وكالة سبوتنيك - ملحق عسكري سابق في واشنطن: اتفاق خفي قد يمهد لتسوية إقليمية تشمل لبنان قناة الجزيرة مباشر - Palestinian concerns following Smotrich's incursion into the Solomon's Pools site south of Bethlehem وكالة الأناضول - قدم.. منع الحكم الصومالي عبد الرحمن أرتان من دخول الولايات المتحدة رويترز العربية - نظرة فاحصة-لماذا يشكل تهديد الحوثيين للملاحة بالبحر الأحمر خطرا أكبر على النفط هذه المرة؟ Independent عربية - القضاء اليوناني يتهم فلسطينيا بالإرهاب للاشتباه في ارتباطه بـ"حماس" Independent عربية - "فتح" تقاطع اجتماعات القاهرة حول مصير غزة روسيا اليوم - تحرك جديد لاحتواء التصعيد.. مصر توجه دعوة عاجلة لواشنطن وطهران فرانس 24 - فرنسا تحت الصدمة بعد مقتل الطفلة ليهانا... جريمة تكشف "إخلالات قضائية" وتدفع لمراجعة 70 ألف شكوى العربي الجديد - أميركا تمنع أحد حكام مونديال 2026 من دخول أراضيها روسيا اليوم - تركيا تفند مزاعم مضايقة مقاتلاتها لطائرة وزير الدفاع اليوناني
عامة

هل تستطيع إيران إجبار إسرائيل وأمريكا على ربط لبنان بالحرب وفقاً لمبدأ “وحدة الساحات”؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

فيما وُصف بـ”المكالمة الصاخبة” بين ترامب ونتنياهو، أضاعت إسرائيل والولايات المتحدة فرصةً لقطع الصلة التي نجحت إيران في إرسائها بين مفاوضات إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة في الخليج ووقف الحرب ضد حزب ا...

فيما وُصف بـ”المكالمة الصاخبة” بين ترامب ونتنياهو، أضاعت إسرائيل والولايات المتحدة فرصةً لقطع الصلة التي نجحت إيران في إرسائها بين مفاوضات إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة في الخليج ووقف الحرب ضد حزب الله في لبنان.

فعلى خلفية تهديدات طهران بوقف المفاوضات مع الولايات المتحدة، التي كانت متعثرةً بالفعل، وبمهاجمة إسرائيل إذا نفذت تهديداتها بمهاجمة الضاحية في بيروت، أجبر ترامب إسرائيل على التراجع عن ذلك.

جاء هذا رغم تصعيد حزب الله لإطلاق النار على سكان الشمال، ومحاولة إيران فرض قواعد جديدة للعبة في لبنان، كما فعلت في مضيق هرمز.

لقد جاءت المحاولة الأمريكية لقطع الصلة التي فرضتها إيران سريعًا في صورة اتفاق وقف إطلاق نار بين إسرائيل ولبنان، خلال محادثات مباشرة بينهما في واشنطن.

ظاهرياً، يخدم وقف إطلاق النار المصالح الإسرائيلية، حيث يتضمن إجلاء عناصر حزب الله من جنوب نهر الليطاني، وإنشاء “مناطق تجريبية” سيفرض الجيش اللبناني، بدعم من الولايات المتحدة، سيطرة كاملة عليها دون وجود “جهات فاعلة غير حكومية”.

على الرغم من وقف إطلاق النار، وهو الأحدث في سلسلة من وقفات إطلاق النار، يبدو أن إسرائيل والولايات المتحدة تواجهان مرة أخرى “اختبار الارتباط بين الساحات”.

ويأتي هذا في ظل إعلان الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، الذي يخضع بالكامل لتأثير طهران، أنه لا يقبل وقف إطلاق النار، بل ولا يقبل سلطة الحكومة اللبنانية، واستئناف إطلاق الصواريخ على الشمال.

إذا ما كبح ترامب جماح إسرائيل مجدداً، فسيعزز ذلك فهم إيران لحرصه على التوصل إلى إطار تفاهمات معها ينهي الحرب.

وإيران، التي تدرك هذا الواقع، ليست في عجلة من أمرها لإتمام المحادثات مع الولايات المتحدة، إذ تشعر بأنها في موقف قوي يمكّنها من انتزاع المزيد من التنازلات من واشنطن.

كما أن الربط الذي تسعى إيران لفرضه بين الأطراف يُعدّ نذير شؤم لدولة لبنان، وقدرتها على التحرر من قبضة حزب الله الخانقة.

وعلى خلفية الضغوط الأمريكية وتغيرات الرأي العام في لبنان، بدأت حكومة بيروت محادثات تمهيدية مباشرة مع إسرائيل بشأن اتفاق بين البلدين، وتعهدت بالعمل على احتكار الأسلحة في البلاد وتفكيك قدرات حزب الله العسكرية تدريجياً.

إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي قد تشمل، ولو بشكل غير مباشر، مسألة إنهاء الحرب في لبنان، تُلحق ضرراً بالغاً بسلطة الحكومة الشرعية في بيروت وتُضعفها، وتُعرقل المحادثات والاتفاقيات المباشرة بين “القدس” وبيروت.

يتعين على إسرائيل أن تُفهم الرئيس ترامب الضرر الذي تُلحقه العلاقة بين إيران ولبنان بالمصالح الأمريكية، سواء في المفاوضات مع إيران أو في المنطقة عموماً، بل أيضاً الفرصة التي تُتيحها هذه العلاقة كوسيلة ضغط على إيران نفسها، عبر إسرائيل.

علاوة على ذلك، فإن أي هجوم على الضاحية سيضع إيران في مأزق بشأن تنفيذ تهديداتها بمهاجمة إسرائيل رداً على ذلك، وسيُظهر لطهران أن ترددها ومواقفها المتشددة في المفاوضات لها ثمنها أيضاً.

إذا بقيت إيران مصرّة على وجود صلة بين الساحات، فلا يمكن أن تكون هذه الصلة أحادية الجانب، بل يجب أن تُكبّد إيران تكاليف، إذ يُدخل مطلبها فعلياً تدخلها في لبنان ضمن إطار المفاوضات.

في ظل هذه الظروف، يتعين على الولايات المتحدة أن تطالب إيران، كشرط لإنهاء الحرب في لبنان ووقف الهجمات الإسرائيلية المكثفة، على الأقل بوقف المساعدات الاقتصادية والعسكرية التي تقدمها طهران لحزب الله، وإخراج الحرس الثوري، الذي يُدير حزب الله، من بلاد الأرز.

على الرغم من أهمية الهجمات الإسرائيلية على بيروت في سياقات استراتيجية أوسع، فلا بد من القول إنها، إلى جانب توسيع الوجود العسكري في جنوب لبنان، لن تُوقف خطر الطائرات المسيّرة (الذي يجب إيجاد حل تقني له في أسرع وقت ممكن) ولا قدرة حزب الله على إطلاق الصواريخ على شمال إسرائيل.

علاوة على ذلك، قد تُوقف هذه الهجمات التغيرات الإيجابية في الرأي العام اللبناني تجاه حزب الله، وتُعيد شرعية الحزب في امتلاك الأسلحة وتقديم نفسه مرة أخرى كمدافع عن لبنان.

كيف ينبغي لإسرائيل أن تصمم استراتيجية متعددة الأبعاد للبنان؟يتمثل هدف إسرائيل النهائي في توفير الحماية الكافية للبلدات الشمالية وتمكينها من الازدهار.

ويستند هذا إلى دعم واسع النطاق لإعادة تأهيلها والدفاع عنها، ومن خلال حملة طويلة وواسعة النطاق لإضعاف حزب الله استراتيجياً، تجمع بين الوسائل العسكرية والاقتصادية والسياسية.

وجود الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان يُبقي قوات الرضوان تحت السيطرة، لكن تطهير جنوب لبنان ونزع سلاحه حتى الليطاني سيتطلب وقتاً طويلاً وقوات ضخمة غير متوفرة حالياً للجيش الإسرائيلي.

هذا في ظل فتح جميع الجبهات بعد عامين ونصف من حرب متعددة الساحات، وفي ظل ثغرات في تجنيد المقاتلين والتهرب من الخدمة.

وبدلاً من ذلك، وبناءً على شروط وقف إطلاق النار المعلن في واشنطن، يُطلب من إسرائيل إنشاء منطقة عازلة غير مأهولة بالقرب من الحدود وإثبات شرعية الاحتفاظ بها من خلال التزام معلن بالانسحاب الجزئي من أي منطقة سيتم تجريدها من السلاح ونقلها إلى السيطرة الفعلية للجيش اللبناني، الذي تعهدت الحكومة اللبنانية علنًا بتفكيك بنية حزب الله التحتية، بما في ذلك في بيروت.

هذا هو مفهوم “المناطق التجريبية” – جوهر اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يجب تنفيذه بدعم وضمان من الولايات المتحدة والمنظومة الدولية، مع اشتراط أي مساعدة للجيش اللبناني بقطع علاقاته الاستخباراتية والعملياتية مع حزب الله، ومنع الحزب من التغلغل في صفوفه، بما في ذلك على المستويات العليا.

ومن المهم الإشارة إلى أن إسرائيل ستظل قادرة على منع السكان من العودة إلى منازلهم في الجنوب حتى في حال الانسحاب من الأراضي اللبنانية، وإبعاد قوات حزب الله (الرضوان) عن الحدود، وإلحاق الضرر بالبنية التحتية العسكرية للحزب، التي لن يتم تفكيكها.

وبالنظر إلى معضلة “البيضة والدجاجة” المتمثلة في نزع سلاح حزب الله كشرط للانسحاب، أو الانسحاب الذي يسمح بتفكيك حزب الله، فمن المناسب المضي قدمًا مع الحكومة اللبنانية والمنظومة الدولية بتوقيع اتفاقية شاملة تنظم العلاقات بين البلدين، على أن يكون تنفيذها مشروطًا بنزع سلاح حزب الله.

وستكون هذه الاتفاقية بمثابة بوصلة للمستقبل، وستمنح إسرائيل شرعية للعمل داخل لبنان.

والأهم، أن الاتفاق سيُظهر حزب الله بأنه عقبة أمام الانسحاب الإسرائيلي، وسيُعزز تيار المعارضة الشعبية اللبنانية لسلاح الحزب، الذي تجلى مؤخرًا في عرائض من سكان صور والنبطية تُطالب بإعلانهما مدينتين منزوعتي السلاح، حتى لا يتعرضا لهجمات الجيش الإسرائيلي.

خلاصة القول، في ظل استمرار إطلاق الصواريخ وإطلاق الطائرات المسيرة على أراضيها، فعلى إسرائيل أن تُوضح للرئيس ترامب وإدارته أنه بدلًا من وقف إطلاق النار، فإنها تتعرض لإطلاق نار متواصل، وأن هذا واقع لا يُمكن قبوله.

يجب إقناع إدارة ترامب بأن الرد القوي في بيروت على إطلاق حزب الله المستمر للنار يُعزز فرص التوصل إلى وقف إطلاق نار مستقر.

كما أن الهجمات في بيروت ستُقطع الصلة التي تُحاول إيران إقامتها بين الطرفين، ولن تُعرقل هذه الهجمات المفاوضات لإنهاء حرب الخليج فحسب، بل قد تُساعد ترامب مع مرور الوقت على زيادة الضغط على النظام الإيراني للتقدمً.

N12/ معهدMind Israel 8/6/2026.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك