خبرني - حذّر خبير صحي من أن بعض أنماط النظام الغذائي التي تُقدَّم على أنها" صحية" قد تتحول لدى البعض إلى سلوكيات قهرية تؤثر سلبًا على الصحة النفسية والجسدية، رغم ما تحققه من فوائد عند اتباعها بشكل متوازن.
ويُعد النظام الغذائي المتوازن أحد أهم العوامل التي تسهم في خفض مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان، إضافة إلى دوره المحتمل في تحسين الصحة النفسية والحد من الاكتئاب.
لكن الخبراء يشيرون إلى أن التركيز المفرط على ما يُعرف بـ" الأكل النظيف" قد يؤدي إلى نتائج عكسية، خصوصًا مع الانتشار الواسع لهذا المفهوم على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتم الترويج لأنظمة غذائية تعتمد على تجنب الأطعمة" المصنعة" أو" غير النقية".
ويعرَّف" الأكل النظيف" بأنه نمط غذائي يركز على اختيار الأطعمة الطبيعية وتجنب المعالجة الصناعية، إلا أنه قد يتحول إلى هوس غذائي عندما يرتبط بقواعد صارمة وشعور دائم بالذنب تجاه الطعام.
وفي بعض الحالات، قد يؤدي هذا النمط إلى اضطرابات في العلاقة مع الأكل، تشمل القلق من تناول أطعمة معينة، وتجنب المناسبات الاجتماعية، والانشغال المفرط بالطعام والتخطيط له.
ويؤكد مختصون أن اضطرابات الأكل تشمل سلوكيات متنوعة مثل تقييد الطعام، أو الإفراط في تناوله، أو ممارسة الرياضة بشكل قهري، وهي حالات قد تؤثر بشكل كبير على الصحة الجسدية والنفسية.
كما يوضح الخبراء أن ما يُعرف بهوس" الأكل الصحي" أو" الأورثوركسيا" لا يُصنف رسميًا كاضطراب أكل، لكنه يرتبط بسلوكيات مشابهة لأنماط الاضطرابات الغذائية.
وتشير الدراسات إلى أن عوامل متعددة مثل الوراثة، والقلق، وصورة الجسم، وضغوط المجتمع، قد تسهم في زيادة خطر الإصابة بهذه الاضطرابات، مع اختلاف درجة التأثير من شخص لآخر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك