استضافت هيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية «راكز» نُخبة من قادة الأعمال وخبراء الاستدامة وممثّلي الجهات المعنية ضمن فعالية معرفية بعنوان «تبسيط معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية - ما هو إلزامي، ما هو ذكي، وما هي الخطوة التالية»، وذلك بهدف مساعدة الشركات على فهم المتطلبات المتطورة لهذه المعايير بشكل أفضل، وتحديد مسارات عملية نحو عمليات تشغيلية أكثر استدامة.
تضمنت الفعالية عروضاً تقديمية من «راكز» ومكتب كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة التابع لبلدية رأس الخيمة «REEM»، وشركة دي إتش إل إكسبريس الإمارات، وشركة أوليف غايا.
واستعرض المشاركون أبرز التطورات المرتبطة بالحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية والفرص المتاحة أمام الشركات، في ظل تزايد دمج اعتبارات الاستدامة ضمن الأُطر التنظيمية وسلاسل التوريد ومتطلبات المستثمرين.
وقدّم بونيت جين، رئيس قطاع الاستراتيجية في «راكز»، عرضاً تناول دور الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية في بناء شركات أكثر قدرة على التكيف والاستعداد لمتطلبات المستقبل.
وأكد التزام «راكز» بتوفير بيئة أعمال قائمة على مبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية من خلال بنية تحتية مستدامة، ومبادرات لتعزيز الكفاءة البيئية، وممارسات حوكمة شفافة، وبرامج تنموية تُركّز على المجتمع.
من جانبها استعرضت ضيا الشامسي، مهندس أول للطاقة في بلدية رأس الخيمة، خلال عرضها بعنوان «الكفاءة الصناعية لدعم النمو الاقتصادي المستدام في رأس الخيمة»، أجندة الاستدامة في الإمارة ضمن استراتيجية رأس الخيمة المتكاملة للاستدامة 2050، وسلّطت الضوء على مبادرات إزالة الكربون من القطاع الصناعي، ومتطلبات تدقيق الطاقة الإلزامية للمنشآت الصناعية الكبرى، وبرامج الدعم المخصّصة لمساعدة الشركات على تحسين كفاءة الطاقة وتبني حلول الطاقة المتجددة.
وقدّمت جيسيكا سكوباكاسا، الشريكة المؤسِّسة والرئيسة التنفيذية للتسويق في أوليف غايا، عرضاً بعنوان «لماذا تكتسب الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية زخماً متزايداً في دولة الإمارات»، ركّزت فيه على تنامي أهمية هذه المعايير باعتبارها أحد المحركات الاستراتيجية لنمو الأعمال وتعزيز تنافسيتها.
وقدّم بن ماكلين، مدير البرامج التجارية لدى دي إتش إل إكسبريس الإمارات، عرضاً تقديمياً بعنوان «الخدمات اللوجستية المستدامة: اعتبارات عملية للشركات»، استعرض خلاله دور الحلول اللوجستية المستدامة في مساعدة المؤسسات على خفض الانبعاثات الناتجة عن سلاسل التوريد ودعم أهدافها في مجال الاستدامة.
وكان من أبرز محطات الفعالية إبرام شراكتين استراتيجيتين تهدفان إلى توسيع نطاق خدمات الاستدامة ودعم الأعمال ضمن منظومة «راكز»، حيث وقّعت «راكز»، ممثلةً بياسر عبدالله الأحمد، رئيس قطاع الاتصال الحكومي والمؤسسي، مذكرة تفاهم مع دي إتش إل إكسبريس الإمارات، إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال الخدمات اللوجستية السريعة الدولية، والتي تعمل في أكثر من 220 دولة وإقليماً حول العالم.
كما وقّعت «راكز» مذكرة تفاهم ثانية مع شركة أوليف غايا، المتخصصة في التكنولوجيا المناخية وحلول الاستدامة، وبموجبها سيتعاون الطرفان في تعزيز التبني العملي لمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية داخل مجتمع أعمال «راكز»، من خلال توفير حلول رقمية لإدارة الاستدامة، وأدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لإعداد تقارير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية وإدارة الانبعاثات، إلى جانب مبادرات لبناء القدرات ودعم الشركات في رحلتها نحو الاستدامة.
وقال رامي جلاد، الرئيس التنفيذي لمجموعة «راكز»: «أصبحت الاستدامة اليوم عنصراً أساسياً في مسيرة نمو الشركات بمختلف أحجامها، ليس فقط من منظور الامتثال للمتطلبات التنظيمية، بل باعتبارها عاملاً يعزّز المرونة التشغيلية والكفاءة والقدرة التنافسية على المدى الطويل ومن خلال مبادرات كهذه، نحرص على تزويد مجتمع الأعمال بالمعرفة العملية والخبرات الموثوقة والحلول التي تساعده على التعامل بثقة مع المتطلبات المتطورة للحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك