أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن الجولة الحالية من التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل تأتي في سياق السعي الإيراني لتثبيت معادلة" وحدة الساحات" ومواجهة الاستراتيجية الإسرائيلية الهادفة إلى فصل الجبهة اللبنانية عن مسار المواجهة الشاملة مع طهران.
وأوضح تركي، في مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، أن الملف اللبناني يمثل بنداً رئيساً على أجندة أولويات السياسة الخارجية الإيرانية في أي تفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية، معتبراً أن وقف الحرب على لبنان يشكل أحد" الخطوط الحمراء" التي لا يمكن لطهران التنازل عنها أو مقايضتها لحماية نفوذها الإقليمي.
إسرائيل تسعي إلى تقويض المساعى الدبلوماسيةوأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الجانب الإسرائيلي عمد إلى التصعيد العسكري على الجبهة اللبنانية بهدف تقويض المساعي الدبلوماسية والحد من فرص نجاح المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، لافتاً إلى أن الإعلان عن تقارب وثيق بين الطرفين تعطل نتيجة التطورات الميدانية الأخيرة والضربات الصاروخية المتبادلة.
وعن طبيعة العلاقة بين طهران وحزب الله، وصف تركي هذا التحالف بأنه" عضوي وعميق"، مؤكداً أن إيران تحرص على تقديم نفسها كقائد ومحور حليف موثوق لا يتخلى عن أذرعه في المنطقة، مما يجعل مطالبة واشنطن بقطع هذه الروابط أمراً غير قابل للتحقيق من وجهة النظر الإيرانية لما يمثله من تهديد مباشر لمستقبل نفوذ النظام.
وفيما يتعلق بطبيعة الضربات الإيرانية الأخيرة على إسرائيل، شدد الدكتور إسماعيل تركي على أنها جاءت في المقام الأول كرد مباشر على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت ومحاولة لإعادة تثبيت قواعد الاشتباك وتوازنات الردع التقليدية في المنطقة، نافياً أن تكون مجرد خطوة إسناد لضربات جماعة الحوثي، بل هي دفاع مباشر عن الخطوط الحمراء الإيرانية في لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك