رغم مرور أكثر من 14 عامًا على طرح أراضي مشروع بيت الوطن بالتجمع الخامس، لا يزال عدد من الملاك يؤكدون أن الحلم الذي انتظروه طويلًا لم يكتمل بعد، بسبب استمرار أزمة غياب التيار الكهربائي عن الحي الثاني، وهو ما حال دون انتقال العديد من الأسر إلى منازلها الجاهزة للسكن منذ سنوات.
وخلال الأيام الماضية، تصاعدت مطالبات الملاك بضرورة التدخل العاجل لإنهاء الأزمة، مؤكدين أن عشرات العمارات تم الانتهاء من تنفيذها بالكامل، والحصول على مختلف الموافقات المطلوبة، إلا أن غياب الكهرباء لا يزال يمثل العقبة الرئيسية أمام بدء الحياة الفعلية داخل الحي.
مدينة جاهزة.
ولكن بلا سكانووفق شكاوى عدد من الملاك، فإن الحي الثاني ببيت الوطن يضم مئات المباني التي أصبحت جاهزة للسكن منذ سنوات، بينما لا تزال أبوابها مغلقة في انتظار تشغيل المرافق الأساسية وعلى رأسها الكهرباء.
ويقول الملاك إنهم أنفقوا مدخرات العمر في بناء منازلهم، وسددوا التزامات مالية ضخمة على مدار سنوات طويلة، أملًا في الانتقال إلى مساكنهم والاستقرار بها، إلا أن تأخر دخول التيار الكهربائي أدى إلى تجميد هذا الحلم وتحويل المنطقة إلى ما يشبه مدينة تنتظر الحياة.
استثمارات بالمليارات خارج الخدمةلا تقتصر الأزمة على تأخر السكن فقط، بل تمتد إلى حجم الاستثمارات الضخمة الموجودة داخل المنطقة.
فبحسب تقديرات الملاك، تم ضخ مليارات الجنيهات في إنشاء المباني والإنشاءات المختلفة داخل بيت الوطن، إلا أن جزءًا كبيرًا من هذه الاستثمارات لا يزال غير مستغل نتيجة عدم اكتمال بعض المرافق والخدمات الضرورية.
ويرى ملاك أن استمرار هذا الوضع لفترات طويلة يثير تساؤلات حول أسباب تأخر تشغيل منطقة تضم هذا الحجم من الاستثمارات الخاصة، في وقت تسعى فيه الدولة إلى زيادة معدلات الإشغال داخل المدن الجديدة وتعظيم الاستفادة من البنية العمرانية التي تم تنفيذها.
لماذا تأخر تشغيل الحي الثاني؟السؤال الأكثر تكرارًا بين الملاك يتمثل في أسباب استمرار أزمة الكهرباء رغم جاهزية عدد كبير من المباني.
فبحسب أصحاب الوحدات، فإن المشكلة لم تعد مرتبطة بأعمال البناء أو التراخيص أو التشطيبات، وإنما أصبحت مرتبطة بتشغيل مرفق أساسي يمثل شرطًا رئيسيًّا للحياة داخل أي مجتمع عمراني.
ويطالب الملاك بإعلان موقف واضح ومحدد بشأن أسباب التأخير والجدول الزمني المتوقع لإنهاء الأزمة، بما يتيح لهم معرفة موعد الانتقال الفعلي إلى منازلهم.
بيت الوطن.
مشروع استثنائي ينتظر اكتمال الصورةيعد مشروع بيت الوطن أحد أكبر المشروعات التي استهدفت جذب المصريين بالخارج للاستثمار في وطنهم، كما يمثل أحد النماذج المهمة للتوسع العمراني بالقاهرة الجديدة.
وعلى مدار السنوات الماضية، نجح المشروع في جذب آلاف المواطنين الذين أقبلوا على شراء الأراضي وبناء منازلهم، إلا أن استمرار بعض المشكلات المرتبطة بالمرافق والخدمات في عدد من المناطق ما زال يحد من الاستفادة الكاملة من المشروع.
آلاف الأسر في الانتظار ووراء كل مبنى مغلق أسرة تنتظر الانتقالوراء كل وحدة سكنية غير مأهولة قصة مواطن خطط للاستقرار، وربما أجل قرارات أسرية ومعيشية كاملة انتظارًا لاكتمال الخدمات.
ويؤكد ملاك أن أزمة الكهرباء لم تعد مجرد مشكلة فنية، بل أصبحت أزمة اجتماعية واقتصادية تمس آلاف المواطنين الذين يترقبون لحظة تشغيل الحي وبدء الحياة الطبيعية داخله.
استغاثة إلى وزيرة الإسكانفي رسائل وشكاوى متكررة، وجه الملاك نداءً إلى المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، مطالبين بالتدخل العاجل لحسم الملف وإنهاء معاناة استمرت لسنوات.
ويعبر أصحاب الوحدات عن أملهم في أن يحظى الملف بأولوية خلال الفترة المقبلة، خاصة أن المنطقة أصبحت تضم مباني جاهزة للسكن بشكل كامل وتنتظر فقط استكمال تشغيل المرافق اللازمة.
السؤال الذي يبحث عن إجابةويبقى السؤال الأبرز الذي يطرحه ملاك الحي الثاني ببيت الوطن: إذا كانت المباني جاهزة، والأسر جاهزة للانتقال، والاستثمارات قائمة بالفعل على أرض الواقع، فما الذي يمنع حتى الآن انطلاق الحياة داخل واحدة من أهم مناطق بيت الوطن بالقاهرة الجديدة؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك