قال المحلل الاقتصادي أحمد عزام، إن أسعار الذهب في الفترة الأخيرة لا تتحرك باعتبارها ملاذًا آمنًا فقط، وإنما وفق ما يتم تسعيره من تداعيات التوترات الجيوسياسية وتأثيراتها الاقتصادية، موضحًا أن هذه التداعيات تشمل تسارع معدلات التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي، إضافة إلى انعكاساتها على السياسة النقدية وإمكانية تشديدها.
توقعات السياسة النقدية وتأثيرها على الذهبوأضاف أحمد عزام في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الأسواق باتت تسعر في الوقت الحالي وفق احتمال أن تكون الخطوة التالية في السياسة النقدية هي رفع أسعار الفائدة، موضحًا أن أي بيانات اقتصادية تدعم هذا التوجه تؤدي إلى ضغوط على الذهب وتزيد احتمالات تراجعه خلال المرحلة الراهنة.
وأوضح أن الحدث الأبرز الذي ينبغي متابعته يتمثل في إمكانية وصول الاقتصادات إلى حالة الركود التضخمي، مشيرًا إلى أن رد الفعل الأولي لهذه الحالة قد يكون تراجع الذهب نتيجة بيع الأصول العالمية، سواء كانت أصول مخاطر أو ملاذات آمنة، والتحول إلى النقد.
عودة الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقينوأضاف أن الذهب قد يستعيد دوره كملاذ آمن بعد المرحلة الأولى من ردود الفعل السوقية، وذلك عندما تبدأ الأسواق في تسعير احتمالات تعافي الاقتصاد، مؤكدًا أن حالة الركود التضخمي قد تضغط سلبًا على أسواق الذهب والأسهم معًا، وأن العامل الأهم حاليًا يتمثل في قياس مدى صلابة الاقتصادات وقدرتها على تحمل استمرار التوترات الجيوسياسية.
وأشار إلى أن الإغلاقات الشهرية للذهب قدمت إشارات واضحة إلى احتمالات التراجع، موضحًا أن السوق شهد عمليات جني أرباح من القمم السعرية ثم ظهور قمم وقيعان سعرية أدنى من سابقاتها، مضيفًا أن القراءة الفنية الحالية تشير إلى إمكانية الوصول إلى مستوى 4000، في حين يتطلب انعكاس الاتجاه والعودة إلى المسار الصاعد تجاوز مستوى 4400.
وقف التوترات الجيوسياسية وأثره على الأسواقوأكد على أن الشرارة الأولى لعودة ارتفاعات الذهب لن تكون مشتريات البنوك المركزية كما حدث في السابق، بل وقف التوترات الجيوسياسية أو الحد من تداعياتها، إلى جانب تراجع أسعار النفط بما يعزز الثقة ويمنح المستثمرين قدرًا أكبر من الطمأنينة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك