع التنفس أثناء النوم، إلى جانب تعزيز فقدان الوزن والمساهمة في تخفيف آلام الركبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك