وقع أكثر من ثلث المشرعين المنتمين إلى حزب العمال الحاكم في بريطانيا، اليوم الاثنين، على رسالة تدعو الحكومة إلى وقف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
ويجد رئيس الوزراء كير ستارمر نفسه مضطرا إلى الموازنة بين الموقف التاريخي لبريطانيا الحليف الوثيق لإسرائيل والولايات المتحدة والضغوط من داخل حزبه، المنتمي إلى يسار الوسط، لاتخاذ موقف أشد حزما وأكثر صرامة تجاه الإجراءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.
وجاء في الرسالة، وفقا لوكالة رويترز، أن" هناك حاجة ملحة للمساءلة ولأن تكون هناك عواقب ملموسة ردا على انتهاكات إسرائيل ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، والتي تتصاعد يوما بعد يوم.
نعتقد أن إنهاء التجارة مع المستوطنات هو الخطوة الهامة التالية".
ووقع على الرسالة 137 عضوا في البرلمان من حزب العمال، أي أكثر من ثلث أعضاء الحزب البالغ عددهم 402 عضو في مجلس العموم الذي يتألف من 650 مقعدا.
وسمح الائتلاف الحاكم في إسرائيل بتوسيع سريع الوتيرة للمستوطنات، ودعا بعض الوزراء علنا إلى ضم الضفة الغربية، التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967.
وتصاعدت أيضا حدة أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي العام الماضي، أصبحت إسبانيا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تعلن حظر استيراد البضائع من المستوطنات الإسرائيلية، وتدرس دول أوروبية أخرى مثل أيرلندا وهولندا اتخاذ خطوات مماثلة.
وردا على سؤال حول الرسالة والدعوة إلى فرض حظر تجاري، لم يعلق المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية بشكل مباشر، لكنه قال إن بريطانيا" نددت بقوة وبشكل متكرر بعنف المستوطنين وتوسيع المستوطنات غير القانونية".
وأضاف المتحدث" ما زلنا ندعو السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد كل من يسعون إلى تأجيج التوتر، وللتصدي للعنف غير المقبول وتدمير الممتلكات الذي ترتكبه جماعات المستوطنين ضد المجتمعات الفلسطينية".
وفي عهد ستارمر، أوقفت لندن محادثات التجارة الحرة مع إسرائيل، وعلقت بعض تراخيص تصدير الأسلحة، وفرضت عقوبات على وزيرين إسرائيليين من اليمين المتطرف، هما إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.
وفي العام الماضي، انضمت بريطانيا إلى حلفاء، من بينهم فرنسا وكندا، في الاعتراف بدولة فلسطينية.
وتعارض بريطانيا المشروع الاستيطاني الجديد الذي يطلق عليه اسم" إي1"، والذي من شأنه أن يقسم الضفة الغربية إلى قسمين، وانضمت إلى حلفائها في حث الشركات على عدم المشاركة في المناقصات للبناء في المشروع.
وأوردت صحيفة ذا غارديان في ساعة متأخرة من مساء الأحد أن بريطانيا تستعد لاتخاذ تدابير جديدة لردع الشركات عن المشاركة في في مشروع إي1.
وقالت الحكومة إنها لن تعلق على خطط العقوبات المستقبلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك