أقرّ مجلس الاتحاد الأوروبي رسميًا حزمة من الإجراءات واللوائح الحمائية الجديدة لحماية سوق الصلب (الحديد) الأوروبي من تداعيات فائض الإنتاج العالمي، وذلك كبديل لنظام الضمانات الحالي الذي ينتهي العمل به في 30 يونيو الجاري.
وبحسب وكالة بلومبرج، تأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه قطاع الصلب العالمي فائضًا هيكليًا ضخمًا يُتوقع أن يصل إلى 721 مليون طن متري بحلول عام 2027، مما دفع التكتل الأوروبي إلى تعزيز دفاعاته التجارية لمنع تدفق الصلب الأجنبي الرخيص وحماية المنتجين المحليين.
يتضمن الإطار التنظيمي الجديد تحولاً جذريًا من تدابير الحماية المؤقتة إلى نظام حصص جمركية أكثر صرامة.
وحددت اللوائح الجديدة سقف واردات الصلب المعفاة من الرسوم الجمركية عند 18.
3 مليون طن سنويًا، وهو ما يمثل تراجعًا حادًا بنحو نصف الكميات المسموح بها في عام 2024.
ومضاعفة الرسوم الجمركية إلى 50%: في حال تجاوز الشحنات الأجنبية للحصص المقررة، ستفرض الجمارك الأوروبية رسومًا عقابية تصل إلى 50% (ارتفاعًا من نسبة 25% المقررة سابقًا).
قاعدة" الصهر والصب" لمكافحة الالتفاف: لمنع دول مثل الصين وروسيا من إعادة توجيه الصلب عبر دول ثالثة لمعالجته بشكل طفيف والالتفاف على العقوبات، اشترط القانون الجديد تحديد بلد المنشأ بناءً على المكان الذي صُهر فيه الصلب وصُبّ لأول مرة.
وفي هذا السياق، أكد وزير الطاقة القبرصي، مايكل داميانوس، على الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع قائلاً" الصلب عصب أساسي للقاعدة الصناعية في أوروبا، وهو ركيزة للتحول الأخضر والأمن القومي.
بهذا الاعتماد اليوم، يضع الاتحاد الأوروبي إطارًا أقوى للاستجابة لاختلالات السوق العالمية، وحماية المنافسة العادلة، وضمان قدر أكبر من الاستقرار للمنتجين وصناعات المصب (التحويلية) على حد سواء".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك