توج الجزائري محمد سعيد سالم بلقب بطل العالم للوزن خفيف الثقيل في اتحاد" بريف"، قبل أن يطلق رسالة مؤثرة في آخر نزاله، قائلا إنه" يصارع وحده".
وجاء تتويج المصارع الجزائري بعد فوزه في آخر منازلة له جمعته ضد منافسه البوسني إركو جون، بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا.
ومباشرة بعد انتهاء النزال وحمل اللقب، قال المصارع الجزائري مخاطبا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون: " عمي تبون أرجع لي حقي، فأنا بطل العالم، لا أحد ساعدني، وأنا أفوز بأموالي الخاصة".
ونشر رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في الجزائر، مقطع الفيديو الذي حمل رسالة المصارع، بكثير من التأثر، حيث تضامنوا مع حالته، خاصة أنها ليست المرة الأولى التي يناشد فيها المصارعون السلطات بضرورة توفير الدعم لهم: " أعتقد أن رسالة محمد من منصة التتويج هي أشد وقعاً من أي مراسلة".
وقال آخر: " يجب تدعيم الرياضيين النخبة لأنهم الأقدر على التتويج ورفع راية الوطن".
فيما اعتبر آخرون أن" رياضياً حائزاً على بطولات عالمية ليس بحاجة إلى الدعم، كونه قادراً على التعاقد مع أكبر المؤسسات والشركات في الجزائر وخارجها، كمصارع أو مدرب، أو التعاقد مع شركات إعلانات، عوض انتظار الموارد والمداخيل التقليدية".
في هذا الشأن، قال الملاكم الجزائري السابق والمختص في الرياضات القتالية، نور الدين بكوش: " الملاكم محمد سعيد سبق وصرح قبل سنوات أنه أقصي من تمثيل المنتخب الجزائري رغم فوزه ببطولة الجزائر، ويكون اليوم قد شعر أيضاً بالتهميش".
وأضاف المتحدث لـ" العربية.
نت": " لطالما كانت هنالك فوارق في الدعم المقدم للرياضات، ليس في الجزائر فقط، وهذا أيضاً يعود إلى مكانة الرياضة في المجتمع، فلا شك أن رياضة كرة القدم مثلاً هي الأكثر شعبية في الجزائر، وبالتالي الأكثر جلباً للمتابعين، ومنه أيضاً الأكثر جلباً للممولين".
ومن مظاهر التهميش أيضاً، أضاف بكوش: " الإقصاء الإعلامي الذي يكون أشد وطأة على الرياضي، حيث لا يقدر مجهوده من طرف الإعلام حتى لو فاز ببطولات عالمية، والتفسير يعود أيضاً إلى تتبع الإعلام للرياضيين الأكثر متابعة".
مع ذلك، أكد المتحدث أن" الجزائر أيضاً اتخذت مؤخراً استراتيجية لدعم رياضيي النخبة، من خلال الدعم المالي عبر صرف رواتب ومنح دورية منتظمة للرياضيين المصنفين في فئة" النخبة والمستوى العالي"، إضافة إلى مكافآت التتويج، والحماية الاجتماعية والمهنية من خلال الدمج المهني والتوظيف، والتغطية الصحية الشاملة، إضافة إلى المنشآت والتحضيرات بمراكز التحضير الأولمبي، وغيرها".
وكان محمد سعيد معلم (42 سنة)، مصارعاً في ثلاثة اختصاصات: الملاكمة، المصارعة والمصارعة المختلطة، اعتبر أن عدم استدعائه للمنتخب الوطني بعد فوزه ببطولة الجزائر تهميش جعله يقرر الهجرة لتكون له مسيرة رياضية حافلة بالألقاب.
ومن بين الألقاب التي فاز بها محمد سالم بطل العالم للوزن" خفيف الثقيل" في منظمة" براف"، وصاحب الرقم القياسي لأكبر بطل سناً في تاريخ منظمة" براف"، وصيف بطل العالم للوزن خفيف الثقيل في منظمة" براف"، الفوز بلقب الهواة للألعاب القتالية في سويسرا وأوروبا (في بدايات مسيرته الرياضية قبل الاحتراف).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك