أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن زيارة الرئيس الإريتري إسياس أفورقي إلى مصر تكتسب أهمية كبرى من حيث الدلالات والتوقيت والمخرجات المتوقعة منها.
وأوضح الدكتور أحمد، في مداخلة هاتفية لبرنامج اليوم المذاع عبر قناة DMC، أن الدلالة الأولى للزيارة تتمثل في تعبيرها عن خصوصية وقوة العلاقات المصرية الإريترية، والتي وصفها بأنها علاقات شراكة استراتيجية شهدت طفرة كبيرة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتتميز بوجود آلية تشاور وتنسيق مستمرة على مستوى القيادة والمسؤولين في البلدين.
وأضاف الخبير أن الزيارة تعكس الأولوية التي تحظى بها منطقة القرن الأفريقي في أجندة السياسة الخارجية المصرية، نظراً لكون هذه المنطقة تمثل امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري وعمقاً استراتيجياً له.
أما من حيث التوقيت، فقد أشار إلى أن الزيارة تأتي في مرحلة دقيقة تشهد توترات جيوسياسية متزايدة في المنطقة، لاسيما تداعيات استمرار الحرب وتأثيراتها المباشرة على الممرات الملاحية الدولية وحركة التجارة في البحر الأحمر، إلى جانب تراجع مؤشرات الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي نتيجة ممارسات بعض القوى الإقليمية.
التحديات الأمنية بالمنطقةوفي سياق التحديات الأمنية بالمنطقة، أشار الدكتور أحمد سيد أحمد إلى خطورة التدخلات التي تمس سيادة الصومال، مثل الاتفاق الإثيوبي واعتراض مصر على مذكرة التفاهم مع ما يسمى بـ" جمهورية أرض الصومال"، ومساعي إثيوبيا لتأسيس قواعد عسكرية في تلك المنطقة، مؤكداً أن التنسيق المصري الإريتري يمثل ركيزة استقرار لتأمين الملاحة الدولية في منطقة باب المندب والبحر الأحمر ومواجهة قوى عدم الاستقرار.
وأشار إلى مخرجات الزيارة التي تسير في مسارين؛ الأول ثنائي يركز على تعزيز التنمية في إريتريا والاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية عبر اللجان المشتركة، والمسار الثاني إقليمي يهدف إلى التنسيق لمواجهة التحديات والمهددات الأمنية المحيطة بالمنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك