وجّه رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان بزيادة شهرية قدرها 30 ديناراً (نحو 42 دولاراً) على الرواتب التي يتقاضاها الموظفون والمتقاعدون المدنيون والعسكريون والتي تقل عن 600 دينار شهرياً (نحو 846 دولاراً)، على أن تُدرج المخصصات المالية اللازمة ضمن موازنة عام 2027.
(الدينار = 1.
41 دولار).
كما كلّف الوزراء الوزارات والدوائر الحكومية، خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم الاثنين، بالشروع في إعداد موازناتها للعام 2027، بما يتيح تقديم مشروع الموازنة في موعده الدستوري وإقراره من البرلمان قبل نهاية العام الحالي.
وأكد حسان أولوية المشاريع الرأسمالية الاستراتيجية ومساهمات الحكومة فيها، خصوصاً في قطاعات المياه والنقل والطاقة، إلى جانب استمرار الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم والرقمنة، بما ينسجم مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي وبرنامج التطوير الإداري.
وفي إطار ضبط المالية العامة، وجّه وزير المالية بإعداد خطة تستهدف خفض النفقات التشغيلية للوزارات والمؤسسات الحكومية والمستقلة بنسبة 15% خلال العام المقبل.
كما شدد رئيس الوزراء على إيلاء شبكة الحماية الاجتماعية أولوية خاصة، بما يضمن دعم ذوي الدخل المحدود في مواجهة الضغوط الاقتصادية الناتجة عن التطورات الإقليمية وانعكاساتها على الاقتصاد المحلي، مع استمرار تخصيص الدعم لسلع أساسية تشمل القمح والأعلاف وأسطوانة الغاز والمعونة الوطنية، بقيمة تتجاوز نصف مليار دينار (نحو 707 ملايين دولار)، إضافة إلى مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي.
في المقابل، اعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور وجدي مخامرة في حديث لـ" العربي الجديد" أن قرار زيادة الرواتب يُعد خطوة إيجابية استجابة لمطالبات متكررة من النواب والمواطنين خلال السنوات الماضية، إلا أنه أشار إلى أن حجم الزيادة يبقى محدوداً في ظل الضغوط المعيشية وارتفاع الأسعار.
وأوضح أن القوة الشرائية لرواتب شريحة واسعة من المواطنين تراجعت بشكل ملحوظ نتيجة ارتفاع كلفة السلع والخدمات والمشتقات النفطية، ما يجعل أثر الزيادة محدوداً على أرض الواقع، رغم أهميتها من حيث المبدأ.
وتساءل مخامرة عن مصادر تمويل هذه الزيادة في ظل عجز الموازنة العامة، وما إذا كانت ستُموَّل عبر الاقتراض أو زيادة الضرائب والرسوم، مؤكداً ضرورة توضيح آليات التمويل، خاصة أن النفقات الجارية والرواتب تشكل جزءاً كبيراً من الموازنة العامة.
وأعرب عن أمله أن تُموّل زيادات مستقبلية عبر مشاريع إنتاجية واستثمارية قادرة على تعزيز النمو وخلق فرص العمل، بدل الاعتماد على الأدوات الضريبية أو الاقتراض.
ولفت إلى أن زيادة الرواتب قد تسهم في تنشيط الاستهلاك وتحريك بعض القطاعات الاقتصادية من خلال رفع الطلب الداخلي وتحسين قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها، رغم أن الأثر يظل محدوداً في ظل مستويات التضخم وارتفاع كلفة المعيشة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك