قدم نادي صوت المجاز الأدبي أمسية في مدينة الدمام بعنوان: “الحدث بين القصة والمسرح ” استضاف فيها كلًا من الكاتب المسرحي عباس الحايك والأديبة رجاء البوعلي، وسط حضور مهتم بالحركة الأدبية والمسرحية والسينمائية السعودية.
في البدء، افتتح مدير الأمسية عادل جاد الجلسة بتعريف كلا الضيفين عبر استعراض موجز السير الذاتية، ثم بدأ حواره مع رجاء البوعلي حول منهجية الكتابة القصصية في مجموعتها المعنية، مُشيرًا إلى الثيمة الجامعة التي تحلقت حول قضايا المرأة السعودية، فيما ذكرت البوعلي بأن قصصها الخمسة عشرة جاءت مُتكئة على قضايا الإنسانية والاجتماعية وأزماتها الهوياتية وصراعاتها الثقافية أكثر من أي ميل جندري مقصود نحو المرأة أو غيرها.
بعد ذلك، استدار الحوار مع عباس الحايك حول قابلية تحويل النصوص الأدبية إلى أعمالًا مسرحية مؤداة.
مُعتبرًا القصة منذ بداية تحويلها لفيلم “تريلبي وليتل بيلي” عام 1896م هي المادة الخام في صناعة السينما.
معولًا على ماقرأه في قصص البوعلي من أحداث، وأمكنة، وحكايات ونصوص جديرة بالقراءة، مثلما هي جديرة بأن تكون بذرة لمشاريع أعمال بصرية من سينما ومسرح وتلفزيون.
واستعرض الحايك ورقته النقدية معتمدًا فيها على قراءته البصرية للمجموعة القصصية “عشرة أيام في عين قسيس الإنجيلي” مُشيرًا إلى قابلية تحويل جميع القصص التي تضمنتها المجموعة إلى أعمال تلفزيوينة ومسرحية وسينمائية؛ فقد صنّف القصص وفقًا للمسارات الأدائية المناسبة لها مثل المسرح الثنائي ” الديودراما ” لقصة عاملتي الإفريقية، أما شقة في الملحق الأخير فاعتبرها مكتملة الأركان لإثراء سيناريو سينمائي لفيلم درامي مليء بالأحداث والأمكنة والزمن والشخصيات.
بينما جاءت “جاثوم الحب” كنص مونودراما جاهز.
أما قصة “متعة” فجاءت كفيلم قصير.
بالإضافة إلى عدد من النصوص الممكن جمعها في مسلسلٍ تلفزيوني يغوص في عمق الحياة الاجتماعية وقضايا المرأة؛ فهي نصوص قصصية تحمل تلك الطاقة الدرامية التي يحتاجها السيناريست ليكتب نصه التلفزيوني.
جدير بالذكر، أن الأمسية حفلت بحواراتٍ نوعية وثرية حول تفعيل دور اللغة والأدب في الأعمال المسرحية والسينمائية، في إشاراتٍ مهمة لتنوع الأجناس الأدبية وإثراء التداخل والتبادل الجمالي والإبداعي بينها، وارتباط ذلك بتعددية المدراس السينمائية وأثر ذلك على المُشاهد عربيًا وعالميًا.
في الختام، كرمت زهراء الشوكان، رئيسة نادي صوت المجاز الأدبي الضيوف على مشاركاتهم الفاعلة، وإثرائهم الثقافي المميز، الذي أضاف قيمة نوعية لسلسة ندوات النادي خلال موسمه الثقافي كشريك أدبي فاعل حيث تمازج فيها الأدب الإنساني والفنون الأدائية كالسينما والمسرح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك