احتفل المعهد العربي لإعداد القيادات بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بتخريج الدفعة الأولى من “برنامج إعداد القادة”، الذي تم تصميمه وتنفيذه خصيصاً لتأهيل كوادر قيادية تمتلك المهارات والمعارف اللازمة لمواكبة متطلبات التطوير المؤسسي، وذلك بالتعاون مع إحدى شركات الصناعات الكيماوية، في إطار توجه الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لنجاح المؤسسات واستدامة تطورها.
حضور رفيع المستوى للاحتفالوشهد حفل التخرج حضور المهندس هاني ضاحي رئيس مجلس إدارة الشركة، والدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والدكتور علاء عبد الباري نائب رئيس الأكاديمية للدراسات العليا والبحث العلمي، والدكتورة دينا فضالي عميد المعهد العربي لإعداد القيادات، والدكتور طارق البقلي مدير إدارة الموارد البشرية بالأكاديمية، إلى جانب عدد من القيادات والمسؤولين والمشاركين بالبرنامج.
الأكاديمية صرح علمي متطوروفي كلمته خلال الاحتفال، أعرب المهندس هاني ضاحي عن سعادته بالتعاون المثمر مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، مؤكداً أنها تمثل صرحاً علمياً متميزاً ومتطوراً يشهد طفرة حقيقية في مختلف المجالات الأكاديمية والتدريبية تحت قيادة الدكتور إسماعيل عبد الغفار.
وأشار ضاحي إلى عمق العلاقات المهنية والإنسانية التي تربطه برئيس الأكاديمية، مشيداً بروح التعاون البنّاء والمستمر التي جمعتهما على مدار سنوات طويلة، منذ توليه مسؤولية وزارة النقل، مؤكداً أن هذا التناغم والتفاهم المشترك يعكسان حرص الجانبين على دعم مسيرة التنمية الوطنية وتطوير الكفاءات البشرية القادرة على قيادة المستقبل.
التعلم المستمر ضرورة للمستقبلومن جانبه، هنأ الدكتور إسماعيل عبد الغفار خريجي البرنامج، مشدداً على أن التعلم المستمر أصبح ضرورة لا غنى عنها في عصر تتسارع فيه المتغيرات بشكل غير مسبوق، مؤكداً أن النجاح الحقيقي يرتبط بقدرة الأفراد على التطوير اليومي واكتساب مهارات جديدة تواكب احتياجات سوق العمل الحديثة.
كما تبادل رئيس الأكاديمية الإشادة مع المهندس هاني ضاحي، مثمناً رؤيته القيادية وحرصه الدائم على ربط الصناعة بالعلم والاستفادة من الخبرات الأكاديمية في تطوير المؤسسات الصناعية وتعزيز قدرتها التنافسية.
الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدةوأوضح رئيس الأكاديمية أن العالم يعيش حالياً ثورة تكنولوجية متسارعة تقودها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وهو ما يتطلب من القادة الجدد امتلاك قدر كبير من المرونة المعرفية والقدرة على التكيف مع المتغيرات المتلاحقة.
وأكد أن التدريب المستمر والتأهيل الاحترافي يمثلان السلاح الحقيقي لمواجهة تحديات المستقبل، وضمان استدامة النجاح والتميز للمؤسسات الكبرى، مشيراً إلى أهمية الاستثمار في بناء القيادات القادرة على اتخاذ القرار وإدارة التغيير بكفاءة وفاعلية.
بناء القيادات استثمار مستداممن جانبها، أكدت الدكتورة دينا فضالي، عميد المعهد العربي لإعداد القيادات، أن حفل التخرج يمثل ثمرة رحلة حافلة بالتعلم والعمل الجاد والالتزام، ويجسد رؤية مشتركة تؤمن بأن بناء القيادات هو استثمار حقيقي في مستقبل المؤسسات وقدرتها على تحقيق الاستدامة والنمو.
وأشادت فضالي بالمستوى المتميز الذي أظهره المشاركون طوال فترة البرنامج، وبما تحلوا به من جدية والتزام ورغبة حقيقية في تطوير قدراتهم القيادية، لافتة إلى حرصهم على الحضور والتفاعل الفعال خلال مختلف الأنشطة التدريبية، حتى خلال أيام شهر رمضان المبارك، وهو ما يعكس استعدادهم لتحمل المسؤوليات القيادية المستقبلية.
برنامج مكثف لصناعة قيادات المستقبلواستمرت فعاليات برنامج إعداد القادة على مدار ثلاثة أشهر من التدريب المكثف، وتضمنت مجموعة من المحاور الاستراتيجية المتخصصة، من بينها القيادة الاستراتيجية، وإدارة التغيير والأزمات، والسلوك التنظيمي، والإدارة المالية، ومهارات التفاوض والاتصال الفعال.
كما شمل البرنامج تنفيذ تقييم احترافي شامل لقياس الكفاءات القيادية والسلوكية للمشاركين، وفق أحدث المنهجيات العالمية المعتمدة في تطوير القيادات، بما يسهم في إعداد جيل جديد من القادة القادرين على دعم خطط التطوير المؤسسي وتحقيق مستهدفات النمو والتميز خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك