دعا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف جميع الأطراف المنخرطة في التصعيد بين إسرائيل وإيران إلى ضبط النفس ومنح الجهود الدبلوماسية فرصة جديدة لحل الأزمة، مشدداً على أن" العواقب الخطيرة الناجمة عن استمرار العنف في منطقة الشرق الأوسط قد تدفع المنطقة نحو كارثة واسعة".
وقال شريف، في منشور على منصة" إكس" وبيان صادر عن مكتبه اليوم، إن التصعيد الأخير يمثل تذكيراً صارخاً بالمخاطر المرتبطة بهشاشة اتفاقات وقف إطلاق النار.
وأكد رئيس الوزراء الباكستاني أن بلاده تتابع بقلق بالغ التطورات المتسارعة في المنطقة، في ظل المخاوف المتزايدة من اتساع دائرة الصراع وتأثيراته على الأمن والاستقرار الإقليميين، وشدد على أن بلاده" تعمل بجد وإخلاص، إلى جانب الدول الشقيقة والشركاء الدوليين، من أجل التوصل إلى حل سلمي ودبلوماسي للنزاع"، مشيراً إلى أن الجهود السياسية الرامية إلى احتواء الأزمة قطعت شوطاً مهماً في هذا الاتجاه.
وجدد شريف التأكيد على ضرورة إعطاء السلام فرصة كافية، لافتاً إلى أن طريق الدبلوماسية والحوار لا يزال الخيار الأفضل والأكثر واقعية لتحقيق الاستقرار، بدلاً من انجرار المنطقة نحو مزيد من العنف والدمار، كما دعا المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لمنع تدهور الأوضاع، والعمل على معالجة أسباب التوتر عبر الوسائل السياسية والسلمية.
وتعكس تصريحات شهباز شريف موقف باكستان الداعي إلى خفض التصعيد وتجنب اتساع رقعة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر الشديد، وسط تحذيرات دولية من تداعيات أي مواجهة مفتوحة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.
على صعيد آخر، تلتزم السلطات الباكستانية الصمت حيال زيارة قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل إلى إسلام أباد قبل يومين.
ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي بشأن أجندة الزيارة أو مدتها أو تفاصيلها، كما لم تتناولها وسائل الإعلام الرسمية أو غير الرسمية.
في المقابل، أكد مسؤول في وزارة الدفاع الباكستانية لـ" العربي الجديد" أن الزيارة لا ترتبط بجهود السلام التي تبذلها باكستان أو بالمستجدات الأخيرة، ما يعني أنها لم تسفر عن أي اختراق أو تطور من شأنه تغيير الوضع القائم.
وأضاف أن الزيارة كان مخططاً لها منذ أكثر من شهر، لكنها أُرجئت بسبب انشغال قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير بملفات أخرى.
وأوضح المصدر أن الزيارة تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجيشين الباكستاني واللبناني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك