قال نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي، في تصريح مكتوب لوكالة" فرانس برس"، إن" أي تواصل مباشر لم يحصل بين الرئيس الأمريكي ومسؤولين في الحزب".
ورجّح قماطي أن يكون ترامب يقصد عبر حديثه قنوات الاتصال غير المباشرة، موضحاً أن" معاون رئيس مجلس النواب نبيه بري يتواصل مع السفير الأمريكي ويتولى نقل الرسائل".
ويؤدي بري، رئيس" حركة أمل" الحليفة لحزب الله، دور الوسيط بين الحزب والإدارة الأمريكية، مع تصنيف واشنطن لحزب الله منظمة" إرهابية" وفرضها عقوبات عليه.
وفي تعليقه على تصريحات ترامب، رأى قماطي أن هذا الطرح" يعكس مدى استعداد الإدارة الأمريكية لتجاوز السلطة اللبنانية عندما تبرز مؤشرات على إمكان التواصل مع القوى المؤثرة والفاعلة في لبنان".
وكان ترامب قد أعلن في 3 حزيران/يونيو أنه أجرى اتصالات مع حزب الله، قائلاً للصحافيين: " تحدثنا مع حزب الله للمرة الأولى".
وقبل ذلك بيومين، ومع تصاعد التهديدات الإسرائيلية باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، قال ترامب عبر منصة" تروث سوشال" إنه أجرى محادثات مع ممثلين عن قيادة الحزب، مضيفاً أنهم أبلغوه بموافقتهم على وقف إطلاق النار تجاه إسرائيل وقواتها.
ويعارض حزب الله المحادثات المباشرة التي تجريها السلطات اللبنانية مع إسرائيل برعاية أمريكية منذ نيسان/أبريل، في وقت لم تنجح فيه هذه الاتصالات حتى اللحظة بين البلدين، اللذين لا تربطهما علاقات دبلوماسية، في وقف المواجهات المستمرة بين الحزب وإسرائيل.
السفير الأمريكي يلتقي الرؤساء الثلاثالتقى السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى، اليوم، رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، في وقت تتواصل فيه الجهود الأمريكية لدفع مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.
وقال عيسى، عقب لقائه عون، إن البحث تناول المفاوضات اللبنانية-الأمريكية-الإسرائيلية والسبل الكفيلة بإنهاء الوضع القائم في لبنان، معرباً عن تقدير واشنطن للمواقف التي أعلنها الرئيس اللبناني أخيراً دعماً لخيار التفاوض.
وأكد أن استئناف المفاوضات في واشنطن بات مقرراً، مشيراً إلى أن التوصل إلى نتائج يحتاج إلى وقت، وأن الملفات العالقة لن تُحسم خلال اجتماع واحد.
وفي أول تعليق له على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الأحد، اعتبر عيسى أن ما جرى" رسالة سياسية"، مضيفاً أن الولايات المتحدة" قررت ألا تتوسع المواجهة أكثر".
وكانت الدولة العبرية قد شنّت الأحد غارةً على الضاحية الجنوبية لبيروت، قبل أن تردّ إيران بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، ما أعقبه هجمات إسرائيلية استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية.
وكشف عيسى أن ترامب يتابع الملف اللبناني بشكل يومي، ولا سيما بعد تبني الرئيس عون خيار التفاوض، معتبراً أن استمرار المحادثات ينعكس إيجاباً على لبنان والمنطقة.
وفي لقاء منفصل مع عيسى، بحث رئيس الحكومة نواف سلام تداعيات التصعيد الإقليمي على لبنان والتحضيرات للجولة المقبلة من المفاوضات، مجدداً التأكيد أن" لا أحد يفاوض عن لبنان غير الدولة اللبنانية"، وفق بيان صادر عن رئاسة الحكومة.
تواصلت الغارات الإسرائيلية على مناطق واسعة في جنوب لبنان، مخلفة قتلى ودماراً في عدد من البلدات.
فقد أفادت" الوكالة الوطنية للإعلام" بمقتل أربعة أشخاص، بينهم سيدة، جراء سلسلة غارات شنها الطيران الإسرائيلي فجراً على بلدة زفتا.
واستهدفت إحدى الغارات مركزاً للإيواء، فيما طالت الغارات الأخرى محيط حسينية النساء ومفرق المدرسة الرسمية ووسط البلدة.
وامتدت الهجمات إلى محافظة النبطية، إذ تعرضت بلدة عين قانا لغارة فجراً، بينما دُمّر منزل في بلدة الشرقية صباحاً.
وتزامن ذلك مع قصف مدفعي متقطع استهدف مدينة النبطية.
كما استهدفت غارات إسرائيلية بلدتي ياطر وصفد البطيخ في قضاء بنت جبيل، في وقت نفذ فيه الجيش الإسرائيلي عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة الثقيلة باتجاه واديي السلوقي والحجير.
وفي قضاء جزين، أطلقت المدفعية الإسرائيلية سبع قذائف على منطقة القطراني، مستهدفة منطقتي كوع الفيل وجسر جورة خضر، فيما تعرض جبل صافي لقصف مدفعي، وأعقبت ذلك ثلاث غارات جوية على أطراف بلدة سجد.
أما في قضاء صيدا، فقد شنت الطائرات الإسرائيلية غارة على بلدة السكسكية، وفق ما أوردته الوكالة.
وقد أدت الغارات الإسرائيلية إلى مقتل أكثر من 3600 شخص في لبنان منذ اندلاع الحرب، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
ويُذكر أن لبنان دخل على خط الحرب الإقليمية في 2 آذار/مارس، بعدما أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأولى على إيران في 28 شباط/فبراير.
وردت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية تلتها عملية برية في جنوب لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك